اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيفية صلاة النبي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 19 / 02 / 2019
الكاتب مالك القضاة

كيفية صلاة النبي

الصلاة عمود الدين

تُعتبر الصَّلاة الرُّكن الرَّكين في الإسلام، وهي الأساس المتين الذي عليه يُعرف صلاح عمل العبد من عدم صلاحه، فقد جعل الإسلام للصلاة أهميةً فاقت باقي ما افترضه الله على عباده من فرائض، وقد أشار النبي -صلى الله عليه وسلَّم- إلى أهمية المحافظة على الصلاة وأدائها بوقتها، وفعل ما يجب فعله لكي تقع من العبد مقبولةً صحيحة، وقد ذكر العلماء العديد من الصور والصفات للصلاة الصحيحة، ومن تلك الصور ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم، وهي الصورة المُثلى للصلاة من حيث القَبول ونيل الأجر لموافقتها لمقاصد الشريعة، وفي هذه المقالة بيان معنى وكيفية وصفة الصلاة وطريقتها الصحيحة كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ورواه عنه أصحابه وأقرّ ثبوته العلماء الثقات من حيث السند.

معنى الصلاة

للصلاة معانٍ عديدة، فقد عرَّفها علماء اللغة بعدة تعريفات لغوية، كما عرَّفها علماء الفقه بالعديد من التعريفات الاصطلاحية، وفيما يلي بيانٌ تفصيلي للمقصود بالصلاة لغةً وفقهاً:

  • الصلاة في اللغة: مصدر صَلّى يُصلِّي صلاةً، ويُقصد بها في هذا الباب الدُّعاء، والصلاة كذلك تعني الخضوع، كما أنها تعني طلب الشيء ممن هو أعلى درجةً، والصلاة تأتي بمعنى الرَّحمة وتأتي بمعنى الانقياد، ولها العديد من المعاني اللغوية الأخرى.[١]
  • الصلاة في الاصطلاح: وتعني الصلاة بالمعنى الاصطلاحي؛ تلك العبادة المعلومة والتي تكون ضمن حركات وأفعال وأقوال مخصوصة ويتخلَّلُها الركوع والسجود والتكبير وقراءة القرآن، وتكون مبدوءةً بتكبيرة الإحرام، وتُختتم بالتسليم يميناً وشمالاً.[٢]

كيفية صلاة النبي

ينبغي على المسلم أن يؤدي صلاته كما كان النبي -صلى الله عليه وسلَّم- يؤديها، وذلك حرصاً منه بأن تكون صلاته مقبولةٌ جائزة، ولكي ينال الأجر والثواب من الله على اقتدائه بالنبي -صلى الله عليه وسلّم- أما صفة الصلاة الصحيحة كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلَّم- فهي على النحو التالي:[٣]

  • يَشرع المسلم في صلاته مستقبلاً القبلة متطهراً، ثم يُكبِّر تكبيرة الإحرام بلفظ (الله أكبر) حيث أنَّ تكبيرة الإحرام ركنٌ من أركان الصلاة عند جمهور الفقهاء، شرطٌ لها عن الحنفية، وباتفاق الفقهاء لا تصحُّ الصلاة إلا بها، فمن لم يبدأ صلاته بها لم تجز صلاته، ويجب على المسلم القادر على التلفُّظ بها أن ينطق بها في لسانه دون اشتراط رفع صوته بها، فإن كان أخرساً أو غير قادرٍ على النطق بها لأي سببٍ جاز له استحضارها في قلبه.
  • ينبغي أن يترافق مع تكبيرة الإحرام رفع يدي المُصلِّي حذو منكبيه أو حذو أُذنيه، أما المرأة فتُحاذي بهما صدرها، ويضمُّ أصابع يديه ولا يفردهما، وذلك ثابتٌ من فعل النبي -صلى الله عليه وسلَّم كما يروي الصحابي الجليل مالك بن الحويرث.
  • يضع يده اليمنى فوق يده اليُسرى ويجعلهما فوق صدره، أو يضعها على كفه اليسرى فوق صدره، أما المرأة فترفعهما فوق صدرها بنفس الهيئة وبارتفاعٍ أكثر.
  • يجعل بصره في موضع سجوده ثم يقرأ دعاء الاستفتاح بقوله: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) أو بأيِّ صيغةٍ أخرى من صِيَغ دعاء الاستفتاح المعروفة والثابت نقلها عن النبي صلى الله عليه وسلَّم.
  • يستعيذ بالله من الشيطان وشروره بأيِّ صيغةٍ كانت، وتكون استعاذته بصوتٍ خافت، ثم يُبسمل بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم).
  • يقرأ سورة الفاتحة دون خطأٍ أو خللٍ أو نقص، لأن الفاتحة ركنٌ في الصلاة فلا تصحُّ إلا بها وبها كاملةً غير منقوصة. فلا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة، وتكون قرائتها في جميع ركعات الصلاة، فإن كان لا يُجيدها أو لا يعرفها لحداثة عهده بالإسلام أو غير ذلك؛ يذكر الله بأيِّ ذكرٍ يشاء من التسبيح والتهليل والتكبير ونحو ذلك.
  • يقرأ من كتاب الله ما أراد من قصار السور أو طِوالها، وله أن يقرأ بعض سورةٍ أو يقرأ سورةً كاملة، أو ما شاء من الآيات الكريمة.
  • ينخفض راكعاً مُكبِّراً -بقول الله أكبر - حتى يستوي ظهره باستقامةٍ واحدة، ويقبض بأصابع يديه على ركبتيه، ثم يقول: (سبحان ربي العظيم)، ويُكرِّرها إن رغب.
  • يرفع رأسه بعد الركوع حتى يستوي قائماً، وهو يقول رافعاً صوته: (سمع الله لمن حمده)، ويجوز له أن يرفع يديه أثناء الرفع من الركوع ثم يقول إذا استوى واقفاً: (ربنا لك الحمد).
  • يهوي ساجداً بعد أن يُكبِّر مُعلناً انتقاله إلى السجود، ويقول أثناء السجود (سبحان ربي الأعلى) يُكررها إن شاء.
  • يُكرر السجود في كلِّ ركعةٍ مرتين بذات الوصف من حيث الذكر والكيفية.
  • ثم يرفع رأسه قائماً مُكبِّراً ليُتمَّ صلاته على ذات النحو الذي قام به في الركعة الأولى دون أن يأتي بدعاء الاستفتاح.
  • بعد أن ينتهي من الركعة الثانية بسجدتيها يجلس الجلوس الأول ويقرأ التشهد الأوسط إن كانت الصلاة رباعية ويُضيف له الصلاة الإبراهيمية إن كانت الصلاة ثُنائية، وصفة التشهد أن يقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)، وصفة الصلاة الإبراهيمية أن يقول: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
  • فإن كانت الصلاة رُباعية يقف عند التشهد الأوسط، ثم ينهض واقفاً، ويأتي بركعتين أُخريين على ذات الهيئة في الركعتين الأوليين، وله أن يترك قراءة غير الفاتحة في هاتين الركعتين، فإن انتهى منهما جلس الجلوس الأخير وأعاد التشهد ثم أتبعه بالصلاة الإبراهيمية.
  • يُسلِّم ملتفتاً إلى يمينه بقوله: (السلام عليكم ورحمة الله)، ثم يلتفت إلى يساره مُسلِّماً بذات السلام، وبذلك تكون صلاته قد انتهت.

المراجع

305 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018