اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهو عرق النسا

التاريخ آخر تحديث  2019-02-23 20:37:55
الكاتب

ماهو عرق النسا

ما هو عرق النسا؟

يشير مُصطلح عرق النسا (أو ألم العصب الوِركي) إلى الألم الذي يمتد على طول مسار العصب الوركي، والذي يتفرّع من أسفل الظهر مُمتدًا إلى الوركين والأرداف وأسفل الساقين. ويُعرّفه آخرون على أنّهُ اختلال وظيفي عصبي ناجم عن ضغط واحد أو أكثر من جذور الأعصاب القطنية أو العَجُزِية، بسبب انفتاقٍ في فقرات العمود الفقري؛ ويحدث الألم بناءً على التوزيع الجلدي والذي قد يمتد إلى القدم، ويكون الألم مُميزًا حيثُ يحدث فجأةً وينتقل بسرعة على طول المسار العصبي، وعادةً ما يؤثر على جانب واحد من الجسم فقط، ولكنه قد يحدث أيضًا على الجانبين، وقد يحدث خدر في أجزاء مختلفة من الساق والقدم المُصابة.

اعتمادًا على التعريف المُتبع لعرق النسا، فإنَّ حوالي 2% إلى 40% من الناس يحصل لديهم عرق النسا في وقتٍ ما، ويكون أكثر شيوعًا في خلال الأربعينيات والخمسينيات من العُمر، ويُصيب الرجال أكثر من النساء، وعرق النسا معروفٌ منذُ العصور القديمة، فأول استخدام لمصطلح عرق النسا يعود لعام 1451.

أعراض مرض عرق النسا

تتمثل أعراض عرق النسا بشكلٍ رئيسي بالألم الذي يبدأ من أسفل العمود الفقري ويمر بالمؤخرة والجانب الخلفي من القدم، وهو العلامة المؤكدة لعرق النسا، كما قد يشعر الشخص بعدم الراحة في أي مكانٍ يغطيه العصب الوركي. تختلف أنواع الألم الحاصل، فقد يتراوح بين ألمٍ بسيط وإحساسٍ حارقٍ إلى ألمٍ شديد، وقد يشعر الشخص أحيانًا بصدمةٍ كهربائية، ويزداد الأمر سوءًا عند العطس أو السعال. يحفّز الجلوس لفترات طويلة حدوث أعراض عرق النسا. قد يشعر بعض الأشخاص ببضع عضلي وخدر في القدم المصابة.

الأسباب

تحدث حوالي 90% من حالات عرق النسا بسبب فتق القُرص الفقري والذي يضغط على أحد جذور الأعصاب القطنية أو العجزية، وقد يحدث عرق النسا أيضًا بسبب الانزلاق الفقري وتضيق العمود الفقري والمتلازمة الكمّثرية (اضطراب عصبي عقلي يحدث عند ضغط أو تهيج العصب الوركي)، كما قد يحدث مع أورام الحوض أو الضغط بواسطة رأس الطفل أثناء الحمل.

توجد عوامل خَطر تزيد من احتمالية الإصابة بعرق النسا، ومنها العمر (التغيرات التي تحدث في العمود الفقري والمرتبطة بالعمر)، ومرض السُكري الذي قد يُسبب ضررًا في الأعصاب، كما تلعب وظيفة الشخص دورًا هامًا في الإصابة بعرق النسا، فحمل الأغراض الثقيلة وثني الظهر وقيادة العربات لفترةٍ طويلة، كما أنَّ الجلوس الطويل تُساعد في حدوث المرض، وأيضًا تلعب السمنة دورًا، حيثُ تُساعد في الضغط على العمود الفقري نتيجةً للزيادة المُفرطة في الوزن.

قد يحدث عرق النسا أثناء الحمل نتيجةً لوزن الجنين الذي يضغط على العصب الوركي أثناء الجلوس أو تقلصات الساق. معظم الحالات لا تضرّ الجنين أو الأم بشكلٍ مباشر، إلا أن الضرر غير المباشر يكون بسبب تأثير التخدير على الساقين، ما قد يؤدي إلى فقدان التوازن والسقوط.

التشخيص

عادة ما يُشخص عرق النسا عن طريق تاريخ الأعراض والفحص البدني، وغالبًا إذا أبلغ الشخص عن حدوث ألم فجائي في ساقٍ واحدة بالإضافة إلى وجود واحد أو أكثر من المؤشرات العصبية لانضغاط جذر العصب، يمكن تشخيص الحالة بعرق النسا. يُعتبر اختبار رفع الساق المُستقيمة أكثر الاختبارات استخدامًا لتشخيص عرق النسا، ويتم ذلك من خلال رفع الساق وهي مُستقيمة وثني عكسي للساق المُستقيمة بزاوية بين 30 إلى 70 درجة، فإذا حصل الألم مجددًا وبنفس توزيع العصب الوركي يكون الاختبار إيجابيًا، حيثُ أنَّ هذا الاختبار إيجابي في حوالي 90% عند الأشخاص الذين يعانون من عرق النسا، إلا أن حوالي 75% من الأشخاص الذين يكون الاختبار إيجابي لديهم لا يُعانون من عرق النسا. يُمكن في التشخيص استعمال اختبارات التصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المُحوسب، حيثُ تساعد في تشخيص فتق القرص الفقري.

العلاج

يعتمدُ علاج عرق النسا على أدوية الألم، وتُشير الدراسات أنَّ مضادات الالتهابات اللاستيرويدية لا تُساعد في تحسن الألم بشكلٍ فوري، ولضمان التحسن يجب استمرار الأشخاص بممارسة نشاطاتهم الحياتية المُعتادة وفقًا لأفضل مقدرة لديهم، ويلعب الوقت دورًا مُهمًا في علاج عرق النسا، حيثُ تختفي المشكلة لدى حوالي 90% من الأشخاص في أقل من ستة أسابيع؛ أما إذا كان الألم شديدًا فقد يستمر لأكثر من ستة أسابيع، وفي هذه الحالة تكون الجراحة هي الخيار المُناسب، حيثُ تسرّع الجراحة من تَحسّن الألم، إلا أن فوائدها على المدى الطويل غير واضحة؛ وعادةً ما تكون الجراحة مطلوبة إذا حدثت مُضاعفات مثل مشاكل الأمعاء أو المثانة. تُظهر أدلة قليلة الجودة أنَّ الطب البديل (الذي يتضمن ممارسة حركاتٍ مُعينة على العمود الفقري) يُساعد في علاج الحالات الحادة من عرق النسا، أما الحالات المُزمنة فالأدلة على معالجتها ضعيفة.

الوقاية من المرض

يُمكن الوقاية من حدوث عرق النسا عبر ممارسة التمارين بانتظام، واتباع العادة السليمة عند الجلوس، كما يُمكن اتباع بعض العادات أثناء العمل مثل إراحة القدم بين الفترة والأُخرى، والتحرك باستقامة، والانحناء بشكلٍ صحيح، وتجنب الرفع والالتفاف في آنٍ واحد. على الرغم من ذلك، إلا أنَّ قد لا يُمكن الوقاية من حدوث عرق النسا، وقد تتكرر الإصابة به.

مرات القراءة 616 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018