اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيفية التعامل مع الطفل العدواني

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 19 / 02 / 2019
الكاتب بارعة شراب

كيفية التعامل مع الطفل العدواني

الطفل العدواني

العدوانية هي كل سلوك مزعج، ومجموعة من المشاعر تنم عن الغضب أو الحزن أو السخرية ويُعبَّر عنها بالكلام أو بتعابير الوجه أو بالضرب؛ مما يسبب الأذى المادي والمعنوي للآخرين وتخريب حاجاتهم.

يعد السلوك العدواني للطفل أمرًا مضرًّا للأطفال المحيطين به وبالبيئة التي يعيش فيها؛ مما يسبب الحَيرة للأم والأب في كيفية التعامل مع الطفل العدواني بالطريقة الصحيحة، والبحث عن الطرق والحلول لعلاج هذا السلوك لدى طفلهما، غير مدركين أن السلوك العدواني قد يولد مع الطفل لأسباب عضوية فضلًا عن عدم وعي الأهل للوسائل التربوية التي تخلق طفلًا عدوانيًّا بدون قصد منهم.

أسباب السلوك العدواني

هناك أكثر من سبب للسلوك العدواني لدى الأطفال، منها ما هو رغم رغبة الطفل والأبوين مثل الأسباب العضوية، ومنها أسباب تربوية وبيئية، ومن أسباب عدوانية الطفل:

أسباب عضوية

ينصح الأطباء بأن الأسباب العضوية تحتاج إلى العلاج وعرض الطفل على مختص حتى يحصل على الرعاية الكافية، وتكمن الأسباب العضوية في:

  1. قد يكون السبب تلفًا في خلايا المخ.
  2. قد يكون السبب وقوع الطفل على رأسه.
  3. قد يكون السبب مشاكل طبية مع الأم في مرحلة الحمل والولادة.
  4. زيادة إفراز في الغدة الدرقية.
  5. قد يكون اكتئاب السيدة في أثناء الحمل أحد أسباب العدوانية لدى الطفل، بحسب دراسات علمية.
  6. السلوك العدواني من أعراض فرط النشاط ومتلازمة نقص الانتباه.

أسباب تربوية

  • القسوة الزائدة: تعد قسوة الأهل المفرطة على الطفل من أسباب العدوانية لديه، وهي مثل الشتم والتقليل من قدر الطفل وضربه وحبسه.
  • تقليد سلوك الكبار: عندما يعامل الأهل أولادهم بالصراخ والضرب فإن الطفل يقلد أبويه برد الصراخ عليهما أو على إخوته وأصحابه ويضربهم.
  • الإحباط: الإحباط والشعور بالفشل؛ فيعبر الطفل عن شعوره بالعنف الأمر الذي يدفع الأهل إلى معاقبة الطفل فتزيد العدوانية لديه.
  • الإهمال: إهمال الأب والأم للطفل وعدم إشعاره بالحب والأهمية وعدم الاهتمام برغباته؛ يخلق نوعًا من الحزن لدى الطفل يجعله يتصرف بعدوانية من أجل لفت انتباه أهله.
  • الدلال الزائد: تدليل الطفل والمبالغة في تلبية رغباته، حيث يظهر السلوك العدواني في حال رفض الأهل تلبية طلب الطفل؛ كون جميع طلباته مُجابة، وعدم تلبية رغبته يسبب نوعًا من الإحباط عند الطفل يعبر عنه بالعدوانية.
  • عدم عقاب الطفل: التساهل في التعامل مع الطفل وعدم معاقبته إن اخطأ سيجعله يتمادي في سلوكه ويتصرف مع أصحابه وإخوته بأنانية، وقد يضربهم للحصول على لعبة ما، وبدلًا من نهره يُصفَّقُ له لأنه يضرب ويدافع عن نفسه.
  • الكبت: عندما يتحكم الأهل بالطفل ولا يعطونه الفرصة للتحدث كما يريد أو يلعب أو التعبير عن رغباته؛ مما يسبب الغضب عند الطفل فيعبر عنه بالعنف بمجرد غياب سلطة الأبوين.
  • الحرمان: حرمان الطفل من المصروف أو من اللعب وهو حق أساسٌ للطفل يجب ألا يُحرم منه يؤدي إلى التعبير عن حزنه وغضبه بالعدوانية.
  • الغيرة: تفرقة الأهل في التعامل بين أولادهم وتمييز أحدهم عن الآخرين يسبب نوعًا من الغيرة لدى الطفل والشعور بالظلم؛ مما يدفع الطفل إلى التعبير عن مشاعره بالعدوانية.

أسباب أخرى

  1. عدم قدرة الطفل على التعبير عن نفسه وعدم فهم المحيطين به يولد شعور العجز والغضب عند الطفل فيعبر عنها بالعدوانية.
  2. بينت إحدى الدراسات أن تناول الطفل لكمية كبيرة من السكريات والدهون المشبعة يؤدي إلى نشاط مفرط وعدوانية في التعامل مع الآخرين.
  3. يجعل الوسطُ المحيط بالطفل في المدرسة والمنزل ومشاهد العنف على التلفاز الطفلَ يقلد هذا السلوك.

كيفية التعامل مع الطفل العدواني

يجب أن يعي الأب والأم الأسباب التي أدت إلى سلوك الطفل العدواني من أجل معرفة كيفية التعامل معها بالغرس والتعزيز والتفاعل من أجل حل المشكلة بأسلوب تربوي سليم:

  • الغرس: سواء بالقول أو الفعل، والغرس بالكلام من خلال الجلوس مع الطفل والتحدث معه بهدوء بتوجيه الطفل وإفهامه أن تصرفه قد أزعج جده مثلًا أو أوجع أخيه إن ضربه.

أما الغرس بالفعل فيتم من خلال رؤية الطفل كيفية احترام أبويه له ولإخوته وكيف تتعامل الأم مع أطفالها بلطف؛ مما يؤدي إلى غرس هذا السلوك لدى الطفل العدواني فيقلد أهله بدون وعي منه.

  • التعزيز: وهي العملية التي يقوم بها الأهل لتعزيز الغرس عند الطفل، ويأتي التعزيز بتكرار السلوك الذي تحدثت عنه الأم للطفل وتكرار فعل السلوك الجيد أمام الطفل، ويحتاج التعزيز إلى وقت طويل حسب طبيعة الطفل وطبيعة المجتمع المحيط بالطفل.
  • التفاعل: أن يكون الطفل فاهمًا للسلوك ويمارسه.
  • ومن الطرق الأخرى في كيفية التعامل مع الطفل العدواني وتقويم سلوكه:
  1. عدم الإفراط في عقاب الطفل وضربه وتوبيخه خصوصًا أمام إخوته وأقرانه.
  2. التعامل مع الطفل بهدوء، فالطفل عندما يشاهد أمه في طريقة التحكم بانفعالاتها فإنه سيتعلم التحكم بانفعالاته.
  3. المبادرة في منع الطفل من العدوانية، فإن ضرب الطفل أخاه أو شتمه تُبادر الأم بمنعه من المرة الأولى وليس إن كرر عدوانه، وتعاقبه بمنعه من الحركة مثلًا.
  4. الثبات في السلوك العقابي للطفل وعقابه بالطريقة نفسها في كل وقت وأي مكان، حتى وإن كان في مكان عام.
  5. تشجيع الطفل على التعبير عن سلوكه المخطئ بطريقة أخرى كالحديث معها أو اللجوء إلى تفريغ الطاقة السلبية لديه بالرسم مثلًا، أو مساعدتها في المنزل.
  6. منح الطفل العطف والحنان وتعبير الأهل عن حبهم للطفل باستمرار، كما أن الحضن البسيط مهمٌّ جدًّا للطفل؛ لإشعار الطفل بمكانته عند أهله.
  7. عدم الإفراط في تدليل الطفل وإفهامه أن الحياة لا تعطينا كل ما نريد؛ حتى لا يشعر بالإحباط عندما يخرج إلى المجتمع الخارجي ويتعامل مع الحياة.
  8. مكافأة الطفل عندما يقوم بسلوك جيد وتشجيعه على تكرار هذا السلوك، وعدم التركيز على أخطائه فقط.
  9. الانتباه إلى البرامج التي يتابعها الطفل إن كانت مشاهدة تحتوي على العنف أم لا، فضلًا عن أهمية تقليل ساعات مشاهدة الطفل للتلفاز.
  10. ترك مساحة للطفل من أجل ممارسة هوايته التي يحبها وتركه ليعبر عن نفسه بالطريقة التي يحب بدون التحكم به، مع إرشاده إن أخطأ من خلال الحوار وليس التوجيه.
332 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018