اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل صلاة الظهر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 12 / 02 / 2019
الكاتب Bilal Alwazzan

فضل صلاة الظهر

الصلاة

تُعتبرُ الصلاةُ الركنَ الثاني من أركانِ الإسلام الخمسة بعد الشهادتين لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الثابت في ذلك من أن الإسلام مبنيٌ على أساسات خمسة هي الشهادتين وأداء الصلاة وصيام رمضان والحج إلى بيت الله وأداء الزكاة، والصلاة أهم ركنٍ من أركانِ الإسلام، وترتكزُ عليها جميعُ العبادات، فمثلاً ترتكزُ عليها عبادة الصوم وتقوم بناءً عليها فالصيام مقترنٌ بالصلاة ولا يكون تامًا إلا لمن يلتزم بالصلاة، وصلاةُ العبدِ في أوقاتِها ضرورية حتى يًقبلُ منه سائرُ عمله، وهي عمودُ الدين وذروةً سنامه، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سَنامِه الجهادُ)،[١] ولِعظمِ شأنها ومكانتِها فرضها الله من فوقِ سبعِ سماوات في ليلةِ الاسراء والمعراج، وهيَ من أهم ما وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة رضوانُ اللهِ عليهِم.

معنى صلاة الظهر

للظهر والصلاة في اللغة والاصطلاح معانٍ عدة، وفي هذه الفقرة بيانٌ لمعنى الظهر وصلاة الظهر في اللغة والاصطلاح:[٢]

  • صلاة الظهر في اللغة: الظُّهْرُ هو ساعة زوال الشمس، منتصف النّهار، ساعة زوال الظّل.
  • صلاة الظهر في الاصطلاح: أما معنى صلاة الظهر في اصطلاح الفقهاء فهو أداء الصلاة في وقتها المخصوص، ويمتدُ وقتها من ساعة زوال الشمس وميلها إلى منتصف السماء وينتهي وقتها عندما يصبح ظلُّ كلِّ شيءٍ كمثله، وهي ثاني الصلوات الخمس المفروضة، وهي صلاةٌ سرية من أربعِ ركعات وتُؤدى كل يوم في نفس الوقت، إلا في يوم الجُمعة فيؤدى في مكانها صلاة الجُمعة.

كيفية أداء صلاة الظهر

صلاة الظهر صلاة سرية، وهي مكونةٌ من أربعِ ركعات، ولها سنةٌ تؤدى قبلها وبعدها، وصلاة الظهر كغيرها من الصلوات الرباعية؛ حيث يشرع المسلم بأداء الصلاة بعد الإتيان بشرائط الصلاة التي تسبقها كفعل الوضوء والطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، واستقبال جهة القبلة، ثم يشرع بالركعة الأولى مبتدأً بدعاء الاستفتاح، حيث كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستفتح الصلاة بهذا الدعاء قائلاً: (سبحانكَ اللهمَّ وبحمدِكَ تباركَ اسمُكَ وتعالَى جدُّكَ ولا إلهَ غيرُك).[٣] ثم قراءة سورة الفاتحة وما تيسرَ من القرآن ثم الركوع مسبحاً الله عز وجل (سبحانَ ربِّيَ العظيمِ) يُكررها ثلاث مرات، ثم يرفع من الركوع يليه سجدتين مسبحاً الله عز وجل (سبحانَ ربِّيَ الاْعلى) ثلاثاً في كل سجدة، ويدعو بين السجدتين ما شاء له أن يدعو.

ويُكرر ذلك في الركعة الثانية مستثنياً دعاء الاستفتاح، ويكرر ذلك أيضاً في الركعةِ الثالثة والرابعة، ويجلس في الركعة الثانية للتشهد حيث قال الرسولُ عليه الصلاةُ والسلام: (قولوا التَّحِيَّاتُ للهِ، والصلَواتُ والطَّيِّباتُ، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، فإنَّكم إذا فعَلتُم ذلك، فقد سلَّمتُم على كلِّ عبدٍ للهِ صالحٍ، في السماءِ والأرضِ).[٤]

وفي الركعة الرابعة يجلس المُصلي أيضاً ويُعيد التشهد الذي ذكره في نهاية الركعة الثانية ثم يتبعه بالصلاة الإبراهيمية وهي كما قالها الرسولُ صلى الله عليه وسلم أن يقول المصلي (اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيْتَ على سيِّدِنا إبراهيمَ وآلِ سيِّدِنا إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجيدٌ وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجيدٌ)،[٥] ثم يُنهي صلاته بالتسليم عن يمينه وشماله قائلاً السلام عليكم ورحمة الله يُكررها في التسليمتين -المرتين.

سنة صلاة الظهر

لصلاةِ الظهر سنتان، سنة قبلية ركعتان وسنة بعدية ركعتان أيضاً، ويُمكن أن تكون السنة القبلية أربع ركعات، وكذلك تكون السنة البعدية أربع ركعات، فقد جاء في الحديث الذي ترويه أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها- حيث روت أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتين قبل الغداة).[٦]

أهمية الصلاة في وقتها

لصلاة الظهر أهمية كبيرة لأدائها في وقتِها، وتتجلى هذه الأهمية في عددٍ من النقاط، وفيما يلي بيانها:

  1. لإقامة الصلاة في وقتِها صفة من صفات الإيمان، فقد قال الله سبحانهُ وتعالى في حق من يُؤدي الصلاة في وقتها: (رجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ).[٧] فمن يؤدي الصلاة في وقتها المخصوص يكون أقرب الخلق لله لالتزامه بما أمره الله به، ولفعل ما يُحبه الله ويرضاه، وكذلك فإن الالتزام بأداء الصلاة في وقته المخصوص صفةٌ من صفات الرجولة.
  2. تُعتبرُ إقامة الصلاة في وقتِها من أعظم القربات لله عز وجل وهي أحب الأعمالِ إلى الله، فمن حرصِ المسلم أن يقوم بما يُرضي الله عز وجل، وحتى ينال الثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى، فقد سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن أي الأعمال أحب إلى الله فأجاب النبي "الصلاة على وقتِها".
  3. عندما تُقام الصلاة على وقتِها تُؤثر في تهذيبِ المسلم وتربيته على الأخلاق، وعلى أداء حقوق الناس في أوقاتها.
  4. هناك تغييرات بيولوجية تطرأ على المسلم في أوقات النهار والليل، ففي وقت الظهر يكون الإنسان في قمةِ نشاطه، فتعمل الصلاة على تهدِئة النفس فتحد من حدة نشاط الجسد.
  5. لا بد من إدراك أن الصلاة سببٌ في تحصيل الأرزاق والمباركة فيها.
  6. في الصلاة على وقتها تقوية للصلة بين العبد وربه، وغفران للذنوب والخطايا كما في قولِه عليه الصلاة والسلام: (أرأيتُم لو أن نهرًا بباب أحدِكم، يغتسل فيه كلَّ يوم خمسًا، ما تقول: ذلك يبقي من دَرَنه. قالوا: لا يُبقي من درنِه شيئًا، قال: فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو اللهُ بها الخطايا).[٨]
  7. الصلاة اطمئنانٌ وإسعاد للنفس، كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (جعلت قرّة عيني في الصلاة).[٩]

المراجع

  1. الراوي معاذ بن جبل، المحدث ابن باز، المصر مجموعة فتاوى ابن باز (235/10)، خلاصة حكم المحدث صحيح
  2. معنى الظهر: معجم المعاني الجامع
  3. الراوي عائشة أم المؤمنين، المحدث الفيروزآبادي، المصدر سفر السعادة الصفحة أو الرقم 26، خلاصة حكم المحدث صحيح
  4. لراوي عبدالله بن مسعود، المحدث البخاري، المصدر صحيح البخاري الصفحة أو الرقم 1202، خلاصة حكم المحدث صحيح
  5. الراوي كعب بن عجرة، المحدث ابن حبان، المصدر صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 1957، خلاصة حكم المحدث أخرجه في صحيحه
  6. الراوي عائشة أم المؤمنين، المحدث البخاري، المصدر صحيح البخاري الصفحة أو الرقم 1182، خلاصة حكم المحدث صحيح
  7. سورة النور، الآية 37
  8. الراوي أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم 528، خلاصة حكم المحدث صحيح
  9. لراوي المغيرة بن شعبة، المحدث: الألباني، المصدر السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 3291، خلاصة حكم المحدث إسناده جيد
570 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018