اذهب إلى: تصفح، ابحث

فضل يوم عرفة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 02 / 2019
الكاتب Bilal Alwazzan

فضل يوم عرفة

يوم عرفة

يُعتبرُ يوم عرفة ركناً أساسياً من أركانِ الحج الذي هو أحد أهمِّ أركان الإسلام الخمسة لمن استطاع إليه سبيلاً، ولا يتم الحج إلا بالوقوف في عرفة، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الحجُّ عرفةُ، فمن أدرك ليلةَ عرفةَ قبل طلوعِ الفجرِ من ليلةِ جُمَعٍ فقد تمَّ حجُّه)،[١] وفي هذا المقال بيانٌ لمكانة وفضل يوم عرفة في الدين الإسلامي ومنزلته من فريضة الحج.


يوم عَرَفة أو يوم عَرَفَات، هو اليوم التَّاسع من ذي الحجَّة.[٢] وعرفة وعرفات في الاصطلاح جبلٌ بالقربِ من مكةَ المكرمة يُؤدى فيهِ أهم أركانِ الحج، ويخطب فيهِ أحد الأئمة خُطبة الحج وفيه خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبة الوداع.

فوائد يوم عرفة

ليومِ عرفة فضائلً وفوائدَ عديدة منها:[٣]

  1. يُعتبرُ يومُ عرفة من الأيام العشر الفاضلة، وهو من أفضلِ الأيام بعد يومِ النحر، فعلى المؤمن اغتنامُ هذه الأيام وعلى الأخص هذا اليوم سواء كان في الحج، ويكون اغتنامُه في الدعاءِ والاستغفار والتلبية، أما لغير الحاج فإن صيامُه فضيلة، فقد قال الرسولُ عليه والسلام: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ).[٤]
  2. في هذا اليوم أكمل الله الدين وأتم نعمته على المسلمين، وقد أتى يهودي إلى الصحابي عمر بن الخطاب رضيَ الله عنهُ، وقالَ له أن هناك آية في كتابِ الله عز وجل لو نزلت على معشر اليهود لاتخذوها عيداً وهي قولُه تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)،[٥] وقد نزلت هذه الآية في يوم الجُمُعةِ في حجةِ الوداع.
  3. اجتماعُ المسلمين في يومِ عرفة تذكيرٌ لهم بمشهدِ يومِ القيامة، واللباس الأبيض تذكيرٌ أيضاً بالكفنِ والموت.
  4. أقسمَ الله سبحانهُ وتعالى بيومِ عرَفة، وهو الوتر أي يوم التاسع من ذي الحجة، وبِيوم النحر وهو الشفع أي يوم العاشر من ذي الحجة، فقال الله سبحانهُ وتعالى: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ).[٦]
  5. أفضلُ الأيام عندَ اللهِ يومُ عرَفة حيثُ ينزلُ الله إلى السماءِ الدنيا فيُباهي الله بأهل الأرض أهلَ السماء، كما وردَ في حديثِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم: (ما مِن يومٍ أفضلُ عندَ اللهِ مِن يومِ عرفةَ ينزِلُ اللهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ فيقولُ: انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا ضاحِينَ جاؤوا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يرَوْا عذابي فلم يُرَ يومٌ أكثرُ عِتْقًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ).[٧]
  6. يوم عرفة هوَ يوم إحسان الظن بالله.
  7. يوم العتق من النار، فقد اختص الله سبحانهُ بهذا اليوم عبادهُ بالمغفرة والعتقِ من النار.
  8. في هذا اليوم يُستحب للمسلمِ أن يُكثر من القربات لله عز وجل، من تهليلٍ وتوحيدٍ ودعاء، راجياً مغفرة الله عز وجل وطالباً عتقهُ من النار.
  9. صوم يوم عرفة لغير الحاج فضيلةٌ عظيمة كما ذُكرَ سابقاً.
  10. التكبير يبدأ في يوم عرَفة بعدَ كل فرض من فروض الصلوات الخمس، من بعدِ الفجر لغاية عصر ثالث يومٍ من أيام التشريق، كما أنه يجوز الانشغال بالتكبير في غير أوقات الصلوات.
  11. استحضار النية القلبية، والابتعاد عن الملهيات والاخلاص بالدعاء، لينال العبد رضا الله عز وجل وغفرانه في ذلك اليوم العظيم.

أحكام عرفة

تتوافد جموع الحجيج في يوم عرفة إلى صعيد عرفات في هذا اليوم المبارك وهو يوم التاسع من ذي الحجة، فيقفُ فيه الحاج من طُلوعِ الشمسِ إلى غروبِها. وينشغلُ المسلمون بالتلبيةِ والذكر والتهليل والإكثار من الاستغفار، ويتجه إلى الله عز وجل طالباً مغفرته وغفرانه له خاصة ولأهله ولجميع المسلمين. وعند دخول وقت الظهر، يخطب الإمام خُطبةً فيها وعظٌ وإرشادٌ ويصلي الحجيج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً كما فعلَ الرسول عليه الصلاة والسلام.

وينبغي على الحاج عدم الوقوعِ في أخطاءٍ منها، عدم النزولِ خارج حدود عرَفة قبل الغروب، حيثُ ينفر الحجاج في وقتٍ واحدٍ إلى مزدلفة ويكون ذلك بعد غروب شمس يوم عرفة، وينبغي عدم التزاحم لصعود جبل عرَفات للوصول إلى قمته، فعرفات كلها موقف، كما ينبغي عدم التزاحم في النفير إلى مزدلفة كذلك، ويجب التوجه بالدعاء باتجاه القبلة وليسَ باتجاه الجبل بالنسبة لمن فاته الوقوف بعرفة.[٨]

شروط صحة الوقوف بعرفة

لصحة الوقوف شروط وهي:[٩]

  1. الإسلام: فلا يصح الوقوفُ بعرفة من الكافر لأن الكافر غير مخاطبٍ بالتكاليف الشرعية من صيامٍ وحجٍ وغيره.
  2. الإحرام: فلا يجوز لغيرِ المحرم الدخولُ في هذا النسك ويكون الإحرام بالنية، ولا يُعتبر الإحرام بمجرد لبس ملابس الإحرام.
  3. أن يكون الوقوف في الزمن الصحيح، وهو من فجر يوم عرفة إلى غروب الشمس يومها.
  4. العقل: فلا يصح الوقوف بعرفة من المجنون والصبي حتى لو خرجَ في وقتِ الوقوف لا يكون ذلك حجاً له لسقوط الأحكام والتكاليف عنه.
  5. لا بد لمن يريد الحج أن يقف بعرَفة.
  6. أن لا يكون الواقف بعرَفة مغمى عليه في جميع زمن الوقوف.

آداب ومستحبات الوقوف بعرفة

للوقوف أداب ومستحبات منها:[١٠]

  1. غُسل يوم عرفة، فمن المستحب الاغتسال بعرفة قبلَ الصعود إلى عرفات.
  2. استقبال القبلة أثناء الدعاء.
  3. قضاء أشغاله والتزاماته قبل الظهر: من أجلِ التفرغ للذكر والعبادة.
  4. إحضار ما يلزمه من الأكلِ والشرب: لئلا يشغله أي شيء إلا الذكر.
  5. أن يختار الأيسر له: إما الجلوس أو الركوب عند الدعاء.
  6. الإكثار من الصدقات وأعمال البر.
  7. ذكر الله عز وجل والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتهليل والتلبية والتكبير.
  8. رفع اليدين والتضرع والإلحاح عند الدعاء.
  9. إخلاص التوبة لله، وإحسان الظن بالله والتيقن من الإجابة، وعدم اليأس من رحمته.
  10. الابتعاد عن المراء والجدل والخصومة.

المراجع

  1. الراوي عبدالرحمن بن يعمر الديلي، المحدث ابن حزم، المصدر حجة الوداع الصفحة أو الرقم: 176، خلاصة حكم المحدث إسناده متصل صحيح
  2. معنى يوم عَرَفَة: معجم المعاني الجامع
  3. جزء في فضل يوم عرفة، ابن ناصر الدمقشي، ص 10-72
  4. الراوي أبو قتادة، المحدث الألباني، المصدر صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3853، خلاصة حكم المحدث صحيح
  5. سورة المائدة، الآية 6
  6. سورة الفجر، الآية 3
  7. الراوي جابر بن عبدالله، المحدث ابن حبان، المصدر صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3853، خلاصة حكم المحدث أخرجه في صحيحه
  8. أحكام عرفة: صالح بن مقبل التميمي
  9. أحكام عرفة: صالح بن مقبل التميمي
  10. أحكام عرفة: صالح بن مقبل التميمي
159 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018