اذهب إلى: تصفح، ابحث

مؤسس الدولة العثمانية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 20 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

مؤسس الدولة العثمانية

الدولة العثمانية

عُرِفت في سطور التاريخ الإسلامي باسم الخلافة العثمانية، إحدى الخلافات الإسلامية التي شملت كل من قارةِ آسيا وأوروبا وأفريقيا، وحافظت الإمبراطورية على قوتها وبقائها لمدة 600 سنة على الأقل، واستمرت فترة قيامها ما بين السابع والعشرين من شهر يوليو سنة 1299م وحتى التاسعِ والعشرين من شهر أكتوبر سنة 1923م، ويعتبر عثمان الأول بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية، وقد لعبت دورًا في غاية الأهمية في التصدي للغارات البيزنطية وردها عن بلاد المسلمين، وتشير المعلومات إلى الفترة الزمنية ما بين القرنين السادس عشر والسابع عشر هي الفترة التي بلغت بها الدولة العثمانية أوج ازدهارها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على مؤسس الدولة العثمانية عثمان بن أرطغرل. [١]

مؤسس الدولة العثمانية

الخليفة عثمان خان الأول بن أرطغرل بن سليمان شاه القايوي التركماني مؤسس الدولة العثمانية، والملقب بأبي الملوك وفخر الدين، وهو أحد السلاطين الغزاة في عصره وزعيم عشيرته التركية عشير قايي، وقد بسطت الدولة العثمانية خلال فترة حكمه الممتدة ما بين 1299 وحتى 1324م على منطقةِ البلقان وشمال أفريقيا والمشرق العربي والأناضول، ويشار له في سطور التاريخ بقلبِ عثمان الأول، ولا بد من الإشارةِ إلى أنه لم يكن سلطانًا فعليًا وإنما حصل على اللقب لاعتباره مؤسس الدولة العثمانية وبانيها، ويدين عثمان الأول بالديانة الإسلامية ومن أتباع المذهب السني. [٢]

حياته

وُلد مؤسس الدولة العثمانية السلطان عثمان الأول عام 1258م المصادف 656 هـ في بلدة "سوغوت" الأناضولية، وقد تزامن موعد ولادته مع تاريخ غزو المغول لعاصمة الدولة العباسية بغداد، وقد نشأ وترعرع في كنفِ والده أرطغرل؛ فنشأ مُحبًا للدولة الإسلامية وللجهادِ أيضًا، وقاد السلطان عثمان أولى تحركاته الجهادية في عام 1295م بشّن هجومٍ شرس على ثغور البيزنطيين؛ فتمكن من فتح حصون تعود لهم، وأعلن استقلاله عن الدولة السلجوقية بعد هزيمة الأخيرة أمام المغول.[٣]

قيام الدولة العثمانية

في عام 1299م أعلن السلطان عُثمان الأول قيام الدولة العثمانية، وخضعت المنطقة لحكمه حتى عام 1324م باعتباره سلطانًا مستقلًا، وبدأت مرحلة الفتوحات في عهده؛ فانطلق ابنه نحو مدينة بورصة الكائنة بالقربِ من بحر مرمرة وفتحها، وفي تلك الفترة كان السلطان عثمان على فراش الموت ودُفن في مدينة بورصة؛ لذلك أصبحت هذه المدينة رمزًا للعثمانيين في الوقت اللاحق، ويشار إلى أن الخلفاء اللاحقين له قد تمكنوا من بسط نفوذ الدولة وتوسيع رقعتها حتى حلول منتصف القرن السابع عشر الميلادي لتصبح إمبراطورية عالمية بعد أن كانت مجرد إمارة، ومن أبرز إنجازاته: توسيع رقعة الدولة العثمانية، فتح قلعة قرة جه، الإستقلال عن الدولة السلجوقية، قيادة معركة بافيوس، وفتح العديد من المدن من بينها بورصة ويني شهر وما يحيط بها.[٤]

صفاته

تميز السلطان عُثمان مؤسس الدولة العثمانية عن بقية خلفاء الدولة بعددٍ من الصفات، ومن أهمها الزُهد والبساطة في الملبس والعيش، كما عُرف عنه أيضًا إتزان الشخصية وعُمق الإيمان والوازع الديني، والرغبة العارمة في نشر الدعوة الإسلامية في مختلف بقاع الأرض وتحديدًا أوروبا، كما كان عادلًا ورعًا رحيمًا وفيًا.[٥]

وصيته

كتب السلطان عثمان الأول وصيته قبل أن يلتقط أنفاسه الأخيرة معلنًا رحيله إلى جوارِ ربه، وجاء في وصيته ما يلي [٦]:

  • الحث على وضع مخافة الله -عز وجل- نصب الأعين في تسيير أمور الدولة.
  • اتباع أوامر الله -عز وجل- والابتعاد عن نواهيه.
  • ضرورة الأخذ بمشورة أهل العلم والتقوى في أمور الفقه والحكم.
  • السعي إلى تحقيق الهدف الكامن خلف قيام الدولة العثمانية وهو رفع راية الإسلام ونشره.
  • الحث على الجهاد وفتح سبله أمام المسلمين لرفع الراية الإسلامية وإبقاء كلمة الله هي العليا.
  • الاهتمام بعلماء الأمة وضرورة تبجيلهم ورفع مكانتهم.
  • التذكير بأن الموت حق على كل إنسان وعدم التهاون به.

وفاته

فارق السلطان عُثمان الأول الحياة تاركًا خلفه واحدة من الإمبراطوريات العُظمى في التاريخ الإسلامي، فقد أنشأ دولة لـ600 عام كرست حياتها لنشرِ الإسلام، وجاءت وفاته في عام 1326م المصادف 726 هـ، ووارى جثمانه الطاهر ثرى تراب مدينة بورصة التركية في منطقةِ الأناضول، ويعزى سبب وفاته إلى إصابته بمرض النقرس أو المفاصل، وتشير المعلومات إلى أن داء النقرس كان بمثابةِ مرض وراثي بين خلفاء الدولة العثمانية.[٧]، ويقال أن وفاته قد حصلت بعد مضي 27 عام من الحكم.

المراجع

226 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018