اذهب إلى: تصفح، ابحث

عملة ماليزيا

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 11 / 02 / 2019
الكاتب Mustafa Ashour

عملة ماليزيا

مملكة ماليزيا

ماليزيا هي دولة ملكية دستورية اتحادية، تقع في جنوب شرق قارة آسيا ويحدُّها كلٌّ من تايلند وإندونيسيا وسنغافورة وبروناي.
تنقسم ماليزيا إلى 13 ولايةً وثلاثة أقاليم اتحادية منفصلة، وتبلغ مساحتها 392.845 كيلومترًا مربعًا، ويصل عدد سكانها إلى 30 مليون نسمةٍ طبقًا لتعدادات عام 2014.
تتميَّز ماليزيا بوجود واحدةٍ من أعلى القمم في العالم وهي جبل كيناباولو، الذي يصل ارتفاعه إلى 4096 مترًا. عاصمة ماليزيا هي كوالالمبور، وتنتمي ماليزيا إلى كل من الأمم المتحدة ومنظمة آسيان ودول الكومنولث ومنظمة التجارة العالمية على سبيل المثال لا الحصر.
الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا تجاوز 338 مليار دولارٍ أمريكي في عام 2014، كما أن نسبة البطالة في ماليزيا هي 2% فقط للعام نفسه. تنقسم ماليزيا إلى قسمَين يفصل بينهما بحر الصين الجنوبي، وهما شبه الجزيرة الماليزية وماليزيا الشرقية والمعروفة باسم بورنيو الماليزية.
وقد اتحدت ماليزيا في عام 1963 بعدما كانت مجرد مستعمراتٍ بريطانية. وفي أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين، نجحت ماليزيا في إحداث ثورةٍ اقتصادية كبيرة اعتمدت على التجارة الدولية والصناعات بجانب امتلاك ماليزيا لمعدل تنوِّعٍٍ كبير يشمل الحيوان والنبات.

عملة ماليزيا

عملة ماليزيا الرسمية هي الرينجت الماليزي ورمز الأيزو الخاص بها هو "RW" وهو المستخدم عالميًّا. تنقسم العملة الماليزية إلى ستِّ فئاتٍ ورقية، وهي: 1 رينجت، و5 رينجت، 10و رينجت، و20 رينجت، و50 رينجت، و100 رينجت.
تحتفظ العملة الماليزية بسعرٍ جيد أمام الدولار الأمريكي، إذ يساوي الدولار الأمريكي الواحد نحو 4.06 رينجت (29/7/2018).

اقتصاد ماليزيا

لماليزيا مكانة اقتصادية كبيرة في منطقة جنوب شرق آسيا؛ فهي تُعدُّ المُنتِج الأكبر لمعدن القصدير والمطاط وزيت النخيل، بجانب المواد الخام المتنوعة التي تمتلكها. ونظرًا إلى ثرواتها الطبيعية الكبيرة، فقد استقبلت عددًا كبيرًا من العمال الآسيويين ليعملوا في المجالَين المهني والحرفي، ولا سيما أعمال التنقيب في المناجم والزراعة.
ومن ناحيةٍ أخرى فالاقتصاد الماليزي مُقتبَس من اقتصاد الدول الآسيوية المتقدمة من ناحية الأسلوب وعلى رأسهم كوريا الجنوبية وتايوان والصين، إذ عملت ماليزيا على تطوير كلٍّ من القطاعَين الصناعي والزراعي وقطاع التعدين، وحققت نهضةً اقتصادية كبيرة لا سيما في مجال الصناعات الثقيلة، ووصل معدل النمو المحلي الإجمالي للارتفاع بنسبة 7%.
تهتم ماليزيا اهتمامًا شديدًا بكلٍّ من التعليم والتكنولوجيا، وبها عدد كبير من الجامعات ذات المستوى التعليمي المحترف، كما أنها تشتهر بشكلٍ كبير في الوطن العربي كونها واحدة من أكثر البلدان التي يُكمل فيها العرب دراستهم الجامعية، ويُذكَر أن المواطن شيخ مظفر شكور قد صعد إلى الفضاء الخارجي بصحبة وكالة الفضاء الروسية كأول ماليزيٍّ يصعد إلى الفضاء، كما يُذكَر أن روسيا قد وافقت على اصطحاب مواطنٍ ماليزي كجزءٍ من صفقةٍ أجرتها معها المملكة الماليزية لشراء طائراتٍ حربية من نوع سوخوي 18، ووصلت قيمة الصفقة إلى عدة مليارات.
نظرًا إلى أن الدول الآسيوية محجوب عنها الحصول على الأسلحة والتقنيات، فقد عملت ماليزيا على تطوير صناعة أسلحةٍ محلية بغرضٍ دفاعي سلمي، وهذا ما جعل القوات العسكرية الماليزية تعتمد على التسليح المحلي بشكلٍ كبير، بجانب بعض التقنيات التي تُصنَّع في دول العالم الأول والثاني لصالح ماليزيا، كما تمتلك ماليزيا بنيةً تحتية متقدمة، وينتج مواطنوها أوراقًا بحثية بمعدلٍ مرتفع جدًّا.

ديموغرافية ماليزيا

يتكوَّن سكان ماليزيا من عددٍ متنوِّع من المجموعات العرقية، وتُشكِّل مجموعة الملايو نحو 50% من السكان، يليها البوميبوترا بنسبة 11%. ويُعرِّف الدستور الماليزي عرق الملايو بأنهم مسلمون ويمارسون التقاليد والشعائر الإسلامية وكذلك تقاليد الثقافة الملاوية، ومن ثمَّ يُعدُّ الملاوي الذي يمارس التقاليد الملاوية مسلمًا، ويحصل على كل حقوق الملاويين الدستورية.
يُشكِّل الماليزيون أصحاب الأصول الصينية نسبة 23.7% من السكان، أما أصحاب الأصول الهندية فيُشكِّلون نسبة 7.1% من السكان. ومن ناحيةٍ أخرى نجد أن توزيع السكان على الأراضي الماليزية غير متكافئ، إذ يسكن 20 مليون نسمةٍ شبه جزيرة ماليزيا، بينما يوجد باقي المواطنين في شرق ماليزيا، أي أن ثلثَي السكان يسكنون شبه الجزيرة والثلث الآخر يسكن الشرق. ويصل عدد العمال الأجانب في ماليزيا إلى 15% من عدد السكان، كما يُرجَّح أن أكثر من 5% من هؤلاء العمال غير شرعيين، أي لم يدخلوا البلد بطريقةٍ شرعية أو لهدفٍ شرعي واضح.
الدين الرسمي في ماليزيا هو الإسلام، وينطبق هذا الأمر في معظم الولايات الماليزية، كما أنه الدين الأكثر انتشارًا في ماليزيا؛ فـ60% من عدد السكان مسلمون، في مقابل 20% من البوذيين و10% مسيحيين، بجانب أديانٍ أخرى عديدة، ويُوضِّح هذا الأمر أن ماليزيا دولة متعددة الأديان وتكفل الحرية الدينية لمواطنيها، وكما ذكرنا سابقًا، تُعدُّ عرقية الملايو مسلمةً بالكامل، وهو الأمر المنصوص عليه دستوريًّا.
الدستور الماليزي يكفل الحرية الدينية بشكلٍ كامل، لكن يجب على المسلمين أن يخضعوا لمحاكم خاصة وهي المحاكم الشرعية ليُحكَم فيما بينهم بالشريعة الإسلامية، كما أن المذهب الشافعي هو المذهب الرئيسي في البلاد ويُحكَم بقواعده، والمحاكم الشرعية تختصُّ بقضايا الزواج والميراث والردَّة وغيرها من القضايا ذات الطابع الديني.
من المعروف عن ماليزيا بشكلٍ خاص والدول الآسيوية بشكلٍ عام أن تعاليم الدين تُنفَّذ وتُطبَّق بصرامة، ولا تقبل التهاون أو التغاضي لا سيما فيما يخص الأنشطة الجنسية، إذ تحظر القوانين على غير المتزوجين أن يختلطوا بشكلٍ مبالغ فيه مع الجنس الآخر.

375 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018