اذهب إلى: تصفح، ابحث

قبرص اين تقع

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

قبرص اين تقع

قبرص اين تقع

جزيرة قبرص هي واحدة من ثلاث جزر رئيسية في البحر الأبيض المتوسط، وهم جزيرة صقلية وسردينيا وقبرص، وتأتي قبرص في المرتبة الثالثة من حيث المساحة التي تبلغ 9,250 كم2، وأيضًا الثالثة من حيث عدد السكان، فيبلغ عدد سكانها 193 ألف نسمة تقريبًا.

تقع قبرص تحديدًا في الجانب الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، وفي منطقة متوسطة بين شمال غرب قارة أسيا، وجنوب شرق قارة أوروبا، ولذلك دائمًا كان لها دور في حركة النقل التجاري والثقافي بين قارات العالم القديم الثلاث.

لمحة تاريخية عن قبرص

احتلت جزيرة قبرص أهمية كبيرة منذ ألاف السنين، حيث يرجع أول تواجد للبشر بها إلى 6 ألاف سنة قبل الميلاد، كما سكنها اليونانيون منذ عام 1200 قبل الميلاد، وتعرضت الجزيرة لغزو معظم القوى السياسية في ذلك الوقت، فقبل اليونانيين غزاها الآشوريين والمصريين، ومن بعد غزو اليونان غزاها الفرس والرومان، فكانت كل قوة تحاول فرض سيطرتها عليها بحكم أهمية موقعها في عمليات النقل التجاري، كما أن أراضيها كانت غنية بالمعادن وخاصة النحاس.

كان للجزيرة نصيب من انتشار الدعوات الدينية التي انتشرت في أوروبا وأسيا وأفريقيا، ففي عام 45 م، دخلها القديس برنابا والقديس بولس ونشرا المسيحية بها، ثم أصحبت الجزيرة ضمن أملاك الإمبراطورية البيزنطية سنة 330م، وظلت الجزيرة بيزنطية حتى تمكن الملك البريطاني ريتشارد قلب الأسد من الاستيلاء عليها سنة 1191م، ولكنه لم يهتم بكونها من أهم جزر البحر المتوسط، فقد قام ببيعها لأحد نبلاء فرنسا، وظلت الجزيرة على ذلك الوضع حتى القرن السادس عشر، ففي سبعينات ذلك القرن خضعت الجزيرة للسيطرة العثمانية، وظلت على ذلك حتى عام 1878م، فقد تم تسليمها لبريطانيا، وأصحبت الجزيرة مستعمرة ملكية في الربع الأول من القرن العشرين.

ظلت الحالة السياسية في قبرص في تخبط حتى منتصف القرن العشرين، ففي ذلك الوقت كان اليونانيون بالجزيرة قد بدأوا في إعداد منظمة للتحرر من البريطانيين والدخول في حماية الدولة اليونانية، انتهى ذلك النزاع عام 1960م، حيث نالت جزيرة قبرص استقلالها عن بريطانيا، وأصحبت جمهورية مستقلة، وكان الأسقف مكاريوس قائد الثورة اليونانية أول رئيس لها، إلا أن ذلك لم يحسن من الأوضاع السياسية، فمنذ ذلك الوقت بدأ النزاع بين الأتراك واليونانيين على الجزيرة، واستمر النزاع حتى عام 1983م، ففي ذلك العام اعتبر الأتراك شمال قبرص جمهورية تركية مستقلة، واطلقوا عليها اسم جمهورية شمال قبرص التركية، ولكن لا يوجد أي اعتراف دولي بقيام الجمهورية التركية حتى الآن.

أصل تسمية قبرص

قبرص مشتقة من الكلمة الإنجليزية Copper، والتي تعني بالعربية "النحاس"، وسبب التسمية أن الجزيرة اشتهرت قديمًا بمعدن النحاس، بسبب غنى أراضيها بذلك المعدن، وتسميتها قديمة منذ أيام الإغريق.

معلومات عامة عن قبرص

  1. السكان: تتشكل التركيبة السكانية في قبرص من عنصريين أساسيين؛ هما الأتراك واليونانيون، وبسبب الانقسام السياسي، فإن توزيعهم الجغرافي منقسم كلاً في منطقة منفصلة شمالًا وجنوبًا.
  2. اللغة: تتنوع اللغات المنطوقة في قبرص بتنوع التقسيمات السياسية، وذلك بعد تكوين الجمهورية الشمالية التركية، فقبل ذلك الوقت كانت اللغة اليونانية الأكثر استخدامًا في شمال الجزيرة وجنوبها، ولكن بعد انفصال الأتراك ونزوح اليونانيين نحو الجنوب، أصبحت اللغة التركية مسيطرة على الجزء الشمالي، واللغة اليونانية مسيطرة على الجزء الجنوبي، مع انتشار استخدام اللغة الإنجليزية في كلا الجانبين.
  3. الدين: الأمر ذاته بالنسبة للتقسيمات السكانية واللغوية، فإن الدين أيضًا ينقسم ما بين الشمال والجنوب، فالشمال التركي يدين بالدين الإسلامي، والجنوب اليوناني يدين بالمسيحية على المذهب الأرثوذكسي.[١]

النشاط الاقتصادي

تنقسم قبرص الآن بشكلٍ غير رسمي إلى جانب تركي وأخر يوناني، وبذلك فإن النشاط الاقتصادي اختلف من جانب لأخر، فالجانب اليوناني حقق تقدم اقتصادي يفوق الجانب التركي، خاصة بعد انضمامه للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2004م، ومن الأنشطة الاقتصادية التي يقوم عليها الاقتصاد في قبرص الصناعة، فتدخل قبرص في الكثير من الصناعات أهمها المواد الغذائية والكيماويات، والمنتجات الخشبية والمعدنية، ويستثمر فيها الكثير من الدول التجارية مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا واليونان، وتصدر بعض المنتجات إلى الخارج وبعض الخضروات.

يعتبر مجال النقل الجوي من أهم المجالات التي تدعم الاقتصاد في قبرص، فيوجد بها أكثر من 30 شركة نقل جوي بمطاراتها، فهي نقطة وصل رئيسية بين دول الشرق الأوسط وجميع الدول الأوروبية، ونقطة تتوسط جميع دول العالم، كما أن موانئها المتعددة هي أهم موانئ نقل تجاري في منطقة الشرق الأوسط، ويعمل معظم القبارصة اليونانيين في خدمات النقل الجوي والبحري.

السياحة في قبرص

رغم الانقسامات السياسية بين الجزء الشمالي والجزء الجنوبي في قبرص، ورغم أنها واقعيًا منقسمة لجمهوريتين منفصلتين، إلا أن السائح لا يعنيه سوى الاستمتاع بجمال شواطئ الجزيرة التي يحتضنها البحر الأبيض المتوسط، ولا يعنيهم سوى الاستمتاع بالليالي الهادئة بين مياهها الساحرة وهوائها العليل وأنغام موسيقاها الرائعة، ولذلك فإن السياحة في قبرص لا تفرق بين جانب شمالي وأخر جنوبي، بل يقصد السياح قبرص للاستمتاع بكل شبرٍ منها، ومن أهم الأماكن التي يقصدها السياح في قبرص:

  1. صخرة أفروديت: تقع الصخرة في مواجهة ساحل الجزيرة الغربي، ويتوافد عليها السياح منذ زمنٍ بعيد، فهناك أساطير يونانية قديمة تشير إلى أن تلك الصخرة ولدت عليها أفروديت آلهة الحب والجمال.[٢]
  2. بافوس: وهي من الأماكن الساحلية والأثرية في الوقت ذاته، وتقع ساحل الجزيرة الجنوبي الغربي، وهي منطقة الميناء القديم، وتقع بها مقابر الملوك القدامى، ودخلت المدينة ضمن قائمة التراث العالمي.
  3. أكماس: حيث الطبيعة الفريدة، فتعد أكماس الواقعة في شمال غرب قبرص أهم محمية طبيعية بالجزيرة، فتتربى بها حيوانات وتنمو بها نباتات نادرة، كما أن شواطئها ومياهها وصخورها تجذب الأنظار.

المراجع

132 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018