اذهب إلى: تصفح، ابحث

كربونات الكالسيوم

التاريخ آخر تحديث  2018-12-31 01:56:44
الكاتب

كربونات الكالسيوم

التعريف بكربونات الكالسيوم

كريونات الكالسيوم (CaCO3)، هو مركّب كيميائي أيوني يتكوّن من عنصر الكالسيوم المرتبط برابطة أيونية مع الكربونات المكوَّنة بدورها من عنصري الكربون والأكسجين المرتبطان سويًّا بروابط تساهمية.

يوجَد كربونات الكالسيوم في صورته النقية في مصادر الكالسيوم الأساسية وهي معادن الكالسيت والأراجونيت والفاتيرايت، كما يوجَد في الرخام وبعض الصخور الرسوبية مثل الحجر الجيري والطباشير, كما يوجد أيضًا في الطبيعة الحيوية كمكوِّن رئيسي للؤلؤ وصدفات الكائنات البحرية وقواقع الحلزونات وقشور البيض. من جهة أخرى، لا يقتصر وجود كربونات الكالسيوم على كوكب الأرض، إنما يُعتَقَد أنه يوجَد أيضًا على كواكب أخرى. إذ تتوفّر أدلة قويّة على وجود كربونات الكالسيوم على كوكب المريخ, وهو ما يُعَد مؤشّرًا على أن الماء السائل قد وجِدَ في الماضي على كوكب المريخ.

يُعرَف كربونات الكالسيوم في الأوساط العامة أو الثقافية بسميات عديدة، مثل الكالسيت, الحجر الجيري والطباشير، باعتبار أن جميع هذه المعادن أو الصخور الرسوبية تتكوّن فقط من كربونات الكالسيوم، أو يعتبر هو المكوِّن الأساسي لها مع احتوائها (الصخور الرسوبية، مثل الحجر الجيري) على شوائب أخرى، لذلك يمكن أن تستخدم عدّة أسماء للإشارة إلى مركّب كربونات الكالسيوم.

تحتوي بعض الأغذية على كميات كبيرة من كربونات الكالسيوم. إذ تحتوي الخضراوات ذات اللون الأخضر الداكن أو الغامق مثل البروكلي على كميات أكبر من معظَم الأغذية الأخرى. كما تُستخدَم بعض المصادر التي تتكوَّن أساسًا من كربونات الكالسيوم في أغراض صناعية وكذلك لأغراض التغذية. على سبيل المثال، تستخدَم أصداف المحار في التغذية بغرض إمداد الجسم بالكالسيوم، كما تُعتبر من المصادر المستخدمة في العمليات الصناعية.

لا يُعتبَر مركّب كربونات الكالسيوم سامًّا على الإنسان بالطبع، وكذلك لا يشكّل خطرًا على صحّة البشر في العادة، فهو يُستخدم في بعض العلاجات كمضادات الحموضة والمكمّلات الغذائية. لكن، مثل معظم المركّبات، يمكن أن يتسبب الاستهلاك المفرط له في مخاطر صحيّة كبيرة.

خواص كربونات الكالسيوم

الكتلة المولية، الكثافة، نقطة الانصهار

صيغة كربونات الكالسيوم الكيميائية هي: CaCO3، وكتلة مولية تساوي تقريبًا 100 غرام لكل مول، وذلك بغض النّظر عن مكان وجوده أو استخراجه، أي سواء وجِد في معدن أو صخر، أو في صدفة محار. لكن اختلاف شكل الشبكة البلورية بين المعادن، مثل اختلاف الشبكة البلورية في الأراجونيت والكالسيت الناتج عن الظروف المختلفة لتشكّل كلّ منهما، يؤدّي إلى تغيّر كثافة كربونات الكالسيوم وبعض الخواص الأخرى حسب طبيعة المعدن الذي يكوِّنه. على سبيل المثال، كثافة الكالسيت تساوي 2.711 غرام لكل سنتيمتر مكعّب، بينما تساوي كثافة الأراجونايت 2.83 غرام لكل سنتيمتر مكعّب (أكبر قليلًا من كثافة الكالسيت). أيضًا، ينصهر الأراجونيت عند درجة حرارة تساوي 1098 كلفن (825 درجة مئوية على مقياس سلسيوس)، بينما ينصهر الكالسيت عند درجة حرارة أعلى، تساوي 1612 كلفن (1339 درجة مئوية على مقياس سلسيوس).

اللون والطعم, الذائبيّة، نقطة الغليان

يعتمد لون كربونات الكالسيوم على طبيعة الشوائب الموجودة داخل الصخر أو المعدن الذي يحتويه، فيمكن أن يكون له لون أصفر في معدن الكالسيت مثلًا، ويمكن أن يكون ذو لون أحمر أو أزرق أو ألوان أخرى في معدن الأراجونيت. بالرغم من ذلك، يكون كربونات الكالسيوم في حالته النقيّة ذو لون أبيض عادة، وبالمثل، يوجَد في المعمل عادة على شكل مطحون أبيض له نكهة تشبه نكهة الطباشير.

من المعلوم أيضًا عن كربونات الكالسيوم أنه لا يذوب في الماء بشكل جيّد، فهو يذوب في الماء لكن بمعدّل ذوبان منخفض إلى حد كبير؛ إذ يذوب منه 0.013 غرام فقط في كل لتر واحد من الماء (عند درجة حرارة تساوي 25 درجة مئوية على مقياس سلسيوس).

يذوب كربونات الكالسيوم في الأحماض المخففة كذلك، وله ثابت حموضة (pKa) يساوي 9. يتحلل مركّب كربونات الكالسيوم إلى عناصره المكوّنة قبل أن يصل لدرجة حرارة مرتفعة تسمح بغليانه، أي أنه لا يصل إلى نقطة غليان محدّدة بسبب تفكّكه عند رفع درجة الحرارة بعد صهره.

التفاعل الكيميائي

كيميائيًّا، يشترك المركّب كربونات الكالسيوم في الخصائص الاعتيادية المعروفة عن المركّبات الأخرى التي تدخل الكربونات (CO3) في تركيبها، إذ يتفاعل مع الأحماض مطلقًا غاز ثاني أكسيد الكربون. كما يتحلل إلى أكسيد الكالسيوم وغاز ثاني أكسيد الكربون عند تسخينه (كربونات الكالسيوم) إلى درجات حرارة أعلى من 840 درجة مئوية (على الأقل) مع محتوى حراري يساوي 178 كيلو جول لكل مول.

يُعرَف هذا التفاعل باسم "تفاعل التحلل الحراري". بالإضافة إلى ذلك، يتفاعل كربونات الكالسيوم كذلك مع الماء المشبع بغاز ثاني أكسيد الكربون مشكِّلًا بيكربونات الكالسيوم Ca(HCO3)2، وهو مركّب ذو قابلية أعلى للذوبان في الماء، ولذلك يعد هذا التفاعل (كربونات الكالسيوم مع ثاني أكسيد الكربون المذاب في الماء) ذو أهميّة خاصة في عملية تآكل الصخور التي يدخل الكربونات في تركيبها، وكذلك في تشكيل الكهوف وتكوين الماء العسر أو الماء الصلبة (وهي ماء تحتوي على محتوى مرتفع من المعادن) في مناطق عديدة حول العالم.

استخدامات كربونات الكالسيوم

يُستخدَم كربونات الكالسيوم على نطاق واسع في مجالات متنوعة. إذ أن له عدّة استخدامات صناعية، واستخدامات في مجالي الصحة والتغذية، بالإضافة إلى مجالات أخرى كالزراعة والتطبيقات البيئية والاستخدام المنزلي.

استخدامات كربونات الكالسيوم في الصناعة

  • في صناعة البناء، يُستخدَم كمادة بناء في بناء الطرق، وكمكوِّن للأسمنت وبعض المواد الأولية الأخرى المستخدمة في البناء.
  • في صناعة النفط، يُستخدَم لأغراض عديدة مثل الترشيح وزيادة كثافة السوائل المستخدمة في حفر الآبار، والتحكّم في الضغط.
  • في أفران الصهر، يستخدم في تنقية الحديد الخام من الشوائب. وفي حمامات السباحة، يستخدم لتصحيح الحموضة.
  • يستخدم أيضًا في تكرير السكّر المصنّع من نبات بنجر السكّر. وفي صناعة بعض أنواع الطباشير المستخدمة في الكتابة على السبورة.
  • في صناعة دهانات الحوائط، يستخدم كموسّع للطلاء, خصوصًا الطلاء غير اللامع، وكذلك يستخدم لغرض تحسين الخواص الميكانيكية للطلاء.
  • كذلك يستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية المختلفة، مثل مانعات التسرب والمواد اللاصقة، وفي تطبيقات السيراميك وغيرها.

استخدامات كربونات الكالسيوم في الصحّة والتغذية

  • يشاع استخدام كربونات الكالسيوم في مجال الصحّة والتغذية مكمِّل غذائي غني بالكالسيوم.
  • يستخدم في بعض العلاجات المضادة للحموضة في المعدة. وكذلك يستخدم كمنظِّم للحموضة.
  • يدخل في تركيب معجون الأسنان, ويستخدم في إنتاج أكسيد الكالسيوم.
  • علاج زيادة أو فرط الفوسفات في الدم لدى المرضى الذين يعانون من مرض الفشل الكلوي المزمن.
  • صناعة المركبات والمستحضرات الصيدلانية.
  • مادة حافظة للأغذية، خصوصًا النباتية المعلَّبة، وكذلك يستخدَم كمثبِّت أو حافظ للألوان الغذائية.

استخدامات كربونات الكالسيوم في الزراعة، في البيئة، وفي المنازل

  • في الزراعة، يُستخدم باعتباره المكوِّن للجير الزراعي، الطباشير والحجر الجيري لتحديد مدى ملائمة التربة وصلاحيتها للزراعة من خلال فحص حمضيّة التربة. ويتميّز كربونات الكالسيوم في هذا الاستخدام عن غيّره هو السهولة النسبية في الحصول عليه، وانخفاض تكلفته.
  • يستخدَم في التطبيقات البيئية لغرض فحص مدى تأثير الأمطار الحمضية على ماء الأنهار والتربة، بل وفحص تأثير ووجود الأحماض في الماء عمومًا وفي التربة. كذلك يستخدم لتحييد أو معادلة الأحماض الموجودة في تربة معيّنة أو نظام مائي معيّن.
  • في المنازل، يستخدَم كربونات الكالسيوم عادةً كمكوِّن أساسي لمساحيق التنظيف والمطهرات المنزلية.
مرات القراءة 1498 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018