اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهو مرض النقرس

التاريخ آخر تحديث  2019-02-23 20:42:04
الكاتب

ماهو مرض النقرس

ما هو مرض النقرس

يُعاني العديد من الأشخاص من النقرس وما يَنتُج عنه من ألم كبير، الأمر الذي يدعو من يَسمع عنه أن يسأل نفسه ما هو مرض النقرس، وما هي أسبابه؟ النقرس (بالإنجليزية: Gout) أو التهاب المفاصل النقرسي (بالإنجليزية: gouty arthritis): هو مرض شائع يتعلق بعمليات الأيض في الجسم ينتج عنه تورمات والتهابات حادة ومتكررة في مفاصل أطراف الجسم، أي اليدين، والقدمين، والكاحلين، والمعصمين، والأصابع، وقد يُصيب المرفقين والرُّكبتين أيضاً، ويَنتُج عن ارتفاع نسبة حمض اليوريك (بالإنجليزية: Aric Acid) في مجرى الدم الأمر الذي يؤدي إلى ترسب بلورات اليوريك حول الأطراف.


حيث تكون كميات حمض اليوريك كبيرة جداً في أجسام الأشخاص الذين يُصابون بهذا المرض، ومرض النقرس هو مرض شائع عند الرجال أكثر منه عند النساء، فنسبة إصابة الرجال به إلى نسبة النساء هي 1:20، وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالنقرس بعد انقطاع الطمث، ويظهر مرض النقرس عادة في منتصف العمر وتتأثر معظم مفاصل الأطراف به، وعادة ما يكون المفصل الموجود في إصبع القدم الكبير هو الأكثر عرضة لأن يُصاب بالالتهاب أولاً.


والجدير بالذكر أنه باستمرار وجود سبب المرض وهو ترسب حمض اليوريك في المفاصل قد يتعدى الأمر المفاصل وينتقل إلى الغضاريف، فتظهر الالتهابات والتشوهات بها، كظهورها في غضروف الأذن مثلاً، أما الألم فلا يكون متواصلاً وإنما يأتي في نوبات شديدة ومُفاجِأة وخاصة في الليل، حيث إنه من الممكن أن يهدأ لمدة أسبوع أو أسبوعين حتى وإن لم يتلقَّ المريض العلاج، فيهدأ الألم ويعود بعد فترة ليؤدي بذلك إلى إيذاء الأنسجة في منطقة الإصابة ببطء، ويُشكل حدوث التهاب المفاصل النقرسي ما نسبته 5% على الأقل من مجموع نسب حدوث الالتهابات المفصلية الأخرى.

أسباب مرض النقرس

إن السبب الرئيسي في الإصابة بمرض النقرس هو تراكم حمض اليوريك بكميات كبيرة في مجرى الدم كما ذُكر سابقاً، وحمض اليوريك هو عبارة عم حمض ينُتج عن تكسير مركب البيورين (بالإنجليزية: Purine) الموجود في الجسم والذي يُعد المكون الأساسي للأحماض النووية DNA وRNA، كما وتوجد البيورينات في بعض الأطعمة التي يتم تناولها مثل اللحوم، والمأكولات البحرية والدواجن، ويتخلص الجسم من حمض اليوريك الفائض من خلال إذابته في الدم ومن ثم مروره في الكليتين وخروجه مع البول، وإذا لم يتم التخلص منه بشكل سليم فإنه يترسب مشكلاً بلورات حول المفاصل في الجسم والأنسجة المحيطة مسبباً الالتهاب، أما العوامل التي تُساعد على الإصابة بمرض النقرس فهي كثيرة ومتنوعة ومنها:

  • حدوث اضطرابات في الدم أو في عمليات الأيض في الجسم، والتي قد تؤدي إلى إنتاج الجسم لحمض اليوريك بكميات كبيرة.
  • شرب كميات كبيرة من الكحول قد يؤدي إلى زيادة كميات حمض اليوريك في الجسم.
  • الإفراط في تناول أطعمة محددة مثل اللحوم الحمراء، والمأكولات البحرية كالمحار، والسلمون والسردين، وشرب كميات كبيرة من العصائر المُحلّاة والمشروبات الغازية والتي تحتوي على كميات كبيرة من سكر الفركتوز، وإضافة الكثير من الملح إلى الطعام، ويُمكن أن يكون اتباع نظام غذائي غني جداً بالبروتين الحيواني سبباً أساسياً للإصابة بالمرض.
  • عدم قدرة الجسم على التخلص من حمض اليوريك بشكل سليم، مثلاً إذا كان المرء يُعاني من مشاكل في الكِلى أو الفشل الكلوي، أو أمراض الغدة الدرقية فإن من شأن ذلك أن يمنعه من التخلص من حمض اليوريك بطرق سليمة، كما أن تناول بعض الأدوية بإفراط ولمدة طويلة قد يؤثر على تخلص الجسم من حمض اليوريك مثل الأدوية المدرة للبول.
  • السمنة المُفرطة، حيث يرتبط حدوث المرض بمتلازمة التمثيل الغذائي أو عمليات الأيض ارتباطاً كبيراً.
  • جفاف الجسم بسبب عدم تناول كميات كافية من السوائل، حيث يؤثر ذلك على قدرة الجسم على التخلص من حمض اليوريك بشكل سلبي.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي تؤدي إلى إنتاج حمض اليوريك بكميات كبيرة مثل مرض الاضطراب أو التكاثر النقوي (بالإنجليزية: Myeloproliferative Disorders) والذي يؤدي إلى زيادة الخلايا التي يُنتجها نخاع العظم، ومرض فقر الدم الخبيث (بالإنجليزية: pernicious Anaemia) وفقر الدم الإنحلالي (بالإنجليزية: Haemolytic Anaemia).
  • وجود عامل وراثي أو الجين المسؤول عن التسبب بمرض النقرس، حيث إن من يُصاب مرض النقرس لا بد وأن تكون هناك إصابات سابقة في أحد أفراد عائلته.

أعراض مرض النقرس

تبدأ أعراض مرض النقرس بنوبات ألم حادة وخاصة في فترة الليل ناتجة عن حدوث التهاب المفاصل حول الأطراف وعادة ما يكون إصبع القدم الكبير الأول في الإصابة، ويُصبح الألم أشد ما يمكن بعد خلال 4-12 ساعة من بدايته، وبعد أن يزول الألم الشديد لا يتوقف الانزعاج من الالتهاب والتورم، وإنما يستمر من عدة أيام إلى عدة أسابيع، كما وينتقل الألم من مفصل إلى آخر طالما لم يتم تلقِّ العلاج المناسب، وتكون الأطراف المُصابة متورمة بشكل كبير ودرجة حرارتها مرتفعة وتكون حمراء أيضاً، ولا يستطيع المرء المُصاب تحريكها بسهولة، ومع تقدم المرض من الممكن أن لا يستطيع المُصاب تحريك مفاصله بطريقة طبيعية، حتى أن أي وزن خفيف يقع عليها لا يُمكن احتماله.

علاج مرض النقرس

كُلما أسرع المريض في تلقي العلاج كلما زالت الأعراض بشكل أسرع، ويشتمل علاج مرض النقرس على ثلاث مراحل تتمثل في إيقاف الألم الحاد ويكون ذلك بتناول الأدوية التي يصفها الطبيب بانتظام، ومن الأمثلة على هذه الأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal Anti-inflammatory Drugs)، ويجب تجنب الأسبرين، فهو يعتبر من العقاقير الطبية التي تزيد من تفاقم الحالة المرضية وخاصة في حال الإفراط منه، وهناك أيضاً الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزيّة: Corticosteroids) والذي يتم حقنه في المفصل مباشرة أو تناوله من خلال الفم وينبغي التنبه إلى الأعراض الجانبية التي تنتج عنه، ويمكن أن يصف الطبيب الكولشيسين (بالإنجليزيّة: Colchicine)، وعادة لا يُنصح بالإفراط في تناوله لأن له أعراض جانبية مزعجة.


أما المرحلة الثانية في العلاج فتتمثل في خفض نسبة حمض اليوريك في الدم من خلال تناول بعض من الأدوية التي يصفها الطبيب، والتي لا يتم تناولها إلّا بعد أن يتخلص المُصاب من نوبات الألم، ومن الأمثلة عليها وفيبوكسوستات (بالإنجليزيّة: Febuxostat)، وهناك أيضاً الأدوية التي تًستخدم في تحسين كفاءة الجسم التخلص من حمض اليوريك الفائض، ومن الأمثلة عليها ليسينوراد (بالإنجليزيّة: Lesinurad)، أما المرحلة الأخيرة في العلاج فتتمثل في العلاج المنزلي، ويشتمل على الحد من تناول المشروبات الكحولية.


ويجب اتباع نظام غذائي متوازن والتقليل من كميات اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى شرب الماء بكميات مناسبة لمنع حدوث الجفاف وبالتالي تخلص الجسم من حمض اليوريك في البول ومنع تراكمه، وعدم الإفراط في تناول الأدوية التي تتسبب في إفراز حمض اليوريك بكميات كبيرة مثل مُدِرات البول، والأسبرين، والسيكلوسبورين (بالإنجيزية: Cyclosporine) وبعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج مرض السرطان، كما يجب التخلص من السمنة وإنقاص الوزن، والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والأملاح، والجدير بالذكر أن خطوات العلاج المنزلي هي ذات الخطوات التي يُنصح بها لتجنب الإصابة بمرض النقرس مُستقبلاً.

المراجع

  1. Gout
  2. What is gout?
  3. Everything you need to know about gout
  4. Gout
  5. What Is Gout?
  6. Gout
مرات القراءة 756 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018