اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل عشر ذي الحجة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 12 / 02 / 2019
الكاتب سندس المومني

فضل عشر ذي الحجة

عشر ذي الحجة

جعل الله للمسلمين أياماً مباركة، تكون فيها العبادة مباركة، وأجرها مضاعف، كشهر رمضان، والعشر الأواخر منه على وجه الخصوص، ويوم عاشوراء ومن هذه الأيام هي الأيامُ العشر من ذي الحجة، فقد جعلها الله أياماً مباركة، والعمل الصالح في هذه الأيام يحبه الله تعالى، وتُعرَّف هذه الأيام بأنها؛ العشر أيام الأولى من الشهر الهجري ذي الحجة، وهو من الأشهر الحُرُم، وهي أيامٌ فضَّلها الله تعالى على سائر الأيام، فيُسنُّ فيها للمسلم الإكثار من العبادة، ومواصلة الذكر والعمل الصالح، وهي الأيام التي يؤدي فيها المسلمون فريضة الحج، وفيها يوم عرفة، أفضل الأيام، ففيه تغفر الذنوب، وتمحى الخطايا، وتُعتق الرقاب، ويُستجاب الدعاء، وهو يومٌ عظيم وفضله كبير، وتنتهي هذه الأيام ببداية أيام التشريق، أي باليوم الثاني من أيام عيد الأضحى المبارك.[١]

فضل عشر ذي الحجة

جاء فضل عشر ذي الحجة في القرآن الكريم والسنة النبوية ومن ذلك:[٢]

  1. أنها أيامٌ أقسم الله بها: فقد قال تعالى في كتابه العزيز: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْر)[٣] ويدلُ قسم الله بهذه الأيام على عظمتها وفضلها، وعلى مكانتها، والليالي العشر المقصودة في الآية الكريمة كما قال المفسرون هي ليالي عشر ذي الحجة، فالله سبحانه وتعالى لا يُقسم إلا بالأمر العظيم، فهذا فيه تنبيهٌ على فضل عشر ذي الحجة.
  2. أنها هي الأيام المعلومات التي شُرع فيها ذكر الله تعالى: فقد قال تعالى: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ)[٤] والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، فيُستحب للمسلم في هذه الأيام أن يُكثر من ذكر الله لأنها أيامُ فضلٍ وبركة، ولذكر الله فيها أجرٌ كبير، وبركة يلقاها المؤمن في حياته، فينبغي الإكثار منه في الأيام الفضيلة والمباركة.
  3. أنها أفضل أيام الدنيا: وهذا ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- ففضل هذه الأيام عظيم والأجر فيها كبير، فهي أيامُ مغفرةٍ ورحمة، وأيامٌ يعتق بها الله رقاب عباده من النار.
  4. أن فيها يوم عرفة: وهو يوم الحج الأكبر، والشعيرة الكبرى من شعائر الحج، والركن الخامس من أركان الإسلام وهو يومٌ له فضلٌ عظيم، ففيه يغفر الله الذنوب، ويعتق الرقاب من النيران، ويمحو الخطايا، ويناجي به المسلمين خالقهم ومولاهم، ويتنزل به الله إلى السماء الدنيا ليقضي حاجات عبادة، فهو أفضلُ أيام السنة على الإطلاق.
  5. فيها يوم النحر: وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك، فهو من أفضل أيامِ السنة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه: (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[٥]، وسمي يوم النحر بهذا الاسم، لأنه تُنحر فيه الأضحيات، أو تذبح الأضحيات تقرباً لله تعالى، وهو العيد الثاني للمسلمين.
  6. أنها أيام تجتمع فيها الكثير من العبادات: أو أمهات العبادات وهي الصلاة، والصيام، فيُسنُّ الصيام في هذه الأيام، والصدقة، والحج وهي الشعيرة والعبادة التي لا تكون إلا مرةً في كل عامٍ هجري.

الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة

يُستحب في هذه الأيام المباركة الإكثار من العبادة، ومن العبادات التي يُستحب الإكثار منها:[٦]

  1. الصلاة: فالصلاة من أعظم العبادات، وأكثر العبادات صلةً بالله تعالى، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوصي أصحابه بالمواظبة عليها، والمحافظة عليها، والإكثار من النوافل، فينبغي على المسلم أن يحرص على تحصيل الأجر الكبير في هذه الأيام، بالإكثار من صلاة النافلة، والمحافظة على صلاة الجماعة، فإنّ أجرها أعظم من صلاة الفرد.
  2. الصيام: فقد جاء في حديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام يحبها الله تبارك وتعالى، ومن هذه الأعمال صيام النافلة، فهو عملٌ صالحٌ يحبه الله تعالى وله أجرٌ عظيمٌ في هذه الأيام على وجه الخصوص، وهو العمل الذي تكفل الله بأن يجزي به عباده، وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصوم عشر ذي الحجة، ويصوم يوم عاشوراء، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُكثر من الصيام في عشر ذي الحجة.
  3. ذكر الله تعالى: وذلك بالإكثار من التكبير والتهليل والتَّحميد، فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإكثار منها، وقد روي عن الصحابة -رضوان الله عليهم أنهم كانوا فيها يُكبِّرون ويُكبِّر الناس معهم، ويستحب الجهر بالتكبير وهو قول: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).
  4. صيام يوم عرفة: فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)[٧] فيُستحب صيام يوم عرفة لغير الحاج، فهو يُكفر خطايا سنةٍ سابقة وسنةٍ لاحقةٍ للمسلم، أما الحاج فلا يُستحب له الصيام في هذا اليوم، مظنة المشقة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- عندما حج وقف بعرفة ولم يكن صائماً.
  5. الصدقة: فالصدقة من أفضل الأعمال التي يؤديها المسلم، فقد جاء الحثُّ عليها في كثيرٍ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

وهناك الكثير من الأعمال الصالحة التي يُستحب أن يواظب عليها المسلم في هذه الأيام، مثل قراءة القرآن، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- والإكثار من الدعاء، وحفظ اللسان من الغيبة والنميمة، والابتعاد عن كل ما هو مُنكر، وفعل أي عملٍ صالح حث عليه الإسلام، فهي أيام عبادة، وأيام قُربة من الله تعالى وهي ذات فضلٍ عظيم، فينبغي على المسلم أن لا يُضيعها أو يُضيع ولو جزءً منها، فهذه الأيام كما شهد لها النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها أفضل أيامٍ في الدنيا، بل على المسلم أن يستقبلها بقلبٍ مؤمنٍ تائبٍ إلى الله، وأن يكون عنده عزمٌ على استغلال هذه الأيام.

المراجع

  1. ويكبيديا: عشر ذي الحجة
  2. صيد الفوائد: عشر ذي الحجة، فضائلها والأعمال المستحبة فيها
  3. سورة الفجر، الآيات 1-2.
  4. سورة الحج، آية رقم، 28.
  5. البيهقي، السنن الكبرى للبيهقي، 7/288.
  6. طريق الإسلام: فضل أيام عشر ذي الحجة
  7. مسلم، صحيح مسلم، 1162.
179 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018