اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهو الاكتتاب

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب شيماء الرشيد

ماهو الاكتتاب

ماهو الاكتتاب

هو الالتزام القانوني لأحد الأفراد، سواء كان شخصاً أو جهة اعتبارية، بشراء سهم أو أكثر، بطريقة رسمية من شركة مساهمة، ولا يوجد حد أدنى أو أعلى لعدد الأسهم التي يمكن للفرد الاكتتاب فيها.

شروط الاكتتاب

  • أن يوقّع المكتتب على وثيقة رسمية تبين معلوماته الشخصية، ومعلومات الشركة، ويوقع فيها على قبوله لنظام عمل الشركة.
  • على المكتتب أن يكون صادقاً في نيته في الاكتتاب والمشاركة في رأس مال الشركة، وتحمُّل ما يترتب على ذلك، لا أن يكون مُدعياً لذلك ليُكمل أسهم الشركة صورياً لتبدأ عملها.
  • لا يُسمح بالتأجيل في الاكتتاب أو تعليقه بشرط، بل يجب أن يكون فورياً.
  • يمكن الاكتتاب والمساهمة في الشركات بغير المال، ويشمل ذلك الأصول، وبراءات الاختراع، والعلامات التجارية، والعقارات، وغيرها. وتخضع هذه الحصص للتقييم من قبل خبراء يقدرون قيمة هذه الحصص، ويرفعون تقريراً بذلك للمؤسسين وبقية المكتتبين، الذين سيصوتون بقبول تقييم المساهمة أو عدم القبول خلال اجتماع الجمعية التأسيسية.
  • يتم الاكتتاب بعد موافقة الجهات المعنية على ترخيص الشركة، ويتم الإعلان عنه في القنوات الرسمية كالصحف، ويتم من خلال البنوك الرسمية في مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد عن ثلاثين يوماً، قابلة للتمديد في حال لم يتم بيع جميع الأسهم، لأنه لا يُسمح بتأسيس الشركة مالم يتم الاكتتاب بكامل رأس مالها.
  • إذا ما انتهت المدة دون أن يتم الاكتتاب بكامل الأسهم فلا يُجيز قانون الشركات أن تقلل الشركة من رأسمالها المستهدف، ولا أن تبدأ بالقدر الذي تم الاكتتاب فيه، وتظل أموال الاكتتاب محفوظة في البنوك الرسمية التي تم تعيينها من قبل الجهة الرسمية بالبلاد كوزارة التجارة، ولا يتم تسليمها لمؤسسي الشركة إلا عند اكتمال عملية الاكتتاب والحصول على الإذن بالتأسيس.
  • بعد أن تنتهي عملية الاكتتاب يلزم الشركة عقد جمعية تأسيسية، يتم فيها دعوة المكتتبين أياً كان عدد الأسهم التي يملكونها في الشركة، ولا يُعتمد هذا الاجتماع إلا بحضور ما لا يقل عن مالكي نصف المال.

ما الفرق بين الشركات المساهمة وشركات الأشخاص

الشركات المساهمة شركات تقوم الشراكة فيها على الإسهام المالي، دون أن يكون لمالك السهم مشاركة حقيقية في الشراكة، وتختلف في ذلك عن شركات الأشخاص والتي تعتبر الشراكة فيها حقيقية ومفعّلة في مختلف جوانبها، ويتم الاعتماد في الشركات المساهمة على الإسهام المالي لتوفير رأس مال الشركة للقيام بمشاريعها، والتي تكون عادة مشاريع ضخمة، حكومية كانت أم خاصة، لذلك تعتبر الشركات المساهمة ذات أثر مباشر في نهضة الاقتصاد أو تدهوره.

وتتناسب مسئولية مالك الأسهم بالشركة مع مقدار ما يملكه من الأسهم، وعادة ما تكون الأسهم منخفضة القيمة ومُتاحة للمشاركة العامة والتداول، ويتشرط القانون التجاري في المملكة العربية السعودية ألا يقل عدد مالكي الأسهم عن خمسة، وألا تحمل الشركة اسم أحد الشركاء.

وفي الشركات المساهمة لا يؤدي تغّير مالك السهم أو موته إلى أي تأثير على الشركة، فما يهم الشركة هو قيمة السهم المدفوعة أياً كان من يدفعها، ولذلك تنشط عمليات بيع وشراء أسهم هذه الشركات في سوق الأوراق المالية دون أن يؤثر ذلك على سير العمل في الشركة، ويلتقي حاملي الأسهم بإدارة الشركة في اجتماعات الجمعية العامة للشركة، ولا يتحملون من الخسارة إلا في حدود أسهمهم.

وأحد أهم خواص الشركات المساهمة أن رأس مالها يقسم إلى أسهم متساوية القيمة، بينما تقسّم شركات الشركاء إلى حصص بعدد شركائها، ولا يتم تداول هذه الحصص إلا إذا وافق على ذلك الشركاء، أما أسهم الشركات المساهمة فتنتقل ملكيتها من شخص لآخر عن طريق الهبة، والتنازل، والبيع، دون موافقة بقية الشركاء، فلمالك السهم كامل الحق في التصرف فيه، كما يمكن لأي شخص شراء سهم في الشركة في أي وقت، ولا يتعرض أصحاب الأسهم لأي مطالبة من الدائنين للشركة، فلا مسئولية عليهم خارج قيمة السهم الذي شاركوا به، أي أن أحداً منهم لن يتعرض لمساءلة قانونية، ولن يضطر للدفع من ماله الخاص في حال أفلست الشركة، وتعتبر خسارة قيمة السهم هي أقصى خسارة يمكن التعرض لها، ولا يعني إفلاس الشركة إفلاس حاملي أسهمها.

ويلزم القانون الشركة المساهمة أن يكون اسمها دالاً على ما تقوم به من عمل وليس اسم أحد الأشخاص، إلا في حالتين استثنائيتين وهما: أن يكون مجال عمل الشركة هو براءة اختراع لشخص معين فلا مانع في هذه الحالة أن تحمل الشركة اسمه، والحالة الثانية أن يكون الاسم هو اسم مؤسسة تجارية امتلكتها الشركة وتسمّت باسمها.

ويعتبر المدراء والموظفون ممثلين لحاملي الأسهم، يوقعون العقود ويعقدون الصفقات، وينفذون الأعمال بالنيابة عنهم.

إجراءات تأسيس شركة مساهمة

يتقدم المؤسسون بطلب إنشاء شركة مساهمة، والمؤسسون هم الأشخاص الذين يشاركون بشكل فعلي في عملية التأسيس، بطلب الترخيص، وتوقيع العقد، وتقديم حصة من رأس المال عند التأسيس، على أن يكونوا قد قاموا بذلك لصالح أنفسهم وليس نيابة عن شخص آخر، فلا يُعتبر الموظفون والمخلّصون والمحامون مؤسسين للشركات التي قاموا بإكمال إجراءاتها بتكليف من شخص آخر.

ويمكن أن يكون المؤسسون للشركات المساهمة دول أو جهات حكومية أو خاصة أو هيئات أو أفراد.

ويُشترط ألا يقل عدد هؤلاء المؤسسين عن خمسة، وتقع على عاتقهم مسئولية الإجراءات القانونية، والتكاليف المالية لتأسيس الشركة، ويقوم هؤلاء المؤسسون بإبرام عقد التأسيس، وتحرير النظام الأساسي وفق النموذج الخاص بالقانون التجاري للشركات المساهمة.

ويستلزم طلب الترخيص في نظام الشركات السعودي إرفاق صورة من عقد الشركة، ونظام الشركة، وتفصيل مقدار الأسهم المطروح من الاكتتاب وطريقة الاكتتاب، ومقدار الأسهم التي استأثر بها المؤسسون من مجموع الأسهم، فمن الممكن أن يكتتب المؤسسون أنفسهم جميع أسهم الشركة، وتسمى في هذه الحالة شركة مساهمة مغلقة.

ويحمل طلب الترخيص والمرفقات توقيع خمسة مؤسسين كحد أدنى، وعند الحصول على الموافقة؛ تفتح الشركة باب الاكتتاب على أن تحقق الشرط القانوني، وهو أن يكون رأس المال المطروح للاكتتاب كافياً لتغطية عمل الشركة، وفي القانون السعودي لا يقل الحد الأدنى للاكتتاب في شركات المساهمة المغلقة عن مليوني ريال، ولا يقل في شركات المساهمة المفتوحة عن عشرة ملايين ريال، على أن لا يزيد سعر السهم الواحد عن عشرة ريالات، فمثلاً إذا كان رأس المال المطروح للاكتتاب هو خمسين مليون ريال فإنه يقسم إلى خمسة مليون سهم لتكون قيمة السهم الواحد عشرة ريالات، وأن لا يقل قيمة المدفوع من رأس مال الشركة عند التأسيس عن النصف.

المرجع

  • الوجيز في الشركات التجارية، د. عدنان صالح العمر، نشر المؤلف.
145 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018