اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيفية صناعة الصابون

التاريخ آخر تحديث  2019-01-31 12:19:07
الكاتب

كيفية صناعة الصابون

كيفية صناعة الصابون

الصابون هو مركّب قابل للذّوبان في الماء بواسطة تفاعل يسمّى التّصبُّن، وهي مزيج من الصّودا الكاوية أي (هيدروكسيد الصّوديوم)، أو البوتاس الكاوية أي (هيدروكسيد البوتاسيوم) مع الدّهون الحيوانيّة أو الزّيوت النّباتيّة، تتميّز الصابون بأنّ سطحها نشط، ويعمل على ترطيب السطح المُتّسخ، وتعليق الأوساخ بالزّيت، وتسهيل شطفها بالماء، يُصنع الصابون الصّناعيّ من المنتجات البتروليّة، وبعض أنواع الصابون الثّقيل مصنوع من الرّصاص، أو الزّنك، أوغيرها من مركبات المعادن الثّقيلة، وهي غير قابلة للذّوبان في الماء، وتُستخدم بشكل رئيسيّ في شحوم التّزييت. بدأت صناعة الصابون قديمًا منذ حوالي القرن الثّاني، أو الثّالث الميلاديّ، وكانت تُصنع من الخضروات المختلفة التي تحتوي على مركّبات كيميائيّة تسمّى الصّابونين، وهي المادّة التي تنتج رغوة الصابون عند استعماله مع الماء.

كيفية صناعة الصابون قديمًا

  • بدأت صنعة الصابون في إنجلترا في نهاية القرن الثّاني عشر، وكانوا يستخدمون رماد الأخشاب ودهونًا حيوانيّة، ويغلونها معًا حتّى تتشكّل المادّة الرّغويّة في الجزء العلويّ من الوعاء، وعندما تبرد هذه الرّغوة تتحوّل إلى صابون. في عام 1790 تقريبًا، طوّر صانع الصابون الفرنسيّ نيكولاس لوبلان طريقة لاستخلاص الصّودا الكاوية أي هيدروكسيد الصوديوم، من ملح الطّعام العاديّ (كلوريد الصّوديوم)، لتّحل محلّ عنصر الرّماد الخشبيّ في صناعة الصابون.
  • في عام 1823، حوّل الكيميائيّ الفرنسيّ يوجين ميشال شيفرول، عملية تشكيل الصابون (التّصبين) إلى مصطلحات كيميائيّة ملموسة، وفي عمليّة التّصبين، تنقسم الدّهون الحيوانيّة القلويّة (أي التي تساوي درجة حموضتها 0.7)، إلى أحماض دهنيّة تتفاعل مع كربونات قلويّة لتكوينها، وبقي الجليسرين منتجًا ثانويًّا بالمقارنة مع صناعة الصابون. بدأت صناعة الصابون صناعيًّا في نهاية القرن التّاسع عشر، ولكنّ النّاس في المناطق الرّيفيّة، مثل المناطق الرّيفيّة في غرب الولايات المتّحدة، استمروا في صنع الصابون يدويًّا.

المواد أولية في صناعة الصابون

  • تتطلّب صناعة الصابون اثنتين من الموادّ الخام الرّئيسيّة هي الدّهون والقلويّات. وأكثر القلويّت استخدامًا اليوم هي هيدروكسيد الصّوديوم، ويمكن أيضًا استخدام هيدروكسيد البوتاسيوم بدلًا منه. يتميّز الصابون المصنوع من هيدروكسيد البوتاسيوم بأنّه أكثر قابليّة للذّوبان في الماء، من الصابون المصنوع من هيدروكسيد الصّوديوم، لذلك يُسمّى الصابون النّاعم، ويُستخدم الصابون النّاعم لوحده أو مع الصابون المُنتج من الصّوديوم، أكثر شيء في منتجات رغوة الحلاقة.
  • في الماضي كان يتمّ الحصول على الدّهون الحيوانيّة في مباشرة من المسالخ، أمّا الصابون الحديثة فتستخدم الدّهون التي تمّت معالجتها وتحويلها إلى أحماض دهنيّة، وهذه الدّهون تُزيل عددًا من الشّوائب، وتُستخدم بديلًا عن الجليسرين، أمّا الدّهون النّباتيّة، فتُستخرج من زيت الزّيتون، وزيت نوى النّخيل، وزيت جوز الهند.
  • تُضاف إلى المادّتين الأوّليتين موادٌّ أخرى أثناء عمليّة تصنيع الصابون لتحسين اللّون والملمس والرّائحة، مثل إضافة أنواع من العطور إلى مزيج الصابون؛ لتُغطّي على رائحة الأوساخ وتُزيلها، والصابون الطّبيعيّ بدون ألوان صناعيّة يميل لونه دائمًا إلى الرّماديّ، أو البُنّيّ، ولكنّ الشّركات تضيف إليه الألوان لتسويقه وإغراء المستهلكين، أمّا الموادّ المضافة التي تُساعد على إزالة الأوساخ فتشمل التّلك، والسّيليكا، والرّماد البركانيّ (خفاف الرّخام).

عمليّة تصنيع الصابون

لا تزال الطّريقة القديمة في صناعة الصابون دارجة إلى هذه الأيّام، وهي طريقة الغلّاية، وتُستخدم من قِبل الشّركات الصّغيرة، وتستغرق هذه العمليّة من أربعة أيّام إلى أحد عشر يومًا لإكمالها، كما أن جودة كل كمّيّة غير متناسقة بسبب تنوّع الزّيوت المستخدمة. في عام 1940 تقريبًا، طوّر المهندسون والعلماء عمليّة تصنيع مُستمرّة، وتستخدم هذا الإجراء جميع شركات الصابون الكبيرة، في جميع أنحاء العالم، وسُمّيت مستمرّة لأنّها تُنتج باستمرار بدلًا من كلّ فترة تُصنع دفعة. في عمليّة التّصنيع المستمرّة يتمتّع الفنّيّون بمزيد من خيارات التّحكم في الإنتاج، والخطوات أسرع بكثير من طريقة الغلّاية، وتستغرق العمليّة بأكملها حوالي ستّ ساعات فقط لاستكمال دفعة كاملة من الصابون.

كيفية صناعة الصابون بالغلّاية

في البداية يتمّ تذوين الموادّ القلويّة والدّهون في الغلّاية، وهي عبارة عن خزّان فولاذيّ يمكن أن يصل ارتفاعه إلى ثلاثة طوابق ويحتفظ بعدة آلاف من الأرطال، وهذه الأرطال عبارة عن لفائف بخاريّة داخل الغلّاية؛ لتسخين المكوّنات معًا حتّى تصل إلى درجة الغليان، بعد الغليان تتكاثف الدّهون مع القلوّيات وينتج عنها الصابون والجليسرين.

  • عملية التّمليح وتحويل الدّهون: يتمّ إضافة الملح إلى الخليط النّاتج، لتنفصل الصابون عن الجليسرين، وبعد إضافة الملح تصعد الصابون إلى الأعلى، ويستقرُّ الجليسرين في القاع، ويُزال من قاع الغلّاية. بعد إزالة الجليسرين تبقى كمّيّة من الدّهون التي لم تُصبّن، ولتحويلها إلى صابون يتمّ إضافة محلول كاوي قويّ إلى الغلّاية، ويُعاد تسخين الموادِّ مرّة أخرى، حتّى تتحوّل جميع الدّهون إلى صابون، ويُضاف إليها الملح مرّة أخرى، أو تبدأ المرحلة التّالية مباشرة.
*عمليّة النّصب: بعد جميع العمليّات السّابقة، يُغلى الصابون مرة أخرى في غلّاية الماء، إلى أن تنفصل المكوّنات إلى طبقتين، تُسمّى الطّبقة العليا (صابون أنيق)، وهو عبارة عن 70٪ من الصابون و 30٪ من الماء، أمّا الطّبقة السُّفلى فتحتوي على معظم الشّوائب في الصابون مثل الأوساخ والملح، بالإضافة إلى معظم الماء المتبقّي. بعد فصل الطّبقتين يتمّ الاحتفاظ بالصابون النّظيف، وتبريده، والعمليّة النّهائيّة هي إضافة الرّسوم التّوضيحيّة التي تحمل اسم الشّركة، وتمّ تطوير هذا الختم في عام 1940، وتستخدمه جميع الشّركات الكبرى اليوم.
  • طريقة صناعة الصابون المستمرّة: الخطوة الأولى في صناعة الصابون المستمرّة هي تقسيم الدّهون الطّبيعيّة إلى الأحماض الدّهنيّة والجليسرين، ويُستخدم في هذه العمليّة عمود من المعدن غير قابل للصّدأ، ويصل طوله تقريبًا 24 مترًا، وتتحكّم في عمليّة التّسخين والفصل مضخّات وعدّادات دقيقة. بعد ذلك يتمّ خلط الأحماض الدّهنيّة مع كمّيّة دقيقة من القلويّات لتشكيل الصّابون، وبعد ذلك تُخلط بالموادّ الكاشطة، والعطور، ويُغطّى الصابون السّاخن حتّى لا تعلق به موادٌّ من الهواء. يُصبُّ الخليط الجاهز في قوالب حتّى يتصلّب، ويُمكن تبريده في فريزر خاصّ، وبعد ذلك يتمّ تقطيعه وتغليفه، وتستغرق هذه العمليّة بأكملها عدّة ساعات فقط.
مرات القراءة 102 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018