اذهب إلى: تصفح، ابحث

كم عدد أركان الصلاة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 19 / 02 / 2019
الكاتب Doaa Jamal

كم عدد أركان الصلاة

الصلاة

تُعرّف الصلاة في اللغة بأنها الدعاء إذا وقعت من العبد، وهي الثناء الحسَن إذا وقعت من الله ومن الملائكة، ويُقال إن صلاة الله تعني الرحمة، وصلاة الملائكة هي الاستغفار، وقيل أيضاً أن الصلاة من الله هي الثناء، أما من الخلق كالملائكة والإنس والجن فهي الدعاء، والركوع، والسجود والتسبيح، أما صلاة الطير فهي التسبيح فقط، والصلاة شرعاً هي عبادة الله بأقوال وأفعال مخصوصة ومعلومة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم، وأما عن تسميتها بالصلاة فذلك لأنها تشتمل على الدعاء، سواء كان دعاء في مسألة أو دعاء لعبادة، والصلاة هي العبادة الوحيدة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- في السماء ودون واسطة، وقد فُرضت بداية خمسون صلاة وخففها الله عن عباده إلى خمس صلوات فقط.


والصلاة واجبة على كل مسلم بالغ وعاقل، وذُكِر وجوبها في الكتاب والسنة وبإجماع الأمة، ولا تسقط عن المسلم البالغ العاقل إلّا عن الحائض والنفساء، والصلاة هي عمود الإسلام وهي من أكثر الفرائض وروداً وذكراً في القرآن الكريم، وقد أجمع علماء الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة، وإنّ ترك الصلاة هو كفر يُخرِج تاركها عن الملة بحسب رأي عدد من مذاهب أهل السنة، لقوله عليه الصلاة والسلام: (بينَ الرَّجلِ وبينَ الكُفرِ والشِّركِ تَركُ الصَّلاةِ)،[١] وقد بين الله -سبحانه وتعالى- في كتابة الكريم أن من يترك الصلاة مأواه جهنم وبئس المصير، فقال تعالى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)،[٢] وقد اهتم الإسلام بالصلاة وشدد على الحفاظ عليه، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، ومن يحافظ عليها حفظه الله ومن ضيّع صلاته ضيّعه الله، وتُقسم الصلاة في أقوالها وأفعالها إلى أقسام ثلاثة، وهي الأركان، والواجبات والسنن، وموضوع هذا المقال هو أركان الصلاة.

كم عدد أركان الصلاة

الركن في اللغة هو الجانب الأقوى من شيء ما، حيث لا يقوم الشيء إلّا به، وأمّا عن تسمية أركان الصلاة بهذا الاسم فيعود إلى أنها الجزء الأهم من الصلاة والأقوى، ولا يُمكن أن تتم الصلاة دون أركانها، فالركن في الصلاة وهو الذي لا يسقط جهلاً، ولا عمداً ولا سهواً، والجدير بالذكر أنه لا يوجد في الكتاب والسنة أي دليل على أن الصلاة مقسمة إلى ثلاثة أقسام، وإنما قسمها العلماء من خلال تتبع النصوص لتقريب العلم لطالب العلم ولتسهيل الفهم، وبناءً عليه وجدوا أن عدد أركان الصلاة أربعة عشر ركناً، وهي:

  1. القيام مع القدرة: فأحد أركان الصلاة هو أداؤها قياماً إذا كان المرء قادراً ولا يوجد مانع له من القيام، فإن لم يستطع فيُصلي قاعداً، وإن لم يُمكن ذلك فيُصلي على جنب، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (صلِّ قائمًا، فإن لم تستَطِع فقاعدًا، فإن لم تستَطِع فعلى جَنبٍ فإن لم تستطِع فمُستَلقٍ لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفسًا إلَّا وُسعَها).[٣]
  2. تكبيرة الإحرام: فتكبيرة الإحرام هي ركن من أركان الصلاة، وأما التكبيرات الأخرى فليست من الأركان، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا قمتَ إلى الصلاة فكبِّر).[٤]
  3. قراءة الفاتحة: والفاتحة هي ركن في كل ركعة، والدليل على أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتابِ).[٥].
  4. الركوع: والركوع ركن من أركان الصلاة ولا تصح الصلاة دونه، لقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- في تعليمه الصلاة لرجل دخل المسجد وصلى ولم يُتم صلاته بالشكل الصحيح ويُعرف بحديث المسيء صلاته: (ثم اركعْ حتى تطمئنَّ راكعًا...).[٦]
  5. الرفع من الركوع: الرفع من الركوع أو الاعتدال من الركوع هو ركن من أركان الصلاة في القول الراجح، ويُستثنى منه من يعجز عن الاعتدال لمرض به أو عجز ولم يقدر على الاعتدال تماماً.
  6. السجود: والسجود على الأعضاء السبعة هو ركن من أركان الصلاة، والأعضاء السبعة هي الجبهة، والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف اليدين، ومما يدل على أن السجود ركن من أركان الصلاة قول الرسول في حديث المسيء صلاته: (ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا...).[٧]
  7. الاعتدال من السجود: ويُقصد به الرفع من السجود، ويدخل في هذا الركن الجلوس بين السجدتين، وبعض العلماء رأوا أن الجلوس بين السجدتين ركناً آخر، ليكون ترتيبه بين الأركان الثامن، حيث إنه لا يُمكن الجلوس بين السجدتين دون الرفع، ويرجح قول أن الاعتدال من السجود والجلوس بين السجدتين واجباً.
  8. الجلوس بين السجدتين: وقد تم توضيح هذا الركن أعلاه.
  9. الطمأنينة في أركان الصلاة كلها: والطمأنينة تعني السكون على قدر الذِّكر الواجب، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الطمأنينة ركن مستدلين بذلك أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- عندما علّم مسيء الصلاة قال له :(حتى تطمئن...)، حيث إن الصلاة ليست حركات مجردة فقط وإنما يجب أن يُعطي المصلي كل ركن من أركانها حقه، وقيل أيضاً أن حد الاطمئنان هو السكون فقط وإن لم يتمكن المصلي من قول الذكر الواجب كاملاً، فإذا سكن بمقدار سبحان ربي الأعلى فقط، فقد اطمأن، وعليه أن يسجد للسهو لأنه نسي أن يُكمل الذكر الواجب ولكن القول الراجح أن يسكن بمقدار الذكر الواجب.
  10. التشهد الأخير: والقول الراجح فيه بأنه ركن من أركان الصلاة.
  11. الجلوس للتشهد الأخير: إن الجلوس للتشهد الأخير ركن حيث إنه لا يجوز للمصلي أن يقرأ التشهد وهو واقفاً، فلا بد أن يجلس ويقرأه جالساً.
  12. الصلاة على الرسول -عليه الصلاة والسلام- في التشهد الأخير: ففي المذهب الصلاة على الرسول في التشهد الأخير هي ركن من أركان الصلاة، وأما القول الراجح فهو أن الصلاة على الرسول في التشهد الأخير ليست واجب ولا ركن، ولو تركها الإنسان تصح صلاته ولا تبطل، ففي استشهاد العلماء في حديث ابن مسعود عندما سألوا الرسول كيف تكون الصلاة عليه، علّمهم أن يقولو اللهم صل على محمد، وفي ذلك تعليم لهم كيفية الصلاة عليه، وليس دلالة على أن هذا الأمر واجب في الصلاة.
  13. ترتيب أركان الصلاة: حيث إن الرسول -عليه الصلاة والسلام- علّم المسيء الصلاة مرتبة، فهي قيام، يليه ركوع، ثم الرفع من الركوع، ثم السجود، ثم الرفع من السجود، ثم قعود ثم سجود.
  14. التسليم من الصلاة: والتسليم يعني قول: السلام عليكم ورحمة الله، مرة عن اليمين ومرة عن اليسار، وفي قول المذهب ان التسليمتين فرض من فروض الصلاة، واستدلوا على ذلك بأن الرسول كان حريصاً على التسليمتين في حضوره وفي سفره، وفي قول آخر أن التسليم عن اليمين فرض وهو ركن، وأما عن اليسار فهو سنة، واستدلوا على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أَوتَر بتسعِ ركعاتٍ لم يَقعُدْ إلا في الثامنةِ فيحمَدُ اللهَ ويذكُرُه ويدعو ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ ثم يُصلِّي التاسعةَ فيَجلِسُ فيذكُرُ اللهَ عز وجل ويدعو ويُسلِّمُ تسليمةً يُسمِعُنا...)،[٨] والأحوط أن يُسلم المصلين عن اليمين واليسار.

المراجع

  1. الألوكة الشرعية: الصلاة
  2. منزلة الصلاة في الإسلام، د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، صفحة 5-10
  3. الألوكة الشرعية: شرح أركان الصلاة
  4. أركان الصلاة، د. سعيد بن على بن وهف القحطاني، صفحة: 5-11

الهوامش

  1. المحدث: ابن باز، المصدر: حديث المساء، الصفحة أو الرقم: 431، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  2. سورة المدثر، آية 42-43
  3. الراوي: عمران بن الحصين، المحدث: ابن الملقن، المصدر : تحفة المحتاج، الصفحة أو الرقم: 1/286، خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن
  4. الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 856، خلاصة حكم المحدث : صحيح
  5. الراوي: عبادة بن الصامت، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 756، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 2/372، خلاصة حكم المحدث: ثابت
  7. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 2/372، خلاصة حكم المحدث: ثابت
  8. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: محمد ابن عبدالهادي، المصدر: تنقيح تحقيق التعليق، الصفحة أو الرقم: 1/424، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
363 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018