اذهب إلى: تصفح، ابحث

عملة تونس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

عملة تونس

عملة تونس

تقع الجمهورية التونسية ضمن دول شمال إفريقيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وتتخذ من مدينة تونس أكبر مدنها عاصمة لها، أما عملة تونس اليوم فهي الدينار التونسي، والذي تم اعتماده رسميًا سنة 1958م، وقبله كانت العملة المستخدمة هي الفرنك التونسي الذي كان معتمدَا من سنة 1891م.

لمحة تاريخية عن تونس

كانت أراضي تونس من أقدم الأراضي التي سكنها الإنسان، فطبقً للحفريات التي خضعت لها الأراضي الجنوبي في تونس وتحديدًا منطقة قفصة، فإنها تشير إلى وجود البشر في تلك الأراضي منذ العصر الحجري القديم، وأنها شهدت قيام حضارة فيما بين الألفية العاشرة والألفية السادسة قبل الميلاد، وهو الحال نفسه لمعظم أراضي الشمال الإفريقي في ذلك الوقت، ومن أهم الممالك التي قامت بتونس قبل الميلاد مملكة نوميديا، وهي من أهم الممالك الأمازيغية التي توسعت في الأراضي المجاورة لتونس، كما شهدت تونس أيضًا سيطرة الفينيقيين على أراضيها في القرن الثاني قبل الميلاد، ثم دخلت تونس في سيطرة الرومان حتى الفتح الإسلامي.

لم يكن دخول المسلمين إلى تونس بالأمر الهين، فقد استغرت السيطرة على أراضيها من سنة 647م وحتى سنة 670م وكان إتمام فتحها على يد القائد المسلم عقبة بن نافع، والذي أسس العاصمة الإسلامية القيروان، والتي كانت قاعدة لفتوحات بلاد المغرب وبلاد الأندلس. وخضعت تونس للحكم العثماني من سنة 1574م، ثم خضعت للاحتلال الفرنسي سنة 1830م، وتمكنت تونس من تحقيق الاستقلال التام سنة 1956م.

معلومات عامة عن تونس

  1. الموقع: تقع دولة تونس في أقصى شمال القارة، فهي أعلى نقطة بها وأكثرها تعمقًا نحو البحر المتوسط، وشمالها بالكامل حدوده مع البحر المتوسط، وتتخذ شكل المثلث المقلوب للأسفل فلا تمتلك حدود جنوبية، بل لديها حدود جنوبية شرقية مع ليبيا، وحدود غربية وجنوبية غربية مع الجزائر، وتقع تونس على مساحة 163,610 كم2.
  2. السكان: وفق أخر الاحصائيات وهي الصادرة عام 2017م فإن عدد سكان تونس يتجاوزن 11 مليون نسمة.[١]
  3. اللغة: اللغة الرسمية لتونس هي اللغة العربية، ولكنها ليست لغة عربية خالصة، فهي لهجة تونسية خاصة، وهي مزيج من اللغة العربية وبعض المصطلحات الأمازيغية القديمة التي لا زالت عالقة بلهجات السكان, وليس ذلك فحسب، فقد تأثرت اللغة العربية باللغة التركية فدخلت بها بعض المصطلحات، والحال نفسه مع اللغة الإيطالية بحكم موقعها المواجه لتونس، كما تأثرت اللهجة باللغة الفرنسية.
  4. الدين: يدين غالبية سكان تونس بالدين الإسلامي، فنحو 99% من سكانها مسلمين، ويوجد بها أقلية من اليهود الذين يسكنون جزيرة جربة الواقعة في جنوب تونس داخل مياه خليج قابس، مع وجود عدد من المسيحيين معظمهم من أصول فرنسية وإيطالية أو مقيمين فرنسيين.

الاقتصاد التونسي

يعتمد الاقتصاد التونسي على عدة قطاعات، وإن كان قطاع الخدمات هو الأكثر مساهمة في الناتج المحلي، فيساهم بأكثر من 42%، وتشارك قطاعات أخرى في المساهمة مثل قطاع الزراعة والصيد، وكذلك قطاعي الصناعة الاستخراجية والتحويلية، وقد انتهجت الحكومة التونسية منذ تسعينات القرن الماضي سياسية اقتصادية جديدة، فاتجهت نحو سياسة الخصخصة وخفض الضرائب، وبدأ معدل التضخم في الانخفاض التدريجي مع تطبيق تلك السياسة، وحقق الاقتصاد نمو فعلي بنسبة 5.5% في نهايات التسعينات. وفي نهايات القرن الماضي عقدت تونس اتفاق شراكة أوروبي كان الأول من نوعه بين دول البحر المتوسط، وبمقتضى الاتفاق قامت تونس بإلغاء حواجز التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي، وبفضل السياسية الاقتصادية واتفاق الشراكة تمكنت تونس من أن تكون شريك كامل بالاتحاد الأوروبي سنة 2008، وقد انعكس كل ما سبق على حجم مدخولات الأفراد، فتضاعفت الدخول بداية من سنة 2005 عما كانت عليه سنة 2000، كما تضاعفت القوة الشرائية لتصبح الأعلى بين الدول العربية غير النفطية. ولا يزال الاقتصاد التونسي يشهد نموًا تدريجيًا، والذي أدى إلى خفض نسبة البطالة، وخفض نسبة المواطنين تحت خط الفقر، وتراجع أيضًا مؤشر المديونية، وانخفض معها نسبة الدين الخارجي.[٢]

السياحة في تونس

تجمع دولة تونس الكثير من المقومات التي تجعلها من أفضل الوجهات السياحية في الشمال الإفريقي، فهي دولة ساحلية تمتلك شريط ساحلي طويل على البحر المتوسط، وتمتلك إرث حضاري متنوع ما بين روماني وعثماني وفرنسي، بالإضافة للتراث الأمازيغي الذي يظهر بثقافتها وعادات سكانها، ومع هذه المقومات تستقبل الأماكن السياحية في تونس سياحًا من مختلف الدول وخاصة الدول الأوروبية المواجهة لها، ومن أهم المدن السياحية في تونس ما يلي:

  1. تونس: بالطبع تأتي العاصمة على قمة المدن الأهم سياحيًا، فهي تتضمن مظاهرًا ومزارات سياحية لجميع الحضارات التي قامت في تونس، فتظهر بأحيائها القديمة مظاهر الثقافة والتراث الشعبي، من خلال معروضات للمنسوجات والملابس والحُلي والتحف، كما تحتضن مسجد من أقدم المساجد في الشمال الإفريقي وهو مسجد الزيتونة والذي أقيم في القرن الثامن الميلادي.
  2. مدينة الحمامات: من أهم المدن الساحلية التي تحتضن معالم سياحية وحضارية على حدٍ سواء، فبها القلعة الأثرية المطلة على البحر، وبها الكثير من المنتجعات السياحية والحمامات التي يقصدها السياح للاسترخاء والاستجمام.
  3. سوسة: تعكس مدينة سوسة تراث تونس بصورة جلية من خلال أسواقها الشعبية وخاصة تلك المتواجدة في المدينة القديمة، كما يوجد بها متحف أثري هو الثاني بعد متحف العاصمة، والذي يحتضن لوحات فنية وأثار وتحف ومقتنيات قيمة، كما تحتضن معالم أثرية عديدة، ومن أهمها القلعة القديمة التي تعود للقرن الثامن الميلادي.
  4. قرطاج: تجذب الكثير من السياح المهتمين بزيارة الأماكن الأثرية، فبها حي أثري روماني تملئه الكثير من المزارات السياحية، وعلى ساحلها أماكن أثرية تعود للقرن الخامس قبل الميلاد، ولذلك تم اختيار قرطاج ضمن قائمة التراث العالمي.[٣]

المراجع

190 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018