اذهب إلى: تصفح، ابحث

قطاع غزة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 16 / 02 / 2019
الكاتب بارعة شراب

قطاع غزة

قطاع غزة

قطاع غزة شريط ضيق موجود في جنوب السهل الساحلي الفلسطيني للبحر الأبيض المتوسط ولا تزيد مساحته عن 360 كم مربع وطوله 41 كم وعرضه 15.5 كم، وتشكل مساحة القطاع 1.33 من مساحة فلسطين التاريخية، ويعد قطاع غزة من أعلى المناطق السكانية كثافة في العالم حيث تصل إلى 52.03 ألف شخص لكل كم بحسب جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني عام 2018، فيما بينت إحصائية الجهاز أن عدد السكان وصل إلى 2 مليون، ويبلغ عدد المسيحيين ما يقارب 2000 شخص فقط تعيش وسط أغلبية مسلمة.

تاريخ قطاع غزة

نُسب القطاع إلى مدينة غزة لأهميتها التاريخية وهي من أقدم المدن التي بناها الكنعانيون، وتُكنى بغزة هاشم حيث دُفن فيها هاشم بن عبد مناف جد الرسول عليه السلام ويوجد قبره في مسجد بنفس الاسم، وأثناء الحكم المصري عقب العام 1948 أطلقت عليه اسم قطاع غزة.

كان قطاع غزة قبل الانتداب البريطاني ضمن لواء غزة والذي يشمل غزة وخانيونس والمجدل، ووقع تحت الانتداب البريطاني حتى العام 1948، لينتقل إلى حكم الإدارة المصرية وفي عام 1956 احتلت "إسرائيل" قطاع غزة لمدة خمس شهور وعادت للحكم المصري حتى العام 1967 حيث قامت دولة الاحتلال بالسيطرة على غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان.

واستمر قطاع غزة تحت سيطرة الاحتلال لغاية عام 2005 حيث تم انسحاب قوات الجيش ومغادرة المستوطنين فيما عُرف بعملية إعادة انتشار لقوات الجيش المحتل.

وبدأت الانتفاضة الأولى من قطاع غزة عام 1987، من جباليا تحديدا وانتشرت الشرارة إلى مختلف المناطق الفلسطينية واستمرت لغاية توقيع اتفاقية أوسلو.

وحسب اتفاقية أوسلو التي تم توقيعها عام 1993 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" اسحق رابين، فقد انضم قطاع غزة ضمن نطاق الأراضي الفلسطينية.

ونتيجة استفزاز رئيس الوزراء "ارئيل شارون" بعدما اقتحم المسجد الأقصى في تحد سافر لمشاعر المسلمين؛ انطلقت انتفاضة الأقصى الثانية في جميع محافظات الوطن ومن ضمنها محافظات قطاع غزة وانتهت ببناء الفصل العنصري وخارطة الطريق.

وخلال العشر السنوات الأخيرة تعرضت غزة للعدوان ثلاث مرات عام 2008-2009 وعام 2012 وعام 2014 راح ضحيتها ألاف الشهداء والجرحى وتهدمت مئات البيوت وتدمرت البنى التحتية كما تعرض القطاع الزراعي والصناعي لأضرار جمة، وفي هذه الفترة وقع القطاع تحت الحصار حيث تم منع دخول الغاز لفترات متقطعة، فضلا عن منع دخول مواد البناء والسيارات والأغذية والأدوية وتم تخفيف الحصار في السنوات الأخيرة، لكن مازالت أزمة الكهرباء في تزايد حيث تصل ساعات وصل الكهرباء إلى 4 أو 3 ساعات وصل مقابل 16-18 ساعة فصل.

وعام 2007 وقعت أحداث نزاع بين قوات من حماس والسلطة الفلسطينية أدت لانسحاب حكم السلطة واقتصاره على الضفة الغربية وهيمنة حكومة حماس على الحكم في غزة، ولازال الخلاف بين طرفي النزاع قائما إلى يومنا هذا، فيما تدخلت أطراف عربية ودولية لإصلاح ذات البين بينما قامت الحكومة المصرية برعاية المصالحة بشكل أساسي واستقبال وفود فتح وحماس لتقريب وجهات النظر.

محافظات ومخيمات قطاع غزة

  • بيت حانون: المحافظة الشمالية لقطاع غزة، وتتميز بوجود معبر بري معروف باسم "إيرز" يفصل قطاع غزة عن أراضي 48 الفلسطينية، وتشتهر مدينة بيت حانون بالزراعة وخاصة الحمضيات، والمنطقة الصناعية والمشهورة باسم "كارني"، ولكن توقفت المنطقة الصناعية عن العمل نتيجة حصار غزة خلال السنوات العشر الأخيرة، فضلا عن تعرض الأراضي الزراعية للتجريف والتدمير نتيجة العدوان "الإسرائيلي" كما اشتهرت بوجود الآبار الجوفية عذبة المياه.
  • بيت لاهيا: تقع جنوب قرية هربية المحتلة عام 1984 وشرق بيت حانون وتشتهر بزراعة التوت الأرضي والزهور التي يتم تصديرها إلى يومنا هذا إلى الدول العربية والأوربية ولكن تأثر الإنتاج بسبب الحصار على قطاع غزة، ومن أشهر معالم المدينة قبة النصر التي انتصر فيها المسلمون على الصليبيين وقد شُيدت القبة لتكون شاهدة على الانتصار، فضلا عن عدد من المساجد التي تم بناؤها منذ نصف قرن، ومقابر أثرية.
  • جباليا: البلدة الفلسطينية الشهيرة بانطلاق شرارة انتفاضة الأقصى من أراضيها، كما شهدت البلدة على عدد من المجازر البشعة أبرزها محرقة جباليا والمعروفة بمجزرة الأيام الست من تاريخ 27-2-2008 إلى 4-3-2008 وراح حصيلتها 132 شهيد.
وجباليا عبارة عن ثلاثة مناطق وهي جباليا وجباليا النزلة ومخيم جباليا للاجئين، ومن أشهر معالم البلدة المسجد العمري الذي أُنشأ عقب دخول الإسلام إلى المنطقة، وقد كان المسجد مدرسة ومكانا لاستقبال الضيوف من كبار الشخصيات وأعلام الشيوخ.
  • غزة: تعد مدينة غزة عاصمة القطاع وأهم مدنه وفيها مقر السلطة الوطنية قبل انتقاله لرام الله وبيت ومطار الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفيها أقدم جامعات قطاع غزة مثل الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر، والجامع العمري وكنيسة الروم الأرثوذكس، ويقع فيها مخيم الشاطئ للاجئين.
  • دير البلح: وتُعرف بالمحافظة الوسطى كونها موجودة في منتصف قطاع غزة واشتهرت قديما بحقول أشجار النخيل، ومن أبرز مخيمات المحافظة الوسطى المغازي والبريج والنصيرات ومخيم دير البلح، ومن أشهر المعالم مسجد أو مقام الخضر والذي تم ترميمه على أنقاض دير بيزنطي عُثر فيه على ألواح منقوشة باليونانية.
  • خانيونس:تعد من أكبر المحافظات والمركز الإداري والتعليمي للمحافظات الجنوبية في قطاع غزة، واشُتهرت بهذا الاسم نسبة للخان الذي أسسه الأمير يونس التوروزي لراحة التجار المارين، فضلا عن قلعة برقوق التي بناها الأمير يونس ومازال جدار القلعة موجود بمنتصف المدينة، ويوجد فيها مخيم للاجئين.
وعام 1956 وقعت مجزرة مروعة حيث تم قتل نحو 400 شخص وبعض الروايات تحدثت عن 500 قتيل، تم اعدامهم في بيوتهم أو بالشوارع أو المستشفى، كما تم اقتياد نحو 100 شخص لمنتصف المدينة وصفهم في طابور وقتلهم جميعا.
تشتهر المدينة بالآبار الجوفية ذات المياه الحلوة والتي كانت المستوطنات قد استولت عليها، فضلا عن الأراضي الزراعية الواسعة وزراعة الخضروات والحمضيات والجوافة.
  • رفح: آخر محافظات قطاع غزة وتقع في جنوب السهل الساحلي الفلسطيني واُشتهرت بإحدى الأغاني التراثية "من رفح حتى الناقورة"، وفيها معبر رفح البري المنفذ الوحيد للسفر عبر العالم ولكن تم اغلاقه بسبب الحصار، كما يوجد مطار فلسطين الذي تم تدميره عام 2006 وتمت تسويته بالتراب في حرب عام 2008، كما يوجد معبر كرم أبو سالم التجاري لنقل البضائع ومعبر صوفا لنقل العلف والفاكهة.
واشتهرت مدينة رفح في السنوات الأخيرة بحفر الأنفاق الواصلة للأراضي المصرية والتي أدت لتنشيط الحركة التجارية في قطاع غزة بعد منع إدخال البضائع إليها عبر المعابر التجارية الرسمية، ولكن تم القضاء على معظمها نتيجة القصف "الإسرائيلي".
وكانت مدينة رفح مدينة زراعية اشتهرت بتصدير الزهور إلى العالم ولكن تضررت نتيجة الحصار ووقف التصدير إلى الخارج، كما اشتهرت بزراعة اللوز والحمضيات والخضروات، ووجود الآبار الجوفية.

كارثة إنسانية

بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2015 كشف فيه ان قطاع غزة يمر بكارثة إنسانية وسيصبح مكان غير قابل للحياة عام 2020 ان استمرت "إسرائيل" على نفس السياسة تجاه حصار قطاع غزة ومنع إدخال المواد الأولية لتحسين سبل الحياة كالمياه التي تعد محطات الصرف الصحي فيها قديمة ووصلت فيها المياه العادمة إلى الآبار الجوفية مما أدى لتلوث مياه الشرب والمياه المستخدمة في ري الزراعة، فضلا عن تصريف المياه إلى البحر مما أدى لتلوث معظم شواطئ قطاع غزة فأصبحت غير قابلة للسباحة والصيد.

227 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018