اذهب إلى: تصفح، ابحث

فوائد سورة البقره

التاريخ آخر تحديث  2020-09-07 07:11:20
الكاتب

فوائد سورة البقره

سورة البقرة

سورة سورة مدنية باستثناء الآية رقم (281) منها، وتحديدًا من قول الله تعالى فيها: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}،[١] فقد نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم بمنى في حجة الوداع،[٢] سورة البقرة من السور الطوال في القرآن الكريم، بل هي أطول سورة في كتاب الله؛ ويبلغ عدد آياتها مائتان وست وثمانون آية، وتأتي سورة البقرة في ترتيب المصحف السورة الثانية بعد سورة الفاتحة، وتُعد سورة البقرة أول سورة من سور القرآن الكريم نزلت في المدينة المنورة، وقد ذُكر فيها لفظ الجلالة (الله) أكثر من مائة مرة، وتأتي سورة البقرة في الجزء الأول والثاني والثالث من القرآن الكريم، وفي الحزب الأول والثاني والثالث، والرابع، والخامس، وقد وردت في سورة البقرة أطول آية في آي القرآن الكريم وهي آية الدين، وسورة البقرة شأنها شأن بقية السور المدنية التي تُعنى بالجانب التشريعي، فهي تعالج القوانين التشريعية والنظم التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم،[٣] أما في هذا المقال فسيتم الحديث عن فوائد سورة البقرة وسبب تسميتها وذكر أسمائها، وعلاقتها بالسورة التي تسبقها بإذن الله وبعض الأمور الأخرى المتعقلة بالسورة.

فوائد سورة البقرة

بعد التعرف على يعض المعلومات حول سورة البقرة لا بد من التعرف على فضل وفوائد هذه السورة الكريمة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فإن من أبرز فضائل وفوائد سورة البقرة ما يأتي:[٤]

  • إحتوائها على أفضل آية في القرآن الكريم، التي هي آية الكرسي، وقد وردت في قول الله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}، أمّا ما يدل على أفضلية هذه الآية من السنة النبوية فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: {اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا هو الحَيُّ القَيُّومُ}، قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: واللَّهِ لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ"[٥]
  • سورة البقرة حافظة وكافية وواقية لمن يقرأها من شياطين الإنس والجن، ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن قَرَأَ بالآيَتَيْنِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ".[٦]
  • سورة البقرة طاردة للشياطين من البيوت وحاميةٌ لها منهم، وذلك لوقعها الشديد عليهم.
  • سورة البقر شافعةٌ للعبد القارئ لها والمواضب عليها يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون.
  • مواظبة العبد على قراءة آية الكرسي عقب الصلوات سبب في دخوله الجنة يوم القيامة.

علاقة سورة البقرة بالسورة التي قبلها

تُعد سورة البقرة السورة الثانية في ترتيب المصحف كما ورد في مطلع المقالة، إذ تسبقها سورة الفاتحة المتضمنة لمعنى طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المخالف للمغضوب عليهم الذين هم اليهود والضالين الين هم النصارى، كما ورد في كتب التفسير، ثم جاءت سورة البقرة بعد سورة الفاتحة لتبين للعباد سبيل هدايتهم وهو القرآن الكريم الذي لا ريب فيه، وبهذا تتصل سورة البقرة مع السورة التي قبلها في بيان أن الهداية تكون في كتاب الله فكلتاهما ورد فيهما هذا الأمر حيث ورد في سورة الفاتحة من قبيل الدعاء، ثم ورد في مطلع سورة البقرة من قبيل الإيجاب والتحقيق.[٧]


سبب تسمية سورة البقرة

وردت العديد من الأسماء المشتهرة لسورة البقرة، إلا أن أشهر أسمائها والذي التصق بها هو (سورة البقرة)، وبه تسمت في المصحف الشريف، وسبب هذه التسمية ورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها، حيث جاء ذكر تلك الحادثة التي وقعت مع نبي الله موسى تفصيلًا في سوة البقرة، وقد أظهر الله الحكمة من طلبه على لسان موسى لقومه أن يذبحوا بقرةً، بعد أن قتلوا نفسًا واتهم كل فريقٍ الفريق الآخر بقتلها، فأظهر الله الحق بعدما أنطق الضحية بعد ضربها بشيءٍ من تلك البقرة، فرجع القتيل إلى الحياة وأخبر عن قاتله. ومن الأسماء المشتهرة لسورة البقرة كذلك اسم (الزهراء) وهو مشتقٌ من الزهراوين التين هما سورتي البقرة وآل عمران، وقد وردت تسميتهما بهذا الاسم من قول النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ثبت أنه قال: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ. اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ"،[٨] وقد سميتا بالزهراوين لبركتهما العظيمة وعظيم فضلهما ونورهما وأجرهما. ومن الأسماء الأخرى لسورة البقرة كذلك؛ الفسطاط، والفسطاط هو ما يُحيط بالشيء وسبب تسميتها بذلك مكانتها العظيمة وما ورد فيها من أحكام الإسلام والشريعة الإسلامية، حيث ورد فيها من الأحكام الفقهية الكثير الكثير حتى أن بعض أهل العلم مكث ثماني سنوات في تعلم فقهها وما ورد فيها من أحكام، وسميت كذلك سنام القرآن لرفعتها ومكانتها والسنام من العلو وسنام الشيء ذروته، وقد اشتملت سورة البقرة على جملة من الأحكام التي هي ذروة الإسلام لذلك اعتبرت سورة البقرة سنام القرآن لورود هذه الأحكام فيها، وقيل أن سبب التسمية بسنام القرآن لطول السورة حيث أنها أطول سور القرآن وعدد آياتها أكبر من غيرها من السور وفيها آية هي الأطول في كتاب الله، ومن أسمائها كذلك سورة الكرسي، ولورود آية الكرسي فيها وهي أعظم آياتها وآيات القرآن الكريم عمومًا كما ورد في المقالة سالفًا.[٩]


المراجع

  1. سورة البقرة آية رقم (281)
  2. كتاب التفسير المنير، تأليف: د. وهبة الزحيلي، الجزء(1)، صفحة(68)، بتصرف.
  3. موقع المصحف الإلكتروني بتصرف، تم الاطلاع عليه بتاريخ 8/8/2020
  4. موقع الألوكة بتصرف تم الاطلاع عليه بتاريخ 9/8/2020
  5. كتاب صحيح مسلم، الإمام مسلم، راوي الحديث: أُبي بن كعب، حديث رقم(510)، حديث صحيح
  6. كتاب صحيح البخاري، الإمام البخاري، راوي الحديث: أبو مسعود عقبة بن عمرو، حديث رقم:(5009)، حديث صحيح
  7. كتاب الدراسة التحليلة لمقاصد وأهداف الحزب الرابع من القرآن الكريم(سورة البقرة203-252)، تأليف: سماح فايز مطر، صفحة(29)، بتصرف
  8. كتاب صحيح مسلم، الإمام مسلم، راوي الحديث: أبو أمامة الباهلي، حديث رقم:(804) حديث صحيح
  9. كتاب الدراسة التحليلة لمقاصد وأهداف الحزب الرابع من القرآن الكريم(سورة البقرة203-252)، تأليف: سماح فايز مطر، صفحة(23-28)، بتصرف
مرات القراءة 131 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018