اذهب إلى: تصفح، ابحث

لماذا أحفظ القرآن الكريم؟

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 01 / 04 / 2019
الكاتب محمد قيس

لماذا أحفظ القرآن الكريم؟

ولقد يسرنا القرآن للذكر

قبل أن نجيب عن سؤال لماذا نحفظ القرآن الكريم؟ يجب أن نتذكر قول الله تعالى في محكم التنزيل: (ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [القمر: 17]؛ حيث تؤكد الآية الكريمة أن القرآن ميسرٌ لكل من أحب أن يتذكر، ويشمل تيسير القرآن تلاوته وحفظه وفهمه وتدبره وكل ما يسره الله تعالى لقارئ القرآن الكريم من منافع، يجد هذا القارئ لكتاب الله عز وجل أثرها في نفسه وجسده وتيسير أمور حياته. فالقرآن الكريم ميسر بالتلاوة والحفظ والتدبر والعمل أيضًا، لمن نوى نية صادقة على ذلك، وسوف يهيئ الله عز وجل لهذا الطالب لحفظ كتابه الكريم الأسبابَ ويعينه على حفظ القرآن الكريم إذا عزم وصدق النية وتوجه إلى الله بقلب سليم طالبًا منه العون والمدد. مشروع للدنيا والآخرة: في البداية عليك أن تخطط جيدًا لهذا المشروع الذي سيغير حياتك بالكامل كما غير حياة من حفظ القرآن من قبلك. والتخطيط السليم لأي مشروع يقتضي منك دراسته جيدًا، ودراسة فوائده ونتائجه، ودراسة أقصر طريق لتنفيذه. ومن دون ذلك سوف يكون المشروع غير مثمر، وهذا سبب فشل الكثيرين ممن يحاولون حفظ القرآن، ثم يجدون أنفسهم شيئًا فشيئًا يبتعدون عن القرآن ويصابون بنوع من الإحباط مما يؤدي إلى حدوث حاجز بينهم وبين القرآن. ولذلك وبعد تفكير طويل في الأسباب الحقيقية التي تجعل عملية حفظ القرآن عملية صعبة للغاية بالنسبة لكثير من الناس وجدتُ بأن الهدف غير موجود لدى هؤلاء؛ ولذلك من السهل أن يتخلّوا عن حفظ القرآن؛ لأنهم لم يدركوا الفوائد الحقيقية في الدنيا والآخرة لهذا المشروع الكبير. ولكن هنالك أسئلة لا بد من الإجابة عنها قبل أن تبدأ بحفظ هذا القرآن، وليكونَ مشروعك مثمرًا إن شاء الله! فلكلّ إنسان منا مشاريعه الخاصة في حياته، وقد يكون أفضل عمل تقوم به هو حفظ كتاب الله تعالى. لماذا أحفظ القرآن؟

فوائد حفظ القرآن الكريم

  • القرآن الكريم أجلُّ الكتب، وهو كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فحفظه بصدرك من أعظم الأعمال وأجلِّها، وحفظ كتاب الله تعالى مفتاح لكل خير.
  • تكسبُ تلاوةُ القرآن الكريم المؤمنَ الحسناتِ؛ فكل حرف يتلى بعشر حسنات! وكمثال: أقصر سورة في القرآن الكريم هي سورة الكوثر وهي مكونة من 42 حرفًا، وهذه السورة يمكن قراءتها في ثوانٍ معدودة، يزيد رصيدك من الحسنات عند الله تعالى 420 حسنة.
  1. في القرآن الكريم علوم الدنيا والآخرة، وقصص الأولين والآخرين، وفيه الكثير من الحقائق العلمية والكونية والطبية والتشريعية، ويحوي أيضًا الأحكام والقوانين والتشريعات كلها التي تنظم حياة المؤمن وتجعله أكثر سعادة. هذا الكتاب العظيم هو الوحيد الذي يخبرك عن قصة حياتك منذ البداية، ويخبرك عن أهم لحظة في حياتك وهي لحظة الموت وما بعدها، ويخبرك بدقة تامة عن يوم القيامة والحياة التي ستكون فيها خالدًا إما في الجنة وإما في النار، أعاذنا الله منها.

فبحفظك لكتاب الله تعالى وفهمه وتدبره تكون قد اكتسبت من أجل العلوم وأرفعها قدرًا.

  • سيكون القرآن الكريم والذي تحفظه وتحافظ عليه اليوم رفيقَك لحظة الموت. وسيكون المدافِع عنك والشفيع لك يوم يتخلى عنك أقرب الناس إليك. يقول صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة).
  • عندما تحفظ القرآن سوف تمتلك قوة في أسلوبك بسبب بلاغة آيات القرآن، سوف تصبح أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين والتحمّل والصبر، سوف تكون في سعادة لا توصف، فحفظ القرآن ليس مجرد حفظ لقصيدة شعر أو لقصة وأغنية! بل إنك عندما تحفظ القرآن إنما تُحدث تغييرًا في نظرتك لكل شيء من حولك، وسوف يكون سلوكك تابعًا لما تحفظ.

فقد سئلت سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (كان خُلُقه القرآن)!! فإذا أردت أن تكون أخلاقك مثل أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليك بحفظ القرآن.

  • القرآن شفاء للأمراض الجسدية والنفسية: قال تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" (الإسراء: 82).

فإذا كانت تلاوة الفاتحة على المريض تشفيه بإذن الله، فكيف بمن يحفظ كتاب الله كاملًا؟ فالقرآن الكريم شفاء من الهموم والأسقام كلها، يُذهب الهم ويزيد التفاؤل والبشر، ويخلص الإنسان من الوساوس الشيطانية ويقربه من رب البرية، ويزيد بهاء الوجه وصحة الجسد وقوته.

  • يعالج حفظ القرآن الكريم يعالج الاكتئاب، فلن يبقي لك حفظ القرآن الكريم وقتًا للفراغ أو الملل أو الإحساس بالقلق والاكتئاب أو الخوف والوسواس. فالقرآن الكريم علاج لكل الهموم والأحزان، يصبِّر المؤمن ويشعره بقربه من الله تعالى فتهون في عينيه صعاب الحياة ويترفع عن صغائرها فبحفظه لكتاب الله تعالى يشرح الله صدره وييسر أمره و يغنيه عمن سواه.
930 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018