اذهب إلى: تصفح، ابحث

قصة تبين عاقبة الكذب

التاريخ آخر تحديث  2020-06-19 17:14:03
الكاتب

قصة تبين عاقبة الكذب

قصة تبين عاقبة الكذب

الكذب من أسوأ الصفات ويعد من الأفعال المحرمة في العديد من الأديان، يُعرف الكذب على أنه اختراع أحداث جديدة غير واقعية من أجل تحقيق هدف معين أو تزييف الحقائق بشكل جزئي أو كلي، حُرم الإسلام الكذب لأنه يؤدي إلى الضلال ويصاحبه الغش والنصب، يأمرنا الدين الإسلامي بالصدق وينهانا عن الكذب لأن عواقبه سيئة، نوضح في هذا المقال بعض القصص التي توضح عاقبة الكذب.

كذب فتحققت كذبته

أنا أعمل في أحد المطاعم وابن عمي برفقتي، أنا شخص ملتزم دينياً وأحافظ على صلاتي واتقي الله في كل فعل وقول، وكنت صادقاً في كل أمر، فى يوم من الأيام طلب ابني عمي أن أكذب يريد أن يأخذ أجازة من العمل لعدة أيام من أجل السفر مع اصدقائه، في هذا الوقت المسئولون في المطعم يرفضون طلبات الإجازات لأن العمل يكون كثيراً.


قال لي ابن عمي أنها كذبة صغيرة من أجل أن يستطيع السفر وطلب مني أن أقول للمسئولين أنه تعرض لحادث سيارة في الوادي وأصيب، بدأ الصراع الداخلي مع نفسي ـنا شخص صادق لا أكذب أبداً، ولكن بدأ الشيطان يلعب بعقلي ويقول أنها كذبة صغيرة ولن يعلم أحد من المسئولين.


ذهبت إلى المدير وكذبت أخبرته أن ابن عمي تعرض لحادث سيارة وبالفعل صدق المدير وأخذ ابن عمي الأجازة، بعد عدة أيام عاد من السفر ورجع إلى عمله ولم يكتشف أحد من المسئولين الكذبة.


بعد انتهاء الدوام ركبت السيارة مع ابن عمي حتى يوصلني إلى منزلي كعادتي يومياً، طلب مني أن أقود السيارة لأنه مرهق من السفر وبالفعل ركبت السيارة وهو نائم بجانبي.


في هذا اليوم أنا أيضاً كنت مرهق من العمل وكنت أقاوم النعاس أثناء قيادة السيارة وكان ذلك آخر شيء أذكره قبل الحادث، تعرضت أنا وابن عمي لحادث حيث انحرفت السيارة عند الوادي.


الحمد لله لم يصيبنا شي ولكن هنا تذكرت الكذبة وأدركت أن هذا درس من الله عز وجل، استغفرت ربي كثيراً وعاهدته أن أكون صادقاً إلى الأبد.

قصة سلمي والكذب

يعيش رجل كبير في مكان ما يدعى الجد سالم، من العادات اليومية للجد سالم قراءة الجريدة اليومية لا يفوت يوم دون قرائتها، في أحد الأيام كان الجد سالم يبحث عن نظارته الطبية حتى يستطيع قراءة الجريدة هو غير قادر على القراءة دون النظارة.


جاءت سلمي وقالت لجدها: ” ألم تعثر على نظارتك يا جدي ؟ أنا أعرف مكانها ” ، سألها الجد أين هي النظارة؟، قالت أخي مروان أخذها وأخفاها تحت فراشه، صاح الجد على مروان وقال له: هل أخذت نظارتي يا بني ؟، قال مروان لا يا جدي أنا لم أر نظارتك.


هنا قال الجد سالم لمروان هل تعرف أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الكاذبين؟، قال مروان أقسم بالله يا جدي أني لم آخذ نظارتك ولم أرها، ذهب الجد إلى غرفة مروان ووجد النظارة تحت فراشه.


نادى الجد على سلمي وقال لها هل حقاً رأيت أخاك وهو يضع النظارة تحت الفراش؟، قالت نعم رأيته، لاحظ الجد أن سلمى تضحك فقال لها: إن لم يراك أحد يا سلمى، فإن الله يراك يا بنيتي ” .


سأل الجد سلمي مرة أخرى هل بالفعل رأيت أخاك وهو يأخذ النظارة؟ هناك ضحكت سلمى كثيراً وقالت لا ياجدي أنا من وضعت النظارة أسفل فراش مروان، عملت مقلب في مروان و كنت أمازحك يا جدي.


حزن الجد سالم وقال لها ما فعلتيه غير صحيح هو كَذب، قالت سلمى أنا لم أقصد ذلك أنا كنت أمزح فقط، قال لها الجد: هذا كذب اتهمت أخاكِ أنه أخذ النظارة وهذا أمر لم يحدث، هذا ليس مزاح يابنتي عليك ألا تفعلي ذلك مرة أخرى.


اعتذرت سلمي من جدها واعتذرت أيضاً من مروان ووعدت أنها لن تفعل ذلك أبداً.

قصة الحمار الكذاب

كان هناك حمار كذاب يعيش مع أصدقائه الحيوانات، دائماً يكذب هذا الحمار ولم يجد أحد يوضح له أن الكذب من الصفات المذمومة، في يوم من الأيام كانت تتمشي البقرة في أنحاء المزرعة، وجدت وهي تسير بعض حبات القمح على الأرض، قامت بتجميع تلك الحبوب وقالت أخذها إلى أصدقائي ونتشارك في تناولها.


ذهبت البقرة إلى أصدقائها وقالت لقد وجدت هذا القمح وجئتُ لكي نتناوله معاً، ضحكت الدجاجة وقالت لها هذه الحبوب لا تكفينا لأننا كثيرون وهي تكاد لا تشبع واحد منا.


قال الحصان لدي فكرة ما رأيكم أن نزرع تلك الحبوب ونعتني بها حتى تنمو و نحصدها، انطلقوا بالفعل يزرعون الحبوب ومضت الأيام وجميعهم يهتمون برعايتها.


في يوم من الأيام كان الحمار الكذاب بالقرب من سنابل القمح وكان جائعاً وقال لنفسه لم ينتبه أحد عند نقصان سنبلة أو اثنين، بالفعل أكل سنبلتين من القمح ولكن لم يشبع ثم أكل أكثر وقضى على سنابل القمح.


ذهبت البقرة والدجاجة إلى سنابل القمح من أجل الإعتناء بهم، هنا صرخت البقرة وقالت أين اختفت سنابل القمح؟، قالت الدجاجة لا أدري وذهباً معاً إلى الحصان، قام الحصان بجمع الحيوانات وأخبرهم بما حدث لسنابل القمح.


قال الحصان للحيوانات أن السنابل لا تختفي لوحدها لا بد أن أحد منا قام بأكلها، لم يتكلم أحد من الحيوانات، بعد وقت قال الحمار الكذاب أنا أعرف من فعل ذلك.


كذب الحمار وقال كنت أسير بالقرب من سنابل القمح ورأيت الخروف يأكلها، نظر كل الحيوانات إلى الخروف، ارتبك الخروف كثيراً من نظرة الاتهام وأقسم أنه لم يفعل شيء.


قال الحمار للخروف كفاك كَذب لقد رأيتك وأنت تأكلها، حَزن الخروف كثيراً وذهب إلى بيته، قررت جميع الحيوانات مقاطعة الخروف بسبب كذبه وأكله لسنابل القمح.


عاد الحمار إلى بيته وكان سعيداً لأن لم يكتشف أحد كذبته، ظل يكلم نفسه ويضحك بصوت عالي ويقول أن الخروف مسكين لأنه متهم بذنب لم يرتكبه، وأنا الفاعل ولم يعرف أحد بحقيقة الأمر.


أثناء ذلك الوقت كان الحصان والبقرة بالقرب من منزل الحمار وفهم كل شيء، أخبروا جميع الحيوانات بحقيقة الأمر وذهبوا جميعاً إلى منزل الخروف واعتذروا منه، قالوا أن الحمار خدعنا وكذب علينا ويجب أن نعاقبه.


توجه جميع الحيوانات إلى منزل الحمار وفوجئ لرؤيتهم، قالوا سمعنا كل شيء ونعلم أنك أنت الفاعل، اعترف الحمار بأنه الفاعل وطلب السماح من الحيوانات.


قالت البقرة لو كنت اعترفت منذ البداية ولم تتهم الخروف لسامحناك ولكن خدعتنا وكذبت علينا، عليك مغادرة المرزعة لأن لا يوجد بيننا مكان للكاذبين والمخادعين.


حاول الحمار مرة اخرى وطلب السماح ولكن دون جدوى، بالفعل غادر المزرعة وهو حزين ولكن أدرك أن الكذب عواقب سيئة.

مرات القراءة 166 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018