اذهب إلى: تصفح، ابحث

كيف تكتب قصة قصيرة

التاريخ آخر تحديث  2019-02-11 11:52:19
الكاتب

كيف تكتب قصة قصيرة

كيف تكتب قصة قصيرة

ينجذب العقل إلى القصص كثيرًا، وربّما يعتقد كثيرون أنّ كتابة قصة قصيرة سهلٌ لأنّها قصيرة، ولكنّ كتابة قصة جيّدة يحتاج مهارة قويّة، وكونها قصيرة لا يمنع أنّها تحتاج إلى تقنيّات كتابة رفيعة المستوى حتّى تكون بالمستوى المطلوب، وفي الواقع اختصار أحداث كثيرة في عدد صفحات قصير، يحتاج مهارة أكبر من كتابتها على شكل رواية. إذا رَغِب أحد في كتابة قصة قصيرة، من الأفضل اتّباع هذه الخطوات الرّئيسيّة التّالية، قبل الغوص في التّفاصيل المعقّدة:

  • معرفة الشّخصيّة الرّئيسيّة في القصة جيّدًا.
  • معرفة الخطوط العريضة للقصة.
  • البدء بشيء خارج عن المألوف.
  • كتابة مسودّة في أسرع وقت ممكن.
  • تحرير القصة القصيرة.
  • كتابة عنوان للقصة القصيرة.
  • الحصول على ملاحظات عامّة حول موضوع القصة.

تعلُّم مهارة العرض

مهارة عرض الأحداث تختلف عن إخبارها، وعندما يكون على الكاتب أن يحصُر أفكاره في عدد قليل من الصّفحات، ويرسم صورة واضحة للأحداث والشّخصيّات، يجب عليه أن يُتقن مهارة العرض، لأنّها جزء مهمٌّ من إنجاز القصة القصيرة، أكثر من غيرها من العناصر، ومن الصّعب جدًّا أن تكون القصة ممتازة من دون إظهار واضح للتّفاصيل، واستخدام الأفعال القويّة لرسم صورة واضحة عن حياة الشّخصيّة الرّئيسيّة.

وضع القارئ في سياق القصة القصيرة

كلُّ كتاب يحتوي على أجزاء يسرد فيها الكاتب ما سيحصل في الصّفحات القادمة، وهذا يجعل الكتاب أكثر عمقًا، وأسهل في إيصال الرّسالة الأساسيّة، وجعل صداها أكبر، ويجب على كاتب القصة القصيرة كتابة صفحة أو صفحتين؛ ليضع القارئ في سياق القصة، بدل أن تبدو باهتة، وضعيفة، ومن المحتمل أن لا تصل فكرتها إلى القارئ من دون إيضاح بسيط عنها.

من أين يحصل الكاتب على أفكار للقصة القصيرة

كلُّ الرّوائيّين تقريبًا طُرح عليهم سؤال من أين تحصل على أفكارك؟ والجواب المعتاد هو: من كلِّ مكان، بينما يعتقد العديد من الكُتَّاب الطّامحين أنّهم في حاجة إلى الانتظار لموجة مفاجئة من الإلهام، ولكنّ توليد الأفكار أكثر تعقيدًا وصعوبة. يجب على الكاتب الانتباه جيّدًا إلى كلِّ ما يحدث حوله، وكلِّ المقتطفات التي يسمعها من النّاس على العشاء، أو في طريق العمل، أو على الأخبار، أو المذياع، وملاحظة الجوِّ العامِّ لكلِّ مكان يكون فيه، لأنَّ كلَّ هذه التّفاصيل الصّغيرة التي قد لا يُعيرها أحد اهتمامًا، قد تكون شعلة ضروريّة للقصة القصيرة، بالإضافة إلى أنّ الكاتب يجب أن يعتاد تدوين الملاحظات عمّا يدور حوله، من أكثر الأشياء إثارة للاهتمام إلى أقلِّها إثارة، ويُمكن التّدوين على أحد تطبيقات الهاتف، أو مفكّرة صغيرة، وأفضل الكُتّاب من يكون لديهم حسُّ مراقبة شديد.

التّفكير عن طريق (ماذا لو؟)

الأحداث التي يُشاهدها الكاتب يوميًّا ليست قصصًا، لكنّها يُمكن أن تنبت القصص عندما يزرع الكاتب البذور بطرح الأسئلة حولها، وأحد هذه الأسئلة الأساسيّة للحصول على قصّة هي (ماذا لو؟)، ماذا لو كانت السّيارة التي شاهدتُها متجّهة إلى الطّريق الخاطئ أسفل الطّريق السّريع في ساعة الذّروة، وهي تنقل امرأة حاملًا في المخاض؟ ماذا لو كان الرّجل الذي ينادي في الزّقاق المظلم يعتقد أنّه أرمل مع أنّ زوجته هربت وتركته؟

خلق إطار للقصة

القصص ليست مجرد تسلسل للأحداث، يجب أن تنتهي هذه الأحداث في مكان ما، ويُمكن أن تبدأ أيُّ قصة جيّدة بشخص يريد شيئًا، وتصف القصة رحلته الشّخصيّة نحو الحصول على ما يريد هو أو هي، أو عرض الظّروف التي منعته من الوصول إلى ما يُريد، ويجب عرض كفاح الشّخصيّة في الحصول على شيء تُريده، ولا يجب أن تنتهي القصة القصيرة بنهاية سعيدة. يُمكن بناء إطار للقصة من خلال طرح الأسئلة التّالية:

  • من هي الشّخصيّة الرّئيسيّة، وما هو شكل حياتها الاعتياديّ؟
  • إلى ما تُريد الشّخصيّة الوصول، وهل هناك حدث غير عادي يدعو إلى التّعامل معه؟
  • هل الشّخصيّة على استعداد للقيام بأيِّ شيء للحصول على ما تُريد؟
  • كيف تمنع عيوب الشّخصيّة من تحقيق أهدافها؟
  • ما العقبات الدّاخليّة أو الخارجيّة التي تُحبط الشّخصيّة؟
  • هل تتغلّب في النّهاية على العقبات؟ أم أنّها غير قادرة على النّجاح؟
  • كيف تغيّرت الشّخصيّة نتيجة كفاحها للوصول؟

أساسيّات كتابة القصة الرّئيسيّة

الجميع تعلّم في المدرسة أساسيّات بنية القصة، وهذا شرح مختصر لها: تتكوّن القصة من ثلاثة أجزاء هي البداية والوسط والخاتمة، وتتّبع أحداث القصة مسارًا على شكل قوس، يُسمّى قوس القصة، حيث تبدأ الأحداث بحدث عادي وليس له أهمّيّة تُذكر، وتبدأ الأحداث بالتّصاعد اعتمادًا على هذا الحدث، ممّا يعني أنّ كلَّ خطوة لاحقة ستزيد من المخاطر قليلًا، وتزيد الصّراع والتّوتّر، إلى أن تصل القصة إلى نقطة حاسمة، ومن عندها تبدأ الأحداث بالتّسلسل العكسيّ وتبدأ الأمور بالاتّضاح والاقتراب من النّهاية، والخاتمة يجب أن تُلخِّص ما حدث سابقًا، وتربط النّتائج بالأسباب، وتصل إلى نهاية مرضية ومنطقية لما حصل سابقًا.

نصائح عامّة لكتابة القصة القصيرة

  • أين تجري القصة؟

تفاصيل المكان قد تكون فقط من أجل وضع القارئ في إطار القصة العامِّ، مثلًا قد تكون في محلٍّ لبيع الكتب يلتقي فيه شخصان وتبدأ الأحداث بالتّصاعد، أو على قمّة جبل ذهب إليه مجموعة من الطّلّاب في نشاط علميّ، وفيه بركان خامد، وتكون الأحداث هناك.

  • لا يمكن للشّخصيّة أن تكون مثاليّة

لا يوجد أشخاص مثاليّون، وإذا كانوا كذلك، سيكونون مملّين بشكل لا يُطاق، لذلك يجب أن يكون عند الشّخصيّة عيوب التي تُساعد على التّعامل معها كإنسان، ولزيادة التّوتّر في القصة عند بناء الأحداث.

  • يجب أن تشعر الشّخصيّة ببعض الانزعاج

إذا كانت الشّخصيّة الرّئيسيّة مكافحة جدًّا، مهما كان اختصاصها، يجب أن يأتي حدث عكس ما تتوقّعه تمامًا، ويؤدّي إلى تغيّرٍ تامٍّ في مجريات الأحداث، أو إذا كان عازف جيتار ناجح جدًّا ومغرور، يجب أن يكون غروره سببًا لمشكلة عويصة، ويُسبّب أضرارًا دائمة له، وردّة الفعل، والأحداث التي ستتغيّر ستكون هي موضوع القصة القصيرة.

  • إكمال القصة

مهما كانت الظّروف يجب على الكاتب أن يُنهي القصة التي بدأها، ويُنقلها عن المسودّة ويبدأ بالتّحرير وإعادة الكتابة النّهائيّة، ولا يملَّ منها، أو يعتقد أنّها لن تكون ممتازة.

مرات القراءة 56 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018