اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهو الفايبر

التاريخ آخر تحديث  2019-03-13 17:25:23
الكاتب

ماهو الفايبر

ماهو الفايبر

يعرف مصطلح الفايبر أيَضًا بالألياف البصريّةأو الضّوئيّة، وهو مصطلح يشار به إلى تلك الوسيلة والتّقنية المقترنة بحمل المعلومات ونقلها على هيئة نبضات ضوئيّة عن طريق الأسلاك، أو ألياف زجاجيّة أو بلاستيكيّة، ويمكن أن يحتوي سلك الفايبرعلى عدد متفاوت من الألياف الزّجاجيّة، وأقلُّ عدد لها يصل إلى بضع مئات، تحيط بالألياف البصرية الزّجاجيّة الرئيسية طبقة زجاجيّة يطلق عليها مسمى الكسوة، وتقوم طّبقةالأنبوب العازل بتوفير الحماية للكسوة، وبالتالي تعمل طبقة الغلاف كدرع وقاية نهائيّة للألياف كافةً.

من اخترع الفايبر

ابتكر باحثوا شركة كورنينغ للزّجاج روبرت مورير، ودونالد كيك، وبيتر شولتز، أسلاك الألياف البصريّة، أو الألياف البصريّة الموجيّة، وحازوا على براءة لاختراعهم، وكانت هذه الأسلاك قادرة على حمل 65.000 مرّة من المعلومات التي تحملها الأسلاك النّحاسيّة، والتي يمكن من خلالها نقل المعلومات عن طريق نمط مُعيّن من موجات الضّوء، والانتقال عبر ألف ميل.

كيف يعمل الفايبر

ينقل الفايبرالبيانات على شكل جسيمات ضوئيّة، أو فوتونات، تنبض عبر سلك الألياف الضّوئيّة، ويحتوي كلٌّ من الألياف الزّجاجيّة والكسوة على مؤشر انكسار مختلف، ليعكس الضّوء الوارد إليه بزاوية معينة، عندما يتمّ إرسال إشارات الضّوء من خلال سلك الفايبر، فإنّها تنعكس عن اللّبِّ والكسوة في سلسلة من الانعكاسات المتعرّجة، ويبقى هذا الانعكاس داخليًّا بشكل كليّ، ولكنّ إشارات الضّوء لا تنتقل بسرعة الضّوء المعتادة، بسبب الطّبقات الزّجاجيّة الكثيفة، بدلًا من ذلك تنتقل بمعدَّل أبطأ بنسبة 30٪ من سرعة الضّوء، ولتجديد أو تعزيز الإشارة طوال رحلتها، يتطلّب هذا إرسالَ الفايبر أحيانًا عبر أجهزة إعادة الإرسال، عند فواصل زمنيّة بعيدة؛ لتجديد الإشارة الضّوئيّة، عن طريق تحويلها لإشارة كهربائيّة ثم معالجتها؛ وبالتالي معاودة إرسالها على هيئة إشارة ضوئيّة.

أنواع أسلاك الفايبر

هناك نوعان أساسيّان من أسلاك الفايبر، هما الألياف متعدّدة المسارات، والألياف الأحاديّة، يتمُّ استخدام الألياف الأحاديّة للمسافات الأطول؛ نظرًا لصِغَر قطر لُبِّ الألياف الزّجاجيّة، ممّا يُقلِّل من إمكانيّة التّوهين أي انخفاض قوّة الإشارة، وتعمل الفتحة الأصغر على جمع الضّوء في حزمة واحدة، ممّا يوفر طريقًا أكثر مباشرة، ويسمح للإشارة بالسّفر مسافة أطول. تحتوي الألياف الأحاديّة أيضًا على نطاق تردُّدي أعلى منه في الألياف ذات الوسائط المتعددة، ويعتبر الليزر بمثابة مصدر الضّوء المستخدم للألياف الأحاديّة عادةً، ولكنّ الألياف الأحاديّة عادة ما تكون أكثر تكلفة؛ لأنّها تتطلّب حسابات دقيقة لإنتاج ضوء اللّيزر في فتحة أصغر.

  • أمّا الألياف متعدّدة المسارات فتًستخدم لمسافات أقصر، لأنّ الفتحة الأساسيّة أكبر من الفتحة المستخدمة في الألياف الأحاديّة، وتسمح لإشارات الضّوء بالارتداد، وتعكس المزيد منها على طول طريقها، كما يسمح القُطر الأكبر بإرسال نبضات ضوئيّة متعدّدة عبر السّلك في وقت واحد، ممّا ينتج عنه نقل مزيد من البيانات، ويدل معناه على أنّ هناك احتمالية أكثر لفقدان الإشارة، أو الحد منها وتداخلها، وعادةً ما تُستخدم الألياف البصريّة ذات صمامات متعددة لإنشاء نبضات ضوئيّة.
  • تُعتبر الأسلاك النّحاسيّة الخيار التّقليديَّ للاتّصالات السّلكيّة واللّاسلكيّة، ولشبكات الإنترنت لسنوات عديدة، أمّا الآن فقد أصبح الفايبر بديلًا شائعًا لها، ومعظم خطوط شركات الهاتف مصنوعة الآن من أسلاك الألياف الضّوئيّة، لأنّ الفايبر يستطيع نقل معلومات أكثر من الأسلاك النّحاسيّة التّقليديّة، ونظرًا لارتفاع عرض النّطاق التّردّدي وسرعاته الأسرع، ونظرًا لأنّ الزّجاج لا يوصل الكهرباء، لا يخضع الفايبر للتّداخل الكهرومغناطيسيّ، لذلك تقلُّ خسائر الإشارة إلى أدنى حدٍّ.
  • بالإضافة إلى ذلك، يُمكن غَمرُ أسلاك الفايبر في الماء، واستخدامها في بيئات أكثر عرضة للخطر، مثل الأسلاك المنتشرة الموجودة تحت سطح البحر، وتُعدُّ أسلاك الفايبر أيضًا الأقوى، والأكثر رقة، وخفة وزنًا من الأسلاك النّحاسيّة، إذ لا تتطلب إلى صيانة أو استبدال بشكل متكرّر، وغالبًا ما تكون أسلاك النّحاس أقل ثمنًا من الألياف البصريّة، وهو مُستخدم في العديد من المناطق التي لم يتمَّ إيصال الفايبر إليها، ولكنّ الألياف الزّجاجيّة تتطلّب أيضًا حماية أكبر من الأسلاك النّحاسيّة، وتثبيت الأسلاك الجديدة يحتاج إلى عمالة، كما هو الحال مع تثبيت أيِّ أسلاك.

استخدامات الفايبر

  • من أكثر استعمالات الفايبر هي شبكات الكمبيوتر، وذلك بسبب قدرة الألياف البصريّة على نقل البيانات، وتوفير نطاق تردّدي عالي، وبالمثل يتمُّ استخدام الفايبر بشكل متكرّر في البثِّ، وفي الإلكترونيّات لتوفير اتصالات وأداء أفضل. يُستخدم الفايبر أيضًا في الصّناعات العسكريّة والفضائيّة، كوسيلة للاتصال ونقل الإشارات، بالإضافة إلى قدرته على توفير استشعار درجة الحرارة، ويمكن أن تكون أسلاك الفايبر مفيدة نظرًا لوزنها الخفيف، وحجمها الأصغر من الأسلاك النّحاسيّة.
*كثيرًا ما يُستخدم الفايبر في مجموعة متنوّعة من الأدوات الطّبّيّة لتوفير إضاءة دقيقة، كما أنّها أصبحت تُستعمل بشكل متزايد على تمكين أجهزة الاستشعار الطّبّيّة الحيويّة التي تساعد في الإجراءات الطّبّيّة، نظرًا لأنّ الألياف البصريّة لا تتعرض للتّداخل الكهرومغناطيسيّ، فهي مثاليّة لاختبارات مختلفة مثل فحص التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ، وتتضمن أيضًا التّطبيقات الطّبّيّة المختلفة للألياف البصريّة التّصوير باستخدام الأشعّة السّينيّة، وعمليات التّنظير الدّاخليّ، والعلاج بالضّوء، والجراحة المجهريّة.

الجدول الزّمني لاختراع الفايبر

  • 1854: أوضح جون تيندال أنّه يمكن تمرير الضّوء من خلال تيّار منحني عبر الماء، ممّا يُثبت أنّ الإشارة الضّوئيّة يمكن ثنيُها.
  • 1880: اخترع ألكساندر جراهام بيل جهاز الفوتوفون، الذي نقل إشارة صوتيّة عبر شعاع من الضّوء.
  • 1880: ابتكر ويليام ويلر نظامًا من الأنابيب الخفيفة المبطّنةداخليًا بطبقة عاكسة جدًا، تُضيء المنازل بواسطة ضوء من مصباح قوس كهربائيّ، مُثبّت في الطّابق السّفليّ، وتوجِّه الضّوء في محيط المنزل بواسطة الأنابيب.
  • 1888: استخدم فريق طبّيّ في فيينا قضبانًا زجاجيّة منحنية لإلقاء الضّوء على تجاويف الجسم.
  • 1895: قام المهندس الفرنسيّ هنري سانت رينيه بتصميم نظام من قضبان الزّجاج المنحني لتوجيه الصّور الخفيفة في محاولة لاختراع تلفزيونٍ مبكِّر.
  • 1898: تقدّم الأمريكيّ ديفيد سميث بطلب لبراءة اختراع، على جهاز قضيب زجاجيّ مثني لاستخدامه كمصباح جراحيّ.
  • عشرينيّات القرن العشرين: ابتكر الإنجليزيّ جون لوجي بيرد والأمريكيّ كلارنس هانسيل فكرة استخدام مصفوفات من قضبان بالغة الشفافية لإرسال الصّور لكل من التلفزيون والفاكس بشكل متتالي.
  • 1930: تمكن طالب الطّبِّ الألمانيّ هاينريش لام من أن يكون الأوّل في جمعَ حزمة الألياف البصريّة القادرة على نقل صورة.
  • 1961: نشر إليز سنيتزر وصفًا نظريًّا للألياف الأحادية، وهي ألياف ذات قلب صغير جدًّا بحيث يمكنها حمل الضّوء باستخدام وضع دليل موجيّ واحد فقط.
  • 1964: تمّ تحديد مواصفات هامّة ونظريّة بواسطة الفيزيائيّ تشارلز كاي كاو، لأجهزة الاتّصال بعيدة المدى.
  • 1970: تمكن باحثوا شركة كورنينغ للزّجاج روبرت مورير، ودونالد كيك، وبيتر شولتز، من ابتكار أسلاك "الألياف البصريّة".
  • 1975: اتخذت الحكومة الأمريكية قرارًا بربط الحواسيب الموجودة في مقر قيادة دفاع الفضاء الجويّ الأمريكيّة الشّماليّةالكائن في جبل شايان، بواسطة الألياف البصريّة للتقليل من التّداخل.
  • 1977: تمّ تثبيت أوّل نظام اتّصالات هاتفيّة ضوئيّة على بعد حوالي 1.5 ميل تحت وسط مدينة شيكاغو.
  • نهاية القرن العشرين: بحلول نهاية هذا القرن، تمّ نقل أكثر من 80% من اتّصالات المسافات الطّويلة في العالم عبر أسلاك الفايبر.

خلاصة

الفايبر هي تقنيّة لنقل الضّوء الموجود داخل قضبان الألياف الطّويلة عبر الزّجاج أو البلاستيك، وتُستخدم هذه الألياف لنقل الصّوت، والصّورة، وغيرها من البيانات، بسرعة مُقاربة لسرعة الضّوء.

مرات القراءة 45 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018