اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهي اعراض الحمل

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 02 / 2019
الكاتب assour

ماهي اعراض الحمل

أعراض الحمل المبكرة قبل الدورة التالية

تختلف الأعراض المبكرة وغير المبكره للحمل من سيدة لأخرى بشكل كبير يعتمد على خلفيتها الثقافية وجسدها ومحيطها ومعاملة من حولها لها، وكذلك ظروفها الاجتماعية وقبولها للمولود والكثير من التفاصيل الأخرى. تتمتع بعض السيدات بحساسية شديدة للتغيرات الهرمونية، مما يسهم في ظهور أعراض مبكرة للغاية للحمل، مثل المغص والتقلصات، مع نزول قطرات من الدماء تعتقد معظمهن أنها اضّطّرابٌ في الدورة، ولكنها -بالواقع- نتيجة انغراس البويضة في الرحم بعد 10 إلى 14 يوماً من الجماع والتلقيح. كذلك، تعد الحكة (خاصة في منطقة البطن) أحد الأعراض المتكررة لدي ما يقارب 20% من السيدات في أيام الحمل الأولى. ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن التأكد من الحمل إلا عند انقطاع الدورة التالية، ومن ثم إجراء تحليل لإثبات حدوثه.

انقطاع الدورة الشهرية

وهي الإشارة الأكثر وضوحاً والبشرى الأولى لمعظم السيّدات اللاتي في سن الحمل وعلى علاقة نشطة بشريكهن، ولكن في حال كانت الدورة غير منتظمة فقد لا يمكنُ الاعتدادُ بهذه العلامة كثيراً. ويصاحب انقطاع الدورة كثيراً شعور بالامتلاء وألم عند الضغط على الثدي، نتيجة للتغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، وكذلك تغييراتٌ فسيولوجية (في طريقة عمل الجسد) بالكامل، حيث تزداد حساسية الثدي وتشعر به السيدة وكأنه مكدومٌ تقريباً. ويقلُّ هذا العرض كثيراً مع الوقت عند اعتياد الجسد على التغيرات الهرمونية فيه.

الغثيان والقيء

ومن اهم الأعراض وأكثرها انتشاراً الغثيان الشديد المصحوب بالقيئ أو بدونه لدي بعض السيدات، مع أنها لا تحدثُ بالضرورة لجميعهنّ. ولعلَّ هذا هو العرض الأشهر في الأفلام والكتب ولذلك فإنَّه معروفٌ لدى عموم الناس. ويكون الغثيان صباحياً لدى معظم السيدات، ولكنه قد يستمر دون انقطاعٍ لأشهر كما قد لا يحدث أساساً. وتصحبُ الحمل عادة زيادة في معدلات إفراغ المثانة (أي التبول) وذلك لزيادة كمية الدم في الجسد، ممَّا يحدو بالكلي لفلترة كمية أكبر من الدّم وبالتالي زيادة المُلخَّفات الناتجة عن تلك العملية. ومن أعراض الحمل المنتشرة كذلك الشعور الدائم بالخمول والإرهاق والرغبة في النوم، وذلك -مثل كل أعراض الحمل- يرجع لزيادة معدلات هرمون البروجسترون في الجسد (وهو هرمون وظيفته تشجيع الحمل وتثبيته).

أعراض الحمل الأخرى

تعد جميعُ هذه الأعراض المذكورة سابقاً طبيعية تماماً وواسعة الانتشار ولا تثير القلق. وهنالك أعراض أخرى كثيرة للحمل ولكنها أقل شيوعاً، مثل التقلبات المزاجية الحادة: حيث يمكن ان تنفجر السيدة في البكاء الحاد وتنغمس في مشاعر دافقة سواء حزناً أو فرحاً. ويعد الشعور بالانتفاخ وارداً، ويماثل ما يحدث للكثير من النساء قبل الدورة الشهرية. وكذلك تحدثُ انقباضات في منطقة الحوض في بعض الأحيان، وقد يصحب ذلك إمساك نتيجة لتباطئ الجهاز الهضمي تبعاً للهرمونات، مثل كل الأعراض الأخرى.

يعد الوحم (باللهجة المصرية) من أغرب ما يحدث في الحمل، حيث تزداد الحساسية للروائح وبالتبعية للطعم فترغب السيدة بشدة في شيء ما قد تكون لا تحبه في الأصل، وقد تكره شيئاً أو أشياء كانت تحبها قبلاً. ومن القصص المتواترة بين الناس أن تصاب السيدة فجأة بالغثيان والنفور الشديد من زوجها أو من عرقه أو عطره، كما قد تنجذب تماماً لأشياء عجيبة، مثل رائحة التراب أو الجبس أو حتى العرق وأشياء منفرة أخرى. وربّما تشعر برغبة عارمة في تذوق أشياء غريبة أو غير متوفرة. ومن الفلكلور العام للشعوب (خاصة الشعوب العربية) إشباع تلك الرغبة، حيث يعتقد العامة أن عدم اشباعها يؤدي لظهورها بشكل تشوه في الجنين.

بالإضافة لكل ما سبق، تعد الحكة من أعراض الحمل المبكرة والتي تصيب ما يقرب من 20% من الحوامل لنفس الأسباب سابقة الذكر. وقد يستمر ذلك طوال الحمل، ولكنه يختفي مع الولادة. وأخيرا وليس آخراً، هناك الالتهاب الأنفي: حيث تلتهب وتنتفخ الأغشية المخاطية في الأنف، مما يُسَبِّبُ جفافاً وأحياناً نزيفاً عند أقل مسبب لذلك، مثل السعال ومسح الأنف. وقد يتسبب ذلك أيضاً في الشعور بانسداد في الأنف أو رشح بلا سبب آخر.

معالجة أعراض الحمل

ويمكن التعامل مع كل الأعراض سابقة الذكر من خلال التعامل مع كلّ واحدٍ منها على حدا. حيث أن هذه ليست أمراضاً جرثومية، بل هي أعراضٌ طبعيية ناتجة عن زيادة الهرمونات. فمثلاً، يمكن معالجة الإمساك بشرب ما لا يقلّ عن لترين من الماء يومياً. وأما الحكة فيمكنُ معالجتها بارتداء الملابس القطنية والتهوية الجيدة للمكان، وأما التقلبات المزاجية فعلاجها بالرعاية والانشغال والبيئة الملائمة لكل التغيرات التي تصيب السيدة الحامل.

ولا يجب أن تصاب السيدة الحامل بالقلق أبداً طالما أنها تستشير طبيبتها أو طبيبها بانتظام، ولكن يتعين التنويه على أن التغيرات في الثدي (مثل التشققات أو الزرقة وظهور العروق أو التورم والشعور بالانتفاخ) والتغيرات في البشرة (مثل التشقق والجفاف وارتفاع حرارة الجسد ككل وزيادة الوزن) هي من نتائج الحمل الطبيعية، وكما سلف الذكر ليست مثاراً للقلق طالما استشير الطبيب مرة شهرياً أو كما يقرر حسب كل حالة.

وفي النهاية فإنَّ الحمل، مثل الدورة الشهرية ومثل النمو، شيء طبيعي تماماً طالما لا يشوبه مرض أو مشكلة غير اعتيادية، وبالتالي يجب التعامل معه بهدوء وبلا هلع ولكن بلا إهمال، مع استشارة الاختصاصيِّين ومصادر المعلومات الموثوقة عند اللزوم.

278 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018