اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيف اتعامل مع الناس الخبثاء

التاريخ آخر تحديث  2020-07-05 18:32:20
الكاتب

كيف اتعامل مع الناس الخبثاء

الناس الخبثاء

يتحدّى النّاس الخبثاء المنطق؛ لأنّهم يُسعَدون بالتّأثير السّلبيّ حولهم، حتّى أنّهم يستمدّون الرّضا من خلق الفوضى، واللّعب بأعصاب الآخرين، وفي كلتا الحالتين يخلقون تعقيدًا وصراعًا لا داعي له، والأسوأ من ذلك كلّه يتسبّبون بالإجهاد، وقد وجدت الأبحاث أنّ التّوتّر يؤثّر سلبًا على الدّماغ، والتّعرّض لبضعة أيّام من الإجهاد يضرّ بفعاليّة الخلايا العصبيّة في الحصين، وهي منطقة مهمّة في الدّماغ مسؤولة عن التّفكير والذّاكرة، أمّا إذا استمرَ الإجهاد لأسابيع فإنّه قد يتسبّب بضرر للتّشعّبات العصبيّة، التي تستخدمها خلايا الدّماغ للتّواصل مع بعضها البعض، ويمكن لأشهر من الإجهاد أن تدمّر الخلايا العصبيّة نهائيًّا، والإجهاد تهديد هائل للنّجاح، عندما يخرج عن السّيطرة؛ لأنّه يؤثّر على العقل والأداء. [١]

أنواع الأشخاص الخبثاء

تنقسم شخصيّات النّاس الخبثاء إلى ما يلي: [٢]

  • نرجسيّ المحادثة: هو الشّخص الذي يتحدّث عن نفسه فقط، ولا يسمح لمحدّثه أن يتكلّم في أيِّ شيء، ولا يسألون أيّ أسئلة، ولا ينتظرون الإجابات، وهم أنانيّون تمامًا، ولن ينتبهوا أبدًا لاحتياجات مُحاورهم.
  • الشّخصيّة الجبريّة: هذا الشّخص مثل القيد يُريد التّحكّم في كلّ شيء، وكلّ من حوله، ويريد أن يكون مسؤولًا عمّا يفعله الآخرون، وما يقولونه، وما يعتقدونه، ولن يتوقّف عن محاولة إقناع من حوله بأنّه على حقّ، وعليهم أن يفعلوا ما يقوله، ولا يمنح أيَّ فرصة لشريكه بالتّنفّس في العلاقة، وسيتسبّب في إزعاجه باستمرار حتّى يكون في اتّساق تامّ معه، وهؤلاء النّاس يلاحقون الحرّيّة العاطفيّة، والمحادثة، والعقليّة حتّى لا يتبقّى شيء إلّا كما يريدونه، ويجب الهروب منهم قدر الإمكان.
  • مصاص الدّماء العاطفيّ: يميل هؤلاء الأشخاص إلى امتصاص الإيجابيّة، ولديهم دائمًا شيء حزين أو سلبيّ أو متشائم ليقولونه، ولا يمكنهم أبدًا رؤية الإيجابيّة في المحادثات والعلاقات، ويميلون إلى إحزان الجميع معهم، والبقاء معهم لن يدعَ أيَّ شخص يشعر بتحسّن في أيِّ شيء.
  • مغناطيس الدّراما: هؤلاء النّاس يرون خطأً ما في كلّ شيء، وبمجرّد حلّ المشكلة تظهر مشكلة أخرى، ويريدون فقط التّعاطف والدّعم، ولا يُريدون النّصيحة وحسب بل الحلّ والمساعدة، ومهما ظهرت الحلول لا يبدو معهم أنّها تُصلِح لشيء، بدلًا من ذلك يشكون ويشكون، وهم ضحايا دائمًا ويزدهرون في الأزمة؛ لأنّهم يشعرون بأهمّيّتهم.
  • الغيورون: الأشخاص الغيورون سامّون بشكل لا يصدّق؛ لأنّهم يكرهون أنفسهم لدرجة أنّهم لا يستطيعون أن يكونوا سعداء لأيّ شخص من حولهم، وعادة ما تخرج غيرتهم حكمًا أو نقدًا أو ثرثرةً، ووفقًا لهم فإنّ الجميع يفتقرون إلى شيءٍ ما، ويجب الابتعاد عن أيِّ شخص هكذا لأنّه بالتّأكيد سيتحدّث عن كلّ من تحدّث معهم.
  • الكذّابون: الكاذبون والمبالغون مرهِقون جدًّا في الحياة؛ لأنّهم سواء أكانوا يروون أكاذيب صغيرة أم كبيرة فمن المستحيل الوثوق بهم في العلاقة، وخداعهم يستنزف الطّاقة دائمًا.
  • الدّبّابة البشريّة: هذه الشّخصيّة تسحقُ كلّ شيء في أعقابها، وهي على حقّ دائمًا، ولا تأخذ في الاعتبار مشاعر أو أفكار أيّ شخص آخر، وتضع نفسها أوّلًا باستمرار، ومتغطرسة لحدٍّ لا يصدّق، وترى آرائها الشّخصيّة حقائقًا؛ لأنّها غالبًا ما تعتقِد أنّها أذكى شخص بين الحاضرين، وترى كلّ محادثة وشخص تحدّيًا يجب كسبه، ونادرًا ما ترى الآخرين على أنّهم متساوون.

طرق للتّعامل مع النّاس الخبثاء

الحياة مرهقة بما يكفي، والسّماح لأشخاص سامّين أن يُخرّبوا البيئة المحيطة بنا، يمكن أن يتسبّب بمشاكل للصّحّة العقليّة والجسديّة، ولا تؤثّر الحالة الذّهنيّة السّيّئة على الصّحّة البدنيّة فحسب، بل إنّها تجعل من الصعب الاستجابة بهدوء للضّغوطات؛ لذا يجب تبنّي استراتيجيّات للتّعامل مع هؤلاء الأشخاص، وفيما يلي عدد منها: [٣]

  • تأسيس الحدود: هناك خط رفيع بين اللّطافة والسماح لشّخص ما بتهديد القدرة على الفعاليّة، والأشخاص النّاجحون يفهمون هذا الأمر، ولا يسمحون للخبثاء بينهم بتولّي مسؤوليّتهم، بل يختارون وضع حدود فعّالة.
  • عدم الاكتراث: يتقن الأشخاص النّاجحون القدرة على ضمان ألّا تؤثّر الملاحظات السّلبيّة للآخرين على إحساسهم القويّ بالإنجاز؛ لأنّ الأشخاص الخبيثين يُحبّون تحطيم الآخرين بتعليقات وقحة ومؤذية، ويزداد رضاهم برؤية غيرهم يسقط؛ لهذا يجب التّفاعل أقلّ مع آراء الآخرين، خاصةً آراء أولئك الذين لا تهمّهم مشاعر الآخرين.
  • التّرفّع عن المشاكل: من خلال إتقان فنِّ التّرفّع فإنّ الأشخاص النّاجحين قادرون على البقاء عاقلين وهادئين، في وجود كلام غير منطقيّ وفوضويّ، بغضّ النّظر عن الظّروف.
  • التّركيز على الحلّ: بدلًا من التّركيز السّلبيّ على تأثير الخبثاء في الحياة الشّخصيّة، يجب التّركيز على الأهداف.
  • فهم أهمّيّة الدّعم: هناك فرصة جيّدة لأن يكون لدى زملاء العمل، وأعضاء الفريق، والعائلة، والأصدقاء نصائح مفيدة للمساعدة في تجاوز النّاس الخبثين، ويتفهّم الذّكيّ عاطفيًّا كيفيّة الاستفادة من مواردهم؛ للتّغلّب على تحدّيات العمل مع هؤلاء الأشخاص.
  • التّحكّم العاطفيّ: الأشخاص الخبيثون على علم بما يُغضب الأشخاص الآخرين ويُفقدهم أعصابهم؛ لذا فإنّ عدم تمكينهم من معرفة المشاعر الحقيقيّة تجاههم أو تجاه أيِّ شيء لن يدعهم يتمكّنون من إحداث أيِّ فوضى.
  • التّسامح: الغفران يأتي من الذّكاء العاطفيّ، ويسمح بالبقاء دون عبء من أخطاء الآخرين، والحصول على راحة البال، لكنّ الغفران لا يعني نسيان الخبثاء والوثوق بهم، بل إنّهم يعني التّوقّف عن إهدار الطّاقة العقليّة على هؤلاء الأشخاص.
  • تخزين الطّاقة: الخباثة تزدهر عندما تعمُّ لفوضى، وسيفعل الخبثاء أيَّ شيء لجعل الآخرين مثلهم، لكنّ فهم الحدود سيساعد في الابتعاد عن المواقف الخطرة، واختيار المعارك بحكمة، والحفاظ على الطّاقة لاستغلالها بأشياء أكبر وأفضل.
  • العمل بجدّ: أولئك الذين يتطلّع إليهم الجميع على أنّهم شخصيّات كبيرة وواعية أو أنّهم قادرون على التّصرّف في أكثر المواقف تحدّيًا ليس لديهم حلّ سحريٌّ في جيوبهم، لكنّهم عملوا بجدٍّ ليصبحوا أشخاصًا أذكياء عاطفيًّا؛ لذا يجب العمل بجدٍّ للوصول إلى طريقة للتّعامل مع هؤلاء النّاس بحكمة.

المراجع

مرات القراءة 276 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018