اذهب إلى: تصفح، ابحث

ماهي الالياف البصرية

التاريخ آخر تحديث  2020-08-10 17:39:39
الكاتب

ماهي الالياف البصرية

ماهي الألياف البصرية

الألياف البصرية أو الألياف الضوئية (بالإنجليزية: Optical Fiber) هي تقنية حديثة في نقل البيانات بديلة عن السلك النحاسي، تم صناعة سلك من الألياف البصرية ينقل البيانات بنسبة ضعف ضئيلة وذلك عام 1970 بواسطة أربعة علماء حيث أحدثت حينها ثورة في عالم الاتصالات. تصنع الألياف البصرية من الزجاج النقي أو البلاستيك بسمك رفيع جدا أقرب ما يكون بسمك الشعرة ويتم تجميع حزم من الألياف الزجاجية يصل عددها إلى مئات الألياف داخل غلاف لحمايتها وبهذا الشكل تمثل حزمة ضوئية. تعتمد تقنية الألياف البصرية في نقل البيانات على موجات ضوئية مما يكسبها سرعة عالية في النقل، في المقال سيتم تسليط الضوء على تقنية الألياف البصرية ومعرفة مميزاتها وأنواعها طريقة عملها وأمثلة على استخداماتها.

مميزات الألياف البصرية

تتميز الألياف البصرية مقارنة بالتقنية القديمة في نقل البيانات وهي الأسلاك النحاسية بعدة مميزات تجعلها تتفوق عليها وتحل مكانها، وهذه أبرز المميزات.

  • سريعة جدا حيث تقاس سرعتها بوحدة جيجا بايت كما تحمل نطاق ترددي أعلى من أسلاك النحاس مما يسمح لها بنقل بيانات أكثر.
  • تكلفتها منخفضة في حال التركيب لمسافات طويلة مقارنة بأسلاك النحاس.
  • صغر حجمها أو سمكها حيث لا يتجاوز قطر سلك الألياف البصرية عن 0.635 cm بينما يصل قطر السلك النحاسي إلى 7.62 cm فهذه الخاصية فعالة عند مد الأسلاك البصرية تحت سطح الأرض.
  • نقل البيانات كاملة ولمسافات طويلة تصل إلى آلاف الكيلومترات بدون يحصل فقد للبيانات ولا تداخل للإشارات على الرغم من تعدد الألياف البصرية المتجاورة في الحزمة الواحدة،
  • تتميز بعدم تأثرها بالتداخلات الكهرومغناطيسية وذلك لعدم وجود الإشارات الكهربائية داخلها، وأقل عرضة لارتفاع درجة حرارتها.
  • أسلاك الألياف البصرية خفيفة الوزن حيث يمكن استبدال الأسلاك النحاسية بأسلاك من الألياف الضوئية وتقليل الوزن بنسبة 80% [١]

أنواع الألياف الضوئية

في بداية الحديث عن أنواع الألياف الضوئية ينبغي فهم تركيب الليف الضوئي وأجزائه الداخلية حيث أنه ذو شكل أسطواني ويتكون من ثلاث طبقات، فالطبقة الأولى والتي تمثل النواة بالنسبة لليف الضوئي (بالإنجليزية: Core) هي التي يمر من خلالها الحزم الضوئية تكون مصنوعة من الزجاج ومعامل انعكاس عالي، والطبقة الثانية التي تحيط بالقلب تسمى الكسوة (بالإنجليزية: Cladding) وتكون مصنوعة مواد ذات معامل انعكاس منخفض وذلك حتى ينحصر انعكاس الضوء على حد الكسوة وتحيط بالكسوة طبقة حماية بلاستيكية وهي الغلاف (بالإنجليزية: Coat) وتمثل الطبقة الثالثة.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية للألياف الضوئية بناء على نمط المسار الذي تمر الحزم الضوئية من خلاله وهي كالتالي:

  • مسار أحادي النمط (Single Mode) حيث يكون قطر نواة ضيق مما يسمح بمرور حزمة الضوء بداخله في مسار واحد فقط تتميز بنطاق ترددي كبير لنقل كمية بيانات أكبر لذلك وتستخدم بكثرة في نقل البيانات لمسافات طويلة.
  • مسار متعدد الأنماط ذو معامل انكسار عتبي (Step Index Multimode) يملك هذا النوع قطر نواة كبير يسمح بمرور عدة مسارات ضوئية خلاله وتكون النواة في هذا النوع ذات معامل انكسار ثابت فبالتالي نجد الحزم الضوئية تتفاوت في سرعة الوصول لنهاية الليف الضوئي وذلك حسب حجم زاوية الحزمة الضوئية أثناء مرورها (كلما كبر مقدار الزاوية زادت سرعة وصول الحزمة الضوئية). هذا النوع غالبا يحدث تشتت للإشارات الضوئية لذلك تستخدم فقط في نقل البيانات لمسافات قصيرة مثل شبكات الهاتف المنزلية.
  • مسار متعدد الأنماط ذو معامل انكسار متدرج (Graded Index Multimode) يملك أيضا قطر نواة كبير ليسمح بمرور عدة مسارات ضوئية من خلاله ويتميز بأن النواة التي لها معامل انكسار متدرج يزداد قيمته كلما اتجه إلى مركز النواة، يستخدم هذا النوع لتقليل تشتت الإشارات الضوئية نتيجة اختلاف أطوال المسارات الذي يحدث في الليف متعدد الأنماط ذو الانكسار العتبي، يستخدم في نقل البيانات لمسافات متوسطة. [٢]

كيفية عمل الألياف البصرية في نقل البيانات

كما هو معروف عن الموجات الضوئية أنها تنتقل في الفراغ في خطوط مستقيمة لكنها داخل الأسلاك تمر بانحناءات متعددة لذلك تم استخدام مبدأ الانعكاس الداخلي الكلي ومما ساعد في تطبيق ذلك المبدأ هو أن سطح الزجاج لا يمتص الضوء وهذا يجعل الإشارات تنعكس كليا بدون أي فقد لها بشرط أن تكون زاوية الضوء أكبر من الزاوية الحرجة حسب خصائص المادة ، وبناء على ذلك تم وضع المرايا على الصف الداخلي للسطح الزجاجي لتقوم بدورها على انعكاس الإشارات الضوئية بشكل مستمر وهذا ما يجعلها تنتقل إلى مسافات طويلة جدا عبر الليف الضوئي بدون أي تغييرات.

تتطلب عملية نقل البيانات باستخدام الألياف البصرية بالمرور خلال عدة مراحل بداية من المصدر وحتى تصل إلى الطرف الآخر أو المستقبل فهي تتكون من ثلاث مكونات رئيسية كما سيتم إيضاحها:

  1. الناقل (Transmitter) يتواجد في بداية سلك الليف البصري حيث هو المسؤول عن إنتاج الإشارة الضوئية والتي غالبا مصدرها أشعة الليزر ثم يقوم بتحويل البيانات التي على هيئة إشارات كهربائية إلى إشارات ضوئية ليتم نقلها عبر الليف البصري.
  2. حزمة الألياف الضوئية (Optical Fiber) وهو الجزء الناقل للإشارات الضوئية من المُرسل إلى المُستقبِل.
  3. المستقبل (Reciever) يقع المُستقبل في نهاية سلك الليف الضوئي ليقوم بإعادة تحويل البيانات التي تحملها الإشارات الضوئية إلى إشارات كهربائية ليتم معالجتها بواسطة محطة الاستقبال كالتلفزيون أو جهاز التوجيه (Router)

أبرز استخدامات الألياف البصرية

نظرا للمميزات المذهلة التي تمتلكها الألياف البصرية في نقل البيانات فإن الحاجة لاستخدامها متزايدة وفي مجالات مختلفة وهذه بعض من استخداماتها البارزة. تستخدم الألياف البصرية توصيل شبكات الإنترنت العالمية والمحلية وهو الاستخدام الأكثر انتشارا وفي اتصال شبكات الحاسبات التي داخل المبنى أو بين عدة مباني متجاورة وأيضا تستخدم لتوصيل خطوط الهاتف والتلفاز، ومن استخدامات الألياف البصرية المذهلة في التشخيص الطبي والعمليات الجراحية هو تقنية التنظير الداخلي للأجزاء الداخلية في الجسم لتكون بديلا عن العمليات الجراحية في كثير من الحالات، كما تستخدم في صناعة الآلات والسيارات حيث توفر سرعة عالية في نقل البيانات بين أجزاءها المهمة مثل وسائل السلامة. كما تستخدم الألياف البصرية أيضا في نقل المعلومات بين جيوش لدفاع نظرا لقوتها في الأمان والسرية. [٣]

المراجع

  • مقالات مختارة

مرات القراءة 196 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018