اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل قراءة القرآن

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب اسيا محمد

فضل قراءة القرآن

آداب تلاوة القرآن الكريم

القرآن الكريم؛ معجزة الله إلى الناس كافةً، فهو كلام الله سبحانه وتعالى الذي تحدى به العُرب والعجم، وهو الحاصل به الإعجاز، والذي أنزله على خاتم أنبياءه ورسله، خير الخلق سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام، والمتعبد بتلاوته في الصلاة وغيرها، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس، ولتلاوة القرآن الكريم آداب وفضائل كثيرة، ينبغي على القارئ لآيات كتاب الله مراعاتها، ومن أهم هذه الآداب ما يلي:[١]

  1. معرفة الصفات التي يتميز بها القرآن الكريم، من حيث أنّه؛ كلام الله سبحانه وتعالى، والنور المبين، والذكر المبارك، وحبل الله المتين، والصراط المستقيم.
  2. إخلاص النية لله سبحانه وتعالى عند تلاوته؛ فتلاوته من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى.
  3. أن تكون قراءته بقلبٍ حاضر، فيتدبَّر نُصوصه ويتلوها، ويفهم معانيه، ويخشع قلبه عند ذلك.
  4. أن يقرأ العبد القرآن الكريم وهو على طهارة، فيستعد لقراءته ويتطهر لأجلها.
  5. عدم قراءة القرآن في الأماكن المستقذرة، أو في مجمع لا يُنصت فيه لتلاوة القرآن.
  6. الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
  7. القراءة بصوت حسن، والترنيم في القراءة.
  8. سؤال الله من فضله عند تلاوة آية رحمة.
  9. قراءة القرآن بحسب ما هو ترتيب المصحف.
  10. الجهر بالقراءة ما لم يتأذى أحد من الصوت.
  11. استحباب استقبال القبلة عند القراءة في غير الصلاة.
  12. معرفة أحكام الوقف والابتداء.
  13. إلزام النفس بآداب القرآن الكريم.

فضل قراءة القرآن الكريم

لتلاوة القرآن الكريم الكثير من الفضائل، والتي أشارت إليها نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن فضائل تلاوة القرآن الكريم ما يلي:[٢]

  1. القرآن الكريم معجزة الإسلام الكبرى، فقد أنزله الله سبحانه وتعالى هدايةً للناس أجمعين، من عمل به نال الأجر والثواب، وفيه تقويمٌ للسلوك، من استمسك به هُدي إلى صراطٍ مستقيم.
  2. تلاوته عبادة: فتلاوة القرآن الكريم من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى خالقه سبحانه وتعالى.
  3. القرآن الكريم مأدبة الله سبحانه وتعالى لعباده، وهو رحمةٌ لهم، من قرأه كُتب له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها.
  4. حثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن الكريم وتلاوته، ورغب فيها، فأخبرهم بأنّه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة.
  5. بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم قارئ القرآن الكريم بأنّه مع السفرة الكرام البررة.
  6. تلاوة القرآن الكريم وتعاهده وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأُمته، وقد جاء هذا للأمة بشكل عام، ولحُفّاظ القرآن الكريم بشكل خاص.
  7. نصت نصوص السنة النبوية على استحباب ختم القرآن الكريم مرة في الشهر.

صفات القرآن الكريم

للقرآن الكريم صفات كثيرة يعجز البشر عن عدّها وحصرها، ومن صفاته ما يلي:[٣]

  1. القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى، وهو المعجزة العظمى التي تحدى بها كل من الإنس والجن على أن يأتوا بمثله.
  2. القرآن الكريم هدىً لعباد الله المتقين، وهو هدىً للناس أجمعين؛ قال الله سبحانه وتعالى: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين)[٤]، وقال أيضاً: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).[٥]
  3. القرآن الكريم هداية للتي هي أقوم.
  4. القرآن الكريم روحٌ وحياة.
  5. القرآن الكريم نورٌ وفرقان يهدي به الله سبحانه وتعالى من يشاء من عباده.
  6. القرآن الكريم شفاءٌ لما في الصدور.
  7. القرآن تبيانٌ لكل شيء، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا بمن خلفه.
  8. القرآن الكريم كتاب تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه.
  9. القرآن الكريم كتاب واضحٌ مبين، حيث أُحكمت آياته، وفصلت من عند الله عزّ وجل.
  10. يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

أنواع تأثير القرآن الكريم في النفوس والقلوب

يتنوع تأثير القرآن الكريم على النفوس والقلوب إلى ثلاثة أنواع، وفيما يلي بيان لهذه الأنواع:[٦]

  1. تأثير القرآن الكريم على القلوب والنفوس، كما جاء في القرآن الكريم؛ فالقرآن الكريم ذو تأثير على القلوب والأرواح والنفوس؛ فهو كلام رب العالمين، كلام عليمٍ خبير؛ خبير بما فيه صلاح القلوب والنفوس في الدنيا والآخرة، ومن هذا التأثير؛ تأثيره على علماء أهل الكتاب، وغيرهم من أصحاب العقول؛ قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين)[٧]، وتأثيره على الذين أوتوا العلم من قبله، وتأثيره على الذين أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم، ومن علامات الإيمان؛ التأثر بما جاء فيه.
  2. تأثير القرآن الكريم في القلوب والنفوس، كما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالأحاديث النبوية دلّت بنصوصها على تأثُّر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن وبكاؤه عند قراءته، ومن ذلك؛ ما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " اقرأْ عليَّ القرآنَ، قال فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أقرأُ عليك، وعليك أُنْزِلَ؟ قال: إني أشتهي أن أسمعَه من غيري، فقرأتُ النساءَ؛ حتى إذا بلغتُ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) رفعتُ رأسي أو غمَزَني رجلٌ إلى جنبي فرفعتُ رأسي، فرأيتُ دموعَه تسيلُ)[٨].
  3. تأثير القرآن الكريم على القوب والنفوس، كما جاء في الآثار؛ فقد وردت الكثير من الآثار تدل على مدى تأثر الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان بكلام الله سبحانه وتعالى، وخشوعهم عند سماعه وتلاوته، ومن ذلك ما رُوي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنّه صلى بالجماعة صلاة الصبح، وقرأ فيها سورة يوسف، فبكى حتى سالت دموعه حتى سالت إلى ترقوته، وغير ذلك الكثير من الآثار والدلائل الواضحة على تأثير القرآن الكريم على الخلق.

المراجع

  1. كتاب عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة، المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الصفحة (67-75)، بتصرف
  2. فضل تلاوة القرآن الكريم وحفظه: موقع الإسلام ويب
  3. كتاب عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة، المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الصفحة (8-13)، بتصرف
  4. سورة البقرة آية(1-2)
  5. سورة البقرة آية(185)
  6. كتاب عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة، المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الصفحة (17-22)، بتصرف
  7. سورة المائدة آية (83)
  8. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 800، خلاصة حكم المحدث: صحيح
380 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018