اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل سورة البقرة

Article Date آخر تحديث بتاريخ 12 / 02 / 2019

فضل سورة البقرة

سورة البقرة

تُعدّ سورة البقرة أكبر سورة في القرآن الكريم من حيث عدد الآيات وعدد الصفحات، وتأتي سورة البقرة في بداية المصحف الشريف، وقد اعتنى أبناء الإسلام بها اعتناءً كبيراً لما ورد في فضل سورة البقرة من أحاديث كثيرة تحث على قراءتها وحفظها، وتأتي سورة البقرة السورة الثانية بعد الفاتحة من حيث ترتيب المصحف. أمّا من حيث النزول فقد جاء تعدادها (87) سبع وثمانون نزلت بعد سورة المطففين وقبل سورة الأنفال وآل عمران. وسورة البقرة هي أول سورة نزولاً في المدينة المنورة وتُعتبر من السور المدنية، وعدد آيتها (286) مائتي وست وثمانون آية على رسم المصحف في رواية حفص، أمّا رسم المصحف على رواية ورش فعدد آياتها (285) مائتي وخمس وثمانون آية، وفي سورة البقرة أعظم آية في القرآن الكريم وهي "آية الكرسي"، وفيها أيضاً أطول آية في القرآن الكريم وهي "آية الدين"، وحوت سورة البقرة الكثير من الأحكام الشرعية والمواضيع المهمة للأمة الإسلامية.

سبب التسمية

سورة البقرة لها عدة أسماء تعرف بها، فتُسمى فسطاط القرآن وتسمى سنام القرآن وتسمى الزهراء الأولى لما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم على سورة البقرة وآل عمران بالزهراوين، أما سبب تسميتها بسورة البقرة لما ورد فيها من قصة البقرة مع بني إسرائيل، وأمر الله بني إسرائيل أن يذبحوا بقرة لتكون لهم آية، فإذا بهم يضيقون على أنفسهم بكثرة السؤال عن لونها وشكلها وطبعها، فضيق الله عليهم، وسميت السورة بتلك القصة بالبقرة.

سبب النزول

نزلت سورة البقرة على فترة من الزمان تحمل مع كل آية قصة وسبب، وبدأ نزولها من بداية دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة المنوّرة إلى آخر حياته صلى الله عليه وسلم وكان معظم نزولها في الست سنوات الأولى من الهجرة، وآخر من نزل فيها قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)[١] وهذه الآية الوحيدة نزولاً في مكة المكرمة في حجة الوداع لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فضل سورة البقرة

فضل سورة البقرة عظيم وثوابها جزيل وهي حصن حصين ودرع عظيم وحفظ أمين، وفي فضلها ورد عدة من الفضائل والأحاديث ومن أبرزها ما يلي:

  • ورد في فضل سورة البقرة أن فيها البركة وفي تركها الحسرة ولا يقدرها البطلة والسحرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرَؤوا سورةَ البقرةِ. فإنَّ أَخْذَها بركةٌ. وتركَها حسرةٌ. ولا يستطيعُها البَطَلَةُ)[٢].
  • ورد في فضل سورة البقرة أن الشياطين تفر منها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ. إنَّ الشيطانَ يِنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ)[٣].
  • ورد في فضل سورة البقرة أنها تشفع لأصحابها يوم القيامة وتظلهم بالغمامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقْرَؤوا القرآنَ. فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه. اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمرانَ. فإنهما تأتِيان يومَ القيامةِ كأنهما غَمامتانِ..)[٤].
  • ورد في فضل سورة البقرة أنّ صاحبها أدعى بالإمارة من غيره وكأن صاحبها تفوح من المسك، وذلك في القصة التي يرويها الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال: (بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثًا، وهم ذو عَددٍ، فاستقرأهم، فاستقرأ كلُّ رجلٍ منهم ما معه من القرآنِ، فأتى على رجلٍ منهم - من أَحدثِهم سِنًّا - فقال: ما معك يا فلانُ ؟ ! قال: معي كذا وكذا، وسورةُ البقرةِ، قال: أمعك سورةَ البقرةِ ؟ !، فقال: نعم، قال: فاذهبْ، فأنت أميرُهم، فقال رجلٌ من أشرافهم: واللهِ يا رسولَ اللهِ ! ما منعني أن أتعلَّمَ سورةَ البقرةِ، إلا خشيةَ ألا أقومَ بها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تعلَّموا القرآنَ، واقرؤوه، فإنَّ مثلَ القرآنِ لمن تعلَّمه، فقرأه وقام به، كمثلِ جرابٍ مَحشُوٍّ مسكًا، يفوحُ ريحُه في كلِّ مكانٍ، ومثلُ من تعلَّمَه، فيرقدُ، وهو في جوفِه، كمثلِ جرابٍ وُكِئَ على مِسكٍ)[٥].
  • ورد في فضل سورة البقرة أن رسول الله صلى الله عليه سلم سمّاها سنام القرآن حيث قال: (إنَّ لكلِّ شيءٍ سَنامًا وإنَّ سَنامَ القُرآنِ سورةُ البقرةِ مَن قرَأها في بيتِه ليلًا لَمْ يدخُلِ الشَّيطانُ بيتَه ثلاثَ ليالٍ ومَن قرَأها نهارًا لَمْ يدخُلِ الشَّيطانُ بيتَه ثلاثةَ أيَّامٍ)[٦].
  • وقد ورد في فضل سورة البقرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أصحابه بها يوم حنين، حيث يروي الصحابي أنس بن مالك ذلك فقال: (لما كان يوم حنين انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحرث وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادي "يا أصحاب سورة البقرة" يا معشر الأنصار ثم استحر النداء في بني الحرث بن الخزرج فلما سمعوا النداء أقبلوا فوالله ما شبهتهم إلا الإبل تحن إلى أولادها فلما التقوا التحم القتال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن حمي الوطيس وأخذ كفا من حصى أبيض فرمى به وقال هزموا ورب الكعبة وكان علي بن أبي طالب يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه)[٧].
  • ورد في فضل سورة البقرة أن الملائكة تنزل عند سماعها للحديث الذي يرويه الصحابي أسيد بن حضير أنه قال: (بينما هو يقرأُ من الليلِ سورةَ البقرةِ، وفرسُه مربوطٌ عنده، إذ جالتِ الفرسُ، فسكتَ فسكتتْ، فقرأ فجالتِ الفرسُ، فسكتَ وسكتتِ الفرسُ، ثم قرأ فجالتِ الفرسُ، فانصرف، وكان ابنُه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن تصيبَه، فلما اجترَّه رفع رأسَه إلى السماءِ حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: اقرأْ يا ابنَ حُضيرٍ، اقرأ يا ابنَ حُضَيرٍ. قال: فأشفقتُ يا رسولَ اللهِ أن تطأ يحيى، وكان منها قريبًا، فرفعتُ رأسي فانصرفتُ إليه، فرفعتُ رأسي إلى السماءِ، فإذا مثلُ الظُّلةِ فيها أمثالُ المصابيحِ، فخرجت حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك. قال: لا، قال: تلك الملائكةُ دَنَتْ لصوتِك، ولو قرأتَ لأصبحَتْ ينظر الناسُ إليها، لا تتوارى منهم)[٨].

المراجع

  1. سورة البقرة: آية 281
  2. حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، حديث رقم 804
  3. حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، حديث رقم 780
  4. حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، حديث رقم804
  5. حديث حسن، رواه الترمذي في سننه، حديث رقم 2876.
  6. حديث صحيح، رواه ابن حبان في صحيحه، حديث رقم 780.
  7. حديث حسن، رواه غير واحد ومنهم الهيثمي في مجمع الزوائد، رقم الحديث 6/183.
  8. حديث صحيح، رواه البخاري فسي صحيحه، رقم الحديث 5018.
367 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018