اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل يوم عاشوراء

التاريخ آخر تحديث  2020-08-29 17:05:58
الكاتب

فضل يوم عاشوراء

عاشوراء

هو اليوم العاشر من شهر محرَّم من التَّاريخ الهجريّ،[١] لذلك سُمّيَ بيوم عاشوراء، وفي هذا اليوم نجى الله-تعالى- النّبي موسى-عليه السّلام- من جبروت فرعون الذي أغرقه-تعالى-في البحر، فصام موسى-عليه السّلام- هذا اليوم شُكرًا لله-تعالى- وصام من بعده أهل الكتاب في أيام الجاهلية، فكانت قريش تصومه وكذلك الرّسول محمد-صلى الله عليه وسلم- يصومه معهم؛ لأنّ رسالة التّوحيد واحدة، وقد صامه النّبي محمد-صلى الله عليه وسلم- مدّة تسع سنين،[٢] وسيتمّ الحديث في هذا المقال عن فضل يوم عاشوراء.

فضل يوم عاشوراء

يوم عاشوراء هو يوم النّجاة للنّبي موسى-عليه السّلام-من فرعون الظّالم الذي تكبّر وتجبّر على بني اسرائيل الذين كانوا مُضطهدين، فصام قلب موسى- عليه السّلام هذا اليوم شكرًا لله-تعالى- فهو يومٌ مِن أفضل أيام السّنة، وهو يوم المنّة والفضل، لذلك صامه رسول الله-صلى الله عليه وسلم-تعظيمًا لله-تعالى- على نجاة موسى-عليه السّلام- فقد ذكر البخاري ومسلم في صحيحهما أنّ ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم، فأمر بصيامه)،[٣] وأجرُ صيامه يُكفِّر سنة من الذّنوب، ودليل ذلك ما أورده مسلم في صحيحه:( أنّ رجلًا سأل رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: (أحتسب على الله أن يكفر السّنة التي قبله) وقد ذكر الطّبراني في الكبير عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس ليومٍ فضلٌ على يوم في الصّيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء).[٤]

الأعمال المستحبة في يوم عاشوراء

يُستحبُّ في يوم عاشوراء التّوسعة في العبادات من صوم وذكر، وإحيائه بالطّاعات،[٥] ومن السّنّة صيام يومٍ عاشوراء وصيام يومٍ قبله أو بعده، وهو اليوم التّاسع من مُحرّم أو اليوم الحادي عشر من مُحرَّم؛ مُخالفة لليهود الذين كانوا يصومون يوم عاشوراء،[٦] ولم يَصح غيرها من البدع في هذا اليوم، وللنّبي- عليه السّلام- أربعُ حالات في صيام عاشوراء، وهي:

  • الحالة الأولى: أنّه كان-صلى الله عليه وسلم- يصومه بمكة؛ لأنّ قريش كانت تصومه في أيّام الجاهليّة، ولا يُلزم النّاس بالصّوم، بدليل ما رواه البُخاري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من شاء فليصم ومن شاء أفطر).
  • الحالة الثانية: أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلم- لما هاجر إلى المدينة لاحظ صيام اليهود والنّصارى ليوم عاشوراء وتعظيمهم له، حيث قال أبو موسى الأشعري: (كان أهل خيبر يصومون عاشوراء يتخذونه عيدًا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال: النّبي صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم) وهو حديث أخرجه مسلم في صحيحه، فصامه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وألزم النّاس بصيامه، وأكد عليه، حتى أنّ الصّحابة كانوا يصوَّمونه لأطفالهم، فقد روى البخاري في صحيحه عن الرّبيع بنت معوذ قالت: (أرسل النّبي -صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: (من أصبح مفطرًا فليتمّ بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار).
  • الحالة الثالثة: ترك النّبي-صلى الله عليه وسلم- إلزام النّاس بصيام عاشوراء عندما فُرِض صيام شهر رمضان.
  • الحالة الرابعة: عَزَمَ النّبي-صلى الله عليه وسلم- في آخر عهده من الدّنيا على صيام عاشوراء وصيام ما قبله وهو يوم تاسوعاء؛ حتى يُخالف أهل الكتاب في صيامهم، فقد روى مسلم في صحيحه أنّ عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التّاسع) قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم).[٧]

مراتب صيام يوم عاشوراء

أورد ابن القيم في كتابه "زاد المعاد" وابن حجر في كتابه "فتح الباري" أنّ صيام عاشوراء له ثلاث مراتب، وهي:

  • صوم اليوم التّاسع و واليوم العاشر والحادي عشر من شهر مُحرَّم، وهذا الأكمل من الصّيام، حيث ذكر ابن تيمية في كتابه "اقتضاء الصّراط المستقيم" وابن يسرين، أنّ الإمام أحمد كان يقول: (من أراد أن يصوم عاشوراء صام التّاسع والعاشر إلّا أن تشكل الشّهور فيصوم ثلاثة أيام).
  • صوم اليوم التّاسع و واليوم العاشر من شهر مُحرّم، وهذا ما ورد في كثيرٍ من الأحاديث النّبويّة حيث قال الخطيب الشّربيني في كتابه "مغني المحتاج": (أنّ حكمة صوم يوم تاسوعاء مع عاشوراء الاحتياط له لاحتماء الغلط في أول الشّهر، ولمخالفة اليهود فإنّهم يصومون العاشر، والاحتراز من إفراده بالصّوم، كما في يوم الجمعة، فإن لم يُصم معه تاسوعاء سُنّ أن يصوم معه الحادي عشر).
  • صوم اليوم العاشر وحده من شهر مُحرَّم.[٨]

الأحاديث النبوية الواردة في يوم عاشوراء

وردت أحاديث نبويّة شريفة عن فضل يوم عاشوراء، وفضل الصّيام فيه، وأنّه يومٌ نجى الله-تعالى فيه موسى-عليه السّلام- من جبروت فرعون، ومن هذه الأحاديث النّبوية الشّريفة:

  • حديث عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- قال: أنّ النّبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (يوم عاشوراء يوم كان يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه).
  • حديث عائشة بنت أبي بكر-رضي الله عنهما- قالت: (كانت عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان النّبي صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر النّاس بصيامه فلما نزلت فريضة شهر رمضان كان رمضان هو الذي يصومه فترك صوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء أفطر).
  • حديث رواه مسلم:(إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه).
  • حديث عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما قال: (حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله: إنه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التّاسع) قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم).[٩]

المراجع

  1. يوم عاشوراء تم الاطلاع على المقال في تاريخ 27-8-2020
  2. فضل يوم عاشوراء تم الاطلاع على المقال في تاريخ27-8-2020
  3. أحكام شهر محرمتم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
  4. فضل يوم عاشوراء تم الاطلاع على المقال في تاريخ27-8-2020
  5. صوم التطوع تم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
  6. أحكام شهر محرم تم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
  7. أحكام شهر محرم تم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
  8. مراتب صيام يوم عاشوراء تم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
  9. أحكام شهر محرم تم الاطلاع على المقال في تاريخ 29-8-2020
مرات القراءة 104 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018