اذهب إلى: تصفح، ابحث

عملة النمسا

31 / 12 / 2018
Marwa Nabil
محتويات المقال

عملة النمسا

عملة النمسا

تتمتع النمسا بمركز قوي ضمن اقتصاديات العالم، كما أن مستوى معيشة أفرادها من أعلى المستويات العالمية، فتعتبر من أغنى الدول أوروبياً وعالمياً، فمعدل دخل أفرادها يتجاوز 46 ألف دولار سنوياً، ويعد ارتفاع قيمة عملة النمسا من اهم عوالم دعم اقتصاها، فاليورو عملة النمسا هو اليوم ثاني اهم عملة عالمية بعد الدولار الأمريكي.

لا يقتصر استخدم اليورو على النمسا وحدها، بل أصبح العملة الرسمية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ما يثبت قوته أمام غيره من العملات خاصة وأنه عملة غير جديد، فقبل عام 1970م لم يكن لليورو وجود، بل كانت عملة النمسا هي "الشلن النمساوي"، ففي ذلك العام خرجت فكرة رئيس الوزراء النمساوي بيير فيرنر، بتوحيد عملة الاتحاد الأوروبي كوسيلة للمحافظة على استقرار العملة المحلية، إلا أن تنفيذ الفكرة لم يكتمل بشكل نهائي إلا عام 1998م.

لمحة تاريخية عن النمسا

يرجع تواجد السكان في النمسا للقرن الثاني قبل الميلاد، وزادت أهمية أراضيها بعد أن سيطرت عليها الدولة الرومانية عام 15 قبل الميلاد، حيث بدأت مدنها القديمة في الظهور واحدة تلو الأخرى، وجاء ذكر الأراضي النمساوية في الوثائق التاريخية للمرة الأولى في نهاية القرن العاشر الميلادي وذكرت باسم أوستاريكي، وظلت سياستها الداخلية في اضطراب إلى أن وصلت عائلة هابسبورج لحكم البلاد منذ سنة 1273م، وقد عاشت النمسا خلال تلك المرحلة أزهى عصورها فقامت بها نهضة حضارية وثقافية ومعمارية، وتم إنشاء أهم وأقدم جامعة في النمسا وهي جامعة فيينا، التي أنشئت سنة 1365م، كما أصبحت قوة النمسا في تزايد مستمر، وفي سنة 1526م تمكنت النمسا من فرض سيطرتها على بعض الدول المجاورة لها، فبعد أن دخلت حروباً مع المجر والبوهيميين تمكنت من السيرة عليهما، وكان ذلك بداية لفترات القوة النمساوية العظمى.

وظهر ذلك حينما تمكن النمسا من مقاومة أقوى إمبراطوريات العالم في ذلك الوقت وهي الإمبراطورية العثمانية، والتي لم تتمكن من دخول فيينا رغم حصارها أكثر من مرة، ووقفت توسعاتها في ذلك الاتجاه عند حدود فيينا، فلم تتمكن الدولة العثمانية إلا من إحكام سيطرتها على بودابست النمساوية سنة 1541م، وحينما حاول العثمانيين السيطرة على فيينا مرة ثالثة سنة 1683م لم يتمكنوا من فتحها، وكان ذلك مقدمة لاسترجاع مدينة بودابست، فقد تمكنت النمسا من استرجاعها سنة 1686م.

منذ إبعاد العثمانيين عن أراضي النمسا، مرت بالنمسا أزهى فتراتها السياسية، فكانت قوة عظمى تواجه أي اعتداءات خارجية، وظلت كامل قوتها حتى سنة 1809م، حيث هاجم نابليون بونابرت أراضيها، وتمكن من بسط سيطرته عليها لمدة عشرة أعوام، بعدها استعادت النمسا السيطرة على أراضيها، وبدأت أزهى عصور النهضة التعليمية بها.

أثناء تصاعد قوة النمسا لم يكن هناك احتمالية لأن تنطلق منها الشرارة الأولى التي ألهبت العالم بنيران الحرب العالمية الأولى، فكان اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته سنة 1914م على يد طالب صربي الشرارة التي أججت نيران الحرب، وحينما هزمت النمسا في الحرب حجمت الدولة المنتصرة من حدود النمسا لتسقط الإمبراطورية النمساوية، وبعدها يتم إعلان النظام الجمهوري الأول سنة 1920.[١]

معلومات عامة عن النمسا

جغرافية النمسا

تقدر مساحة النمسا 83.879كم2، وتقع في وسط أوروبا، وبحكم موقع جغرافيا وسط سلسلة جبال الألب فإن الطبيعة الجبلية تغلب عليها، حتى أنها لا تطل على أي بحار خارجية فهي دولة داخلية "حبيسة"، وتحيط بها الدول الأوروبية من جميع جهاتها، ففي الشمال تأتي التشيك وألمانيا، وفي الجنوب سلوفينيا وإيطاليا، وفي الشرق المجر وسلوفاكيا، وفي الغرب ليختنشتاين، وتتخذ النمسا من فيينا عاصمة لها، وهي من أهم المدن التاريخية بها.

  1. المناخ: يسود النمسا مناخ دافئ في فصل الصيف، فدرجة الحرارة المعتادة في الصيف 20 درجة تقريبًا، وقد تتجاوز أحيانًا 30 درجة مئوية، ولكن لأيام قليلة، أما فصل الشتاء فهو قارص البرودة في النمسا، فمتوسط درجة الحرارة حوالي 4 درجات مئوية تحت الصفر، ولكنها قد تنخفض أحيانًا لحوالي 15 درجة تحت الصفر، وبذلك فإن جميع المرتفعات في النمسا تغطيها الثلوج طوال فترة الشتاء.
  2. المسطحات المائية: تنتشر المسطحات المائية في جميع أرجاء النمسا بسبب كثرة عدد المسطحات المائية بها، فبها عدد كبير من البحيرات الطبيعية والاصطناعية، بالإضافة لأهم مصدر مائي بها وهو نهر الدانوب، وأكبر البحيرات النمساوي هي نويزيديلر، وهي بحيرة تمتد بين النمسا وهنغاريا، إلا أن الجزء الأكبر منها يقع في النمسا.
  3. التضاريس: تعتبر جميع الأراضي النمساوية تلال أو سهول، وتحيط بها المرتفعات الجبلية من كل جانب، واعلى الجبال بها هي تلك التي تعد جزء من سلسلة جبال الألب، والتي توجد عليها أعلى القمم الجبلية في النمسا، ويعتبر جبل جروسجلوكنر أعلى جبالها، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 3.797 متر.[٢]

النظام السياسي

مع دستور سنة 1920 تشكل النظام السياسي للنمسا، حيث بدأ نظامها الجمهوري مع وضع دستورها الاتحادي، ومنذ ذلك الحين وقد أصبحت النمسا جمهورية فيدرالية برلمانية، ورئيس جمهوريتها رئيس اتحادي، ورئيس حكومته يتم تعيين مستشارًا اتحاديًا، وقد واجهت النمسا أقوى أزماتها السياسية عقب الحرب العالمية الثانية، بعد أن أصحبت بمثابة ولاية تحت سيطرة الرايخ الألماني، فقد دخلت النمسا في صراعات عديدة للانفصال عن الرايخ واستعادة حريتها واستقلالها، ولكنها لم تتمكن من الانفصال والاستقلال إلى بحلول سنة 1955م، وفي الجمهورية الثانية اعتمدت النمسا أيضًا على دستور جمهوريتها الأولى سنة 1920، بالإضافة لدستور عام 1928، وبعد تلك الأحداث تمكنت النمسا من استعادة مكانتها السياسية بكافة الطرق، حتى تمكنت من الانضمام لدول الاتحاد الأوروبي سنة 1995.[٣]

المراجع

عملة النمسا
Facebook Twitter Google
41مرات القراءة