اذهب إلى: تصفح، ابحث

قصة قصيرة عن الكذب للاطفال

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 18 / 05 / 2019
الكاتب Doaa Jamal

قصة قصيرة عن الكذب للاطفال

الكذب

الكذب هو شر من شرور اللسان، وعادة قبيحة تعود على صاحبها بآثار كثيرة خطيرة في الدنيا والآخرة، ومن أخطر آثاره أنه طريق لدخول النار، كما أنه أحد علامات النفاق، والكذب هو قَول ما يُخالف الواقع، وهو مخالف للصدق مثل مخالفة السر للعلانية تماماً، ومن الآثار الأخرى للكذب أنه سبب للشك والريبة، فالمرء الذي يكذب لا يصدقه الآخرون، ويشكُّون دائماً في صحة حديثه، كما أن الكذَاب عادة ما ينسى كذبته، ويظل في خوف من أن يكشفه الناس، والكذب أمر قبيح في جميع الشرائع السماوية، ولا يتوقف الكذب على الكبار فقط، بل قد نجد أطفالاً يكذبون، فالكذب عند الأطفال يكون أمراً مُكتسباً من البيئة المحيطة وليس أمراً متوارثاً.

الكذب عند الأطفال

فالأطفال يولدون على الفطرة السليمة، فإذا تربى الطفل على الكذب سيستمر في ذلك إل أن يكبُر، ولا يوجد طفل على هذه الحياة لم يكذب أبداً، إلّا أن نوع الكذب يختلف من طفل لآخر، فقد يكذب الطفل للتباهي والتفاخر، أو لإخفاء حقيقة ما أو جزء منها، وقد يكذب الطفل كذباً خيالياً، كما قد يكذب ليحصل على منفعة ما، وقد ينشأ الكذب عند الطفل بسبب اختلال في المنظومة السلوكية، أو بسبب ضعف ثقته بنفسه فيلجأ للكذب التعويضي، أو بسبب سوء العلاقة بينه وبين والديه أو تعرضه للقسوة منهما، ويُشكل الكذب خطراً على الطفل والمُجتمع عندما يُغيِّر الحقيقة بشكل كامل ويبدأ بتلفيق الأمور واختلاق الأحداث، وأياً كان نوع الكذب الذي يكذبه الطفل فلا بد من توعيته، ومن أحد طرق توعية الطفل إلى خطر الكذب هو سرد القصص القصيرة على مسامعه، والتي يكون موضوعها الكذب وآثاره ويكون فيها عبرة يستوعبها الطفل ويتجنب الكذب.

قصة قصيرة عن الكذب للأطفال

يروي هذا المقال أكثر من قصة قصيرة عن الكذب للأطفال، ويُمكن من خلالها التأثير في الطفل وإعلامه بطرق غير مباشرة عن خطر الكذب وسوء عاقبة من يكذب، وهذه القصص هي كالآتي:

قصة العصفور الكذاب

كانت هناك عائلة من العصافير الصغيرة مكونة من ثلاثة عصافير وهم الأم والأب والعصفور الصغير، وكانت هذه العائلة تعيش في عشها الدافئ المليء بالمحبة على غُصن شجرة كبيرة، وقد كانت تلعب وتلهو باستمرار داخل العش، وكان هناك عصفور صغير جداً لا يقوى على الدفاع عن نفسه، لذلك كانت الأم دائمة التحذير له بأن لا يخرج من العش دون أن ترافقه هي أو والده، فقد كانا يذهبان باستمرار للبحث عن الطعام، وفي يوم من الأيام جلس العصفور وحيداً بعد ذهاب والديه وبدأ يُفكر ويقول في نفسه: تُرى ماذا سيحدث لو أني خرجت من العش ولهوت قليلاً في الخارج؟ وبالفعل خرج العصفور وأخذ يلعب ويلهو وعاد إلى العش قبل عودته والديه، ومن بعدها بدأ العصفور كلّما خرج والديه يخرج من العش ويذهب ليمرح ويلعب ولا يخبرهم بذلك أبداً.


وكانت الأم عندما تعود تسأله: هل خرجت اليوم يا عصفوري الصغير؟ فيجيبها العصفور: لا يا أمي لم أخرج أبداً، وفي يوم من الأيام خرج العصفور الصغير من الش عندما ذهب والديه، وفي أثناء لعبه ولهوه هجم عليه طائر كبير مفترس ليصطاده ويفترسه، وعندها أسرعت العصافير الصغيرة لتخبر والديه بما يجري له، إلّا أن الوالدين لم يُصدقا ذلك، وقالت الأم: العصفور الصغير لا يخرج من العش أبداً وهو لا يكذب، ولم يذهبا لنجدته، وعندما عادوا إلى العش، وجدوا العصفور صغير حزين جداً وجسمه مليء بالجروح، وعرفوا حينها أنه كان يكذب عليهم، وعندها بكى العصفور الصغير واعترف لوالديه بأنه كان يكذب عليهما وكان يخرج بعد ذهابهما، وقد سامحه والديه وقالت له الأم: سنُسامحك لأنك قلت الصدق ولم تكذب هذه المرة على أن لا تُكرر ذلك، فالذي يكذب يُعرّض نفسه للمخاطر ويعاقبه الله -عز وجل- أما من يصدُق فإن الصدق له نجاة، وعندها قال العصفور الصغير لوالديه: أنا متأسف، لن أكذب مرة أخرى وسأقول الصدق دائماً إن شاء الله.

أرنوب الكذوب

كان هناك أرنباً يعيش في الحقل مع مجموعة من الحيوانات، وكان دائماً يخرج ويعلب مع أصدقائه من الأرانب والحيوانات الأخرى، إلّا أن أصدقائه كانوا يلعبون معه فترة قصيرة، وما يلبثوا إلّا أن يتركوه وحيداً، وقد كان السبب أن أرنوباً كان كاذباً، فقد كان يخدع أصدقائه باستمرار ويكذب عليهم، حتى انهم باتوا لا يصدقونه أبداً بما يقول وينفرون منه، وفي يوم من الأيام حزن أرنوب لأن ليس لديه أصدقاء يمرح معهم، وقرّر أن يتوقف عن الكذب والخداع، وأن يجد الفرصة المُناسبة ليُصارح أصدقائه بأنه سيُصبح صادقاً معهم ولن يكذب أبداً، وعندما كان أرنوب يقفز في الحقل ذاهباً لأصدقائه رأى دجاجة تبكي، فذهب لها وسألها: لماذا تبكين أيتها الدجاجة؟ فردّت الدجاجة عليه: أنا أبكي لأني نسيت أين وضعت بيضتي وأخاف أن تفقس ويخرج الكتكوت الصغير منها ولا أدري أين ذهب، فقال لها الأرنب: أنا سأساعدك كي تجديها، وذهب يقفز ويبحث عن البيضة، وعندما وجدها ذهب للدجاجة قائلاً: لقد وجدت بيضة قرب النهر اتبعيني لأريكي إياها، فردت الدجاجة عليه: لن أتبعك فأنت تكذب دائماً، فرد الأرنب لا أنا لا أكذب صدقيني لقد وجدتُها قرب النهر.


وهُنا تبعت الدجاجة الأرنب، وعندما وصلا إلى النهر رأوا البيضة مكسورة وفارغة، فقال الأرنب: آآآه لقد فقست البيضة وخرج الكتكوت أنا سأبحث عنه، وبالفعل بدأ الأرنب يفقز سريعاً ويبحث عن الكتكوت الصغير وعندما وجده حمله وعاد به إلى الدجاجة، وعندها فرحت الدجاجة كثيراً وذهبت إلى حيوانات الحقل وأخبرتهم بما فعله أرنوب وكيف ساعدها، وهُنا أسرع الحيوانات وقدموا لأرنوب مكافأة له وهي مجموعة من الجَزَر، وقد وجد أرنوب في هذا فرصته كي يعتذر إلى أصدقائه، ووعدهم بأن لا يكذب عليهم أبداً، فرد عليه أصدقائه: لقد سامحناك يا أرنوب، واعلم أن الصادق يحبه الجميع أما الكاذب فلا أصدقاء له أبداً.

الراعي الكذّاب

كان هناك راعياً يعيش في قرية، يستيقظ كل صباح ليرعى الأغنام ويعود عند غروب الشمس، وكان يجلس وحيداً مع أغنامه ويعزف لها الناي، وقد كان يحسد أهل القرية لأنهم يجلسون يتسامرون مع بعضهم وهو يجلس وحيداً في المرعى، وعندها فكّر الراعي في حيلة لكي يُفرق أهل القرية ويجعلهم ينشغلون به، وقرر أن يكذب عليهم، فبدأ يصرخ بصوت عالٍ جداً: الذئب، الذئب، جاء الذئب وأكل أغنامي يا ويلي، وهو يصرخ ويبكي، وما إن سمعه أهل القرية حتى هرعوا إليه بعصيِّهم ليساعوه ويخلصوه من الذئب المفترس، وعندما وصلوا لم يجدوا الذئب، وعنها بدأ الراعي يضحك ويقول: لقد خدعتكم وكذبت عليكم لا يوجد ذئب هُنا، فغضب منه أهل القرية وعادوا إلى بيوتهم، وقد أسموه الراعي الكذاب.


وفي يوم من الأيام جاء الذئب فعلاً وبدأ يأكل أغنام الراعي، وبدأ الراعي يصرخ ويقول: النجدة، الذئب يأكل الأغنام، ساعدوني نفقت أغنامي، وقد كان أهل القرية يسمعون صراخه ولا يُبالون لذلك ظناً منهم أنه يكذب كالمعتاد، وقد أكل الذئب جميع الأغنام في المرعى والراعي يبكي ويقول: يا ويلي لم يصدقوني أهل قريتي لأني كذبت عليهم، لن أكذب مرة أخرى أبداً.

المراجع

  1. الألوكة الشرعية: الكذب: تعريفه وأنواعه
  2. الألوكة الاجتماعية: الكذب عند الأطفال : دوافعه وأسبابه وكيفية علاجه
871 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018