اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيف تكتب خطة استراتيجية

التاريخ آخر تحديث  2019-03-29 17:34:24
الكاتب

كيف تكتب خطة استراتيجية

كيف تكتب خطة استراتيجية

يُعرّف التّخطيط الاستراتيجيّ على أنّه نشاط إداريّ تنظيميّ، يُستخدم عادة لرصد الأولويّات، وتوجيه الطّاقة واستغلال الموارد، وأيضًا تعزيز دور الإدارة، والتّأكّد من أنّ الموظّفين وجميع أصحاب المصالح يبذلون جهودًا لتحقيق الأهداف المشتركة، وبناء اتّفاقيات تتمحور في محيط النّتائج المرجوة، ثم تقييم مخطط سير العمل واتّجاهه في الاستجابة لمختلف التغيرات التي تطرأ على البيئة، وهو جهد منظّم ينتج عنه قرارات وإجراءات أساسيّة تُحدّد وتوجّه ما هي الشّركة؟ وماذا تعمل؟ ولمن تعمل؟ ولماذا تفعل ذلك؟ مع التّركيز على مستقبلها، يوضّح التّخطيط الاستراتيجيّ الفعّال أين تذهب الشّركة، والإجراءات اللّازمة لإحراز التّقدّم، بالإضافة إلى كيفيّة قياس نجاحها، أمّا الخطة الاستراتيجية فهي وثيقة تستخدم للتّواصل مع الشّركة حول أهدافها، والإجراءات اللّازمة لتحقيق تلك الأهداف، وجميع العناصر الأساسيّة الأخرى التي تمّ تطويرها أثناء عمليّة التّخطيط.

كيفيّة كتابة خطة استراتيجية

من أجل كتابة خطة استراتيجية يجب الإجابة على ثلاثة أسئلة أساسيّة، وهي:

  • أين تقف الشّركة الآن؟
  • أين تريد أن تكون الشّركة؟
  • كيف ستصل إلى هناك؟

نظرًا لأنّ الخطة الاستراتيجية هي وثيقة تحدّد اتّجاه الشّركة، فمن الضّروريّ معرفة الإجابة على هذه الأسئلة البسيطة، كما أنّ معرفة تحديد ماهيّة التّخطيط الاستراتيجيّ، وكيفيّة كتابة الخطة الاستراتيجية هي واحدة من أهمّ القدرات والأكثر أهمّيّة التي يمكن أن يتمتّع بها مدير المشروع. فيما يلي خطوات كتابة خطة استراتيجية واضحة، وسليمة:

  • التّفكير في العناصر الأساسيّة للمؤسّسة، ومحاولة اكتشاف أيّ انحرافات عن قيمها ومهمّتها الأوّليّة مقارنةً بمركز الشّركة الحاليّ.
  • النّظر في أيِّ تغييرات على العمليّات الدّاخليّة أو الخارجيّة وتحديد التّعديلات المطلوبة.
  • تكوين بيان واضح للمهامّ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه يجب أن يكون قابلًا للتّكيّف والاستمراريّة برغم التّغيّرات أو الظّروف غير المتوقعة.
  • كتابة ملّخص لغرض المنظّمة ورؤيتها التي ستحدّد فيما بعد أهدافها، وستكون بمثابة وسيلة لقياس النّجاح والفشل.
  • استخدام تحليل SWOT لتقييم الموقف الاستراتيجي الخاص بالشّركة، وهذا التّحليل يُستخدم لقياس نقاط الضّعف والقوّة الحاليّة، ومن أجل وضع خطة استراتيجية تسلِّط الضّوء على العوامل الإيجابيّة، وتُقلّل من أوجه القصور، وخلال هذا التّحليل، يجب تحديد جميع فرص النّموّ، ووسائل استغلال هذه الإمكانات، ودراستها، والعمل على التّخطيط لاستراتيجيّة مرنة قابلة للحياة.
  • تسجيل جميع العوامل اللّازمة لتحقيق النّجاح، وتحقيقًا لهذه الغاية، يجب تضمين جميع مجالات الاهتمام، مثل الأهداف الماليّة والأساليب التّشغيليّة وعلاقات العملاء وموارد المؤسسة.
  • معرفة كيفيّة توظيف العوامل الرّئيسيّة والتّخطيط لإجراءات فعّالة، وتطوير استراتيجية تتوافق مع نقاط القوّة في الشّركة، ومع الفرص الممكنة والعوامل الرّئيسيّة المذكورة سابقًا.
  • وضع خطّة توضّح الخطوات اللّازمة التي يتعيّن تنفيذها في إطار زمنيّ، مع إسناد هذه المهامّ إلى الأطراف المسؤولة داخل الشّركة.
  • تطوير الأهداف قصيرة الأجل وخطّة عمل البنود، وتعكس الأهداف قصيرة المدى الأهداف الاستراتيجية وتحوّلها إلى أهداف أدائيّة ممكنة وواضحة، ويجب أن يكون كلّ هدف محدّد وقابل للقياس وواقعيّ، كما يجب تطوير مجموعة من عناصر الإجراءات التي ستساعد على تنفيذ الأهداف قصيرة الأجل.
  • تحديد أولويّات الأهداف وفقًا للنّمو، وإنشاء سلسلة من الأهداف على شكل خطّة مرتّبة زمنيًّا حسب الأهمّيّة.

فوائد كتابة خطة استراتيجية

الاعتقاد الخاطئ الشّائع هو أنّ التّخطيط الاستراتيجيّ مخصّص للشّركات الكبيرة فقط، ولكنّ الحقيقة هي أنّ جميع الشّركات يمكن أن تستفيد كثيرًا عند اتّباع خطة استراتيجية واضحة المعالم، بغضّ النّظر عن الهدف القادم للشّركة سواء كان منافسة أحد، أو زيادة رأس المال، أو تحقيق أرباح أعلى، فكلُّ هذه الأهداف تتطلّب خطة استراتيجية وهياكل وتخطيطات وضوابط مناسبة لتحسين عائد الاستثمار، ويقول مستشار الأعمال نييرون دريبول: ينطوي التّخطيط الاستراتيجيّ على النّظر إلى المكان الذي ستكون فيه الشّركة في غضون الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة، وتحديد ما يجب القيام به للوصول إلى هناك.

تقليل المخاطر

يُساعد ترتيب خطة استراتيجية على تقليل المخاطر التي قد تُصيب الشّركة، خاصّة في فترات عدم الاستقرار الاقتصاديّ، وعند وضع خطة استراتيجية سيقوم المدير بتقييم الوضع الحاليّ، والموارد، ونقاط القوّة والضّعف لدى الشّركة والمنافسين، وبيئة العمل، وبهذه الطّريقة سيكون أكثر استعدادًا لاتّخاذ القرارات، وبالتّالي تقليل المخاطر إلى الحدّ الأدنى. يقول نييرون دريبول إنّ وضع خطة استراتيجية يُساعد روّاد الأعمال على تغيير سير الأمور قليلًا، وهي طريقة لإحياء محرّك الرّيادة الذي جعل صاحب العمل يقوم به منذ البداية، وإذا كان يوجد خطة استراتيجية حقيقيّة وذات أهداف منذ البداية، فسيكون من الممكن جدًّا تحقيق معالمها على أرض الواقع.

إشراك الموظّفين بعمليّة التّخطيط

يوصي نييرون دريبول بإشراك الموظّفين في عمليّة التّخطيط الاستراتيجيّ، وخاصّة في الشّركات الصّغيرة؛ لأنّهم عندما يُشاركون بوضع الخطّة، سيأخذون على عاتقهم ملكيّتها، وتحقيق أهدافها، وهذا يبني الحماس في الشّركة ويضع الجميع في نفس المستوى، على سبيل المثال، يمكن لرجال الأعمال أن يطلبوا من الموظّفين طرح الأفكار حول نقاط القوّة والضّعف في الشّركة؛ لأنّهم أصلًا يعرفون الشّركة من الدّاخل والخارج.

الحصول على نصيحة خارجيّة

إنّ الحصول على نصيحة خارجيّة يُمثّل الجزء الأساسيّ من كتابة خطة استراتيجية ناجحة، وخاصّة للشّركات الصّغيرة؛ لأنّها لا تمتلك الموارد والخبرات الدّاخليّة لتوجيهها خلال عمليّة التّخطيط الاستراتيجيّ، لذلك يُمكن للمستشار أن يُعطيَ منظورًا جديدًا للعمل، ويُساعد في تصوير مستقبل الشّركة، وتحديد أهدافها طويلة المدى، كما يُمكن له أيضًا التّأكّد من اتّباع خطّة صارمة ذات مواعيد زمنيّة واضحة ومسؤوليّات محدّدة، بالإضافة إلى أنّه يجعل صاحب الشّركة يُفكّر بطريقة مختلفة، وتقريب تحقيق الأحلام.

خُلاصّة

إنّ كتابة خطة استراتيجية واتّباعها كما يجب يُساعد على تحقيق ما يلي:

  • تصوّر مستقبل الشّركة على مدار الخمس سنوات اللّاحقة.
  • تحديد الأهداف طويلة المدى.
  • تقييم بيئة العمل الحاليّة، وتحديد نقاط الضّعف والقوّة والفرص والتّهديدات.
  • تطوير خطط قادرة على معالجة أيّ مشاكل تواجه الشّركة.
  • تحديد الجداول الزّمنيّة والمسؤوليات؛ لتحويل الخُطط إلى حقيقة واقعيّة.
  • تقليل المخاطر النّاتجة عن ممارسة أعمال غير مدروسة، واتّخاذ قرارات أفضل، وتحسين إمكانيّات الشّركة.
مرات القراءة 41 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018