اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو أطول نهر في العالم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 14 / 03 / 2019
الكاتب Mervat Salam

ما هو أطول نهر في العالم

النهر هو مجرى مائي طبيعي واسع ذو ضفّتين، يجري فيه الماء العذب الناتج عن هطول الأمطار أو المياه النابعة من عيون الأرض أو من مسطحات مائية كالبحيرات. يمتدّ النهر من منبع (أي مصدر الماء) إلى مصب (حيث يُفرغ ماءه)، حيث يكون المصبّ بحراً مثال عليه نهر النيل يصب في البحر الأبيض المتوسط، أو محيطاً ومثاله نهر الأمازون الذي يصب في المحيط الأطلسي، أو بحيرة ومثاله تصب أنهار آفون وتومسون ولاتروب تصب في بحيرات غيبسلاند في أستراليا.
تتباين الأنهار في خصائصها من حيث الطول وعرض المجرى وسرعة تدفق الماء وعمق النهر. تقدّم هذه المقالة معلومات عن نهر النيل باعتباره أطول نهر في العالم.

أطول أنهار العالم

الجدول أدناه يبين أطول خمس أنهار في العالم

اسم النهر الطول بالكيلومتر المصبّ البلدان في حوض الصرف ملاحظات
نهر النيل 6,650 البحر المتوسط إثيوبيا، إرتيريا، السودان، أوغندا، تنزانيا، كنيا، رواندا، بوروندي، مصر، جمهورية الكونغو الديمقراطية
نهر الأمازون 6,400 المحيط الأطلسي البرازيل، بيرو، بوليفيا، كولومبيا، إكوادور، فنزويلا، غيانا
نهر يانغتسي 6,300 بحر الصين الشرقي الصين
نهر المسيسبي 6,275 خليج المكسيك الولايات المتحدة (98.5%)، كندا (1.5%)
النهر الأصفر 5,539 بحر كارا روسيا، منغوليا

نهر النيل

يُعدّ نهر النيل أطول أنهار العالم، ويسمى بأبي الأنهار الإفريقية. يبلغ طوله حوالي 6,650 كم، بمساحة إجمالية تُقدّر بـ 3,349,000 كيلو متراً مربعاً. يعتبر نهر النيل "نهراً دولياً" لأن حوضه يغطي 11 دولة، وهي تنزانيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وإثيوبيا وإرتيريا وجنوب السودان والسودان ومصر. ويعتبر النيل مصدر المياه الرئيسي لمصر والسودان.
اشتقّ اسم نهر النيل من الكلمة اليونانية القديمة "نيلوس" (Nilus)، التي تعني الوادي، أو وادي النهر. واسم "النيل" يعتبر من أقدم الأسماء الجغرافية التي لا تزال قيد الاستخدام في العالم.

المنبع والروافد والمصب

لنهر النيل رافدان رئيسيان هما النيل الأبيض والنيل الأزرق. يعتبر النيل الأبيض مصدراً رئيسياً لمياه النيل نفسه، لكن النيل الأزرق هو مصدر معظم المياه والطمي أيضاً. ينبع النيل الأبيض من منطقة البحيرات العظمى وسط أفريقيا لكن المنبع الأصلي لا يزال غير محدد لكنه قد يكون في رواندا أو بوروندي. يتدفق النيل الأبيض شمالاً عبر تنزانيا وبحيرة فكتوريا وأوغندا وجنوب السودان وهو أطول من النيل الأزرق. أما النيل الأزرق فيبدأ من بحيرة تانا في إثيوبيا ويتدفق إلى السودان من الجنوب الشرقي. يلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق شمال الخرطوم عاصمة السودان، ومن هنا جاء لقبها بالعاصمة المثلثة إذ يقسمها النهران إلى ثلاثة أجزاء.
يتدفق النهر بعد اتحاد رافداه الرئيسيان نحو الشمال إلى مصر عبر صحراء السودان. فيخترق الأراضي المصرية من جنوبها إلى شمالها، حيث يتفرع إلى فرعين هما رشيد ودمياط في منطقة الدلتا ثم يصبّان في البحر الأبيض المتوسط.
اعتمدت الحضارة المصرية والممالك السودانية على النيل منذ القِدم، فعلى ضفافة قامت المدن والقرى والمواقع الثقافية وأقيمت عليه السدود وعليه أنشأت الجسور، وحواليه ترى الأراضي المزروعة، فكلما ابتعدنا عن النهر شرقاً وغرباً تزداد مساحة الأراضي الجافة المكوّنة للصحاري. فلا عجب إذن أن أطلق هيرودوتس على مصر لقب "مصر هبة النيل".
يعاني النهر من الملوّثات بسبب تسرّب المياه الملوثة والكيماويات الملوّثة من المنشآت والمصانع، ما أثّر سلبياً على الحياة النباتية والحيوانية المعتمدة بشكلٍ كبير على النهر فضلاً عن تأثيرها على السكان الذين تقوم حياتهم على توفّر مياه النيل. كما يُشار إلى نشوء أزمةً بين مصر ودول حوض النيل على تقاسم مياه النهر لا تزال قيد التشاور؛ حيث تنظّم بعض الاتفاقيات القديمة حصص المياه التي تحصل عليها كل دولة من مياه النيل.

النيل الأبيض

يبلغ طول النهر الأبيض 3.700 كم، منبعه الرئيسي بحيرة فكتوريا الواقعة في منطقة الأمطار الثقيلة وسط أفريقيا، وبسبب طبيعة الأمطار الكثيفة في المنطقة فالنهر يتميّز بالتدفق المستمر. يرفد نهر النيل الأبيض نهر بحر الغزال الواقع في جنوب السودان وطوله 716 كيلو متراً، ونهر السوباط الواقع في جنوب السودان وطوله 750 كيلو متراً، ونهر أتشوا الذي يجري في أراضي أوغندا ويعبر حدود جنوب السودان، ونهر أدار الذي يقع في جنوب السودان في ولاية أعالي النيل.

النيل الأزرق

ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا الواقعة شمال غرب إثيوبيا؛ تتساقط على هذه البحيرة أمطار صيفية كثيفة لذا فهي تفيض دافعةً المياه والطمي لتصل إلى مصر في شهر أيلول (يوليو)، وهذا الطمي ضروري لتجديد خصوبة التربة في مصر. يبلغ طول النيل الأزرق 1,610 كيلو متر، وهو يساهم بأكثر من نصف مياه النيل. يلتقي مع النيل الأبيض عند مدينة الخرطوم.

نهر عطبرة

وهو آخر روافد النيل؛ يقع نهر عطبرة شمال شرق السودان، ينبع من هضبة إثيوبيا ويصب مباشرةً في النيل جنوب مدينة عطبرة بطول 800 كيلو متر. يرفد عطبرة النيل بحوالي ثُمن كمية المياه عند نقطة مصبهأكثر الأنهار الحبشية طميا بالنسبة لطوله وكمية مياهه. يعتبر نهر عطبرة من الروافد الرئيسية لنهر النيل والذي يشبه إلى حد كبير النيل الأزرق من حيث اختلاف نظام التصريف النهري ويساهم عطبرة في مياه نهر النيل بمقدار ثُمن كمية المياه الموجودة عند نقطة الالتقاء.

الأهمية التاريخية قديماً وحديثاً

لنهر النيل أهمية خاصة منذ القِدم بالنسبة لمصر على وجه الخصوص؛ فقد نشأت الحضارة المصرية القديمة على جنباته، إذ اعتمد السكان في معيشتهم على مياهه، وقد عكست الطقوس الدينية عند قدماء مصر أهمية نهر النيل؛ على سبيل المثال، كان المصريون يقيمون الاحتفالات عند فيضان النيل لأن الفيضان كان يحمل الطمي إلى أراضيهم فيزيد خصوبة التربة، حتى أنهم كانوا يقدمون فتاةً لتكون عروساً للنيل كنوع من رد الجميل له؛ إلا أن هذه العادات القديمة اندثرت. بعد فتح مصر، أدرك عمرو بن العاص الذي أصبح والياً على مصر في عهد الخليفة الفاروق أهمية النهر بالنسبة لمصر، فشقّ قناةً تربط بين البحرين لتسهيل حركة السفن. يمكن إيجاز أهمية النيل وفوائده بالنقاط التالية:

  • يمدّ النهر الدول التي يمر عبرها بالمياه العذبة والتي تستخدم لأغراض الشرب والطهي والتنظيف والاستخدامات المنزلية الأخرى.
  • تقوم الزراعة بشكلٍ كبير على مياه النهر، خاصةً في منطقة الصعيد المصري حيث تنتشر زراعة الأرز والقطن وغيرها من المحاصيل.
  • يوفّر النهر العديد من أنواع الأسماك الصالحة للاستهلاك مثل البياض النيلي والبلطي؛ فمهنة الصيد من النيل تُعدّ الدخل الأساسي لآلاف الأسر القاطنة على ضفافه.
  • النقل: فالنهر يمتد من جنوب مصر إلى شمالها مما يجعله مناسباً لنقل الناس والبضائع من مكان لآخر.
  • توليد الطاقة الكهربائية: بني السد العالي على نهر النيل لتوليد الكهرباء، حيث تعتمد توليد الطاقة الكهربائية في مصر على الطاقة الكهرومائية المتولدة من السد بشكل رئيسي.
  • السياحة: تنظم العديد من شركات السياحة رحلات سياحية عبر مياه النيل وتتوفر العديد من السفن السياحية المهيئة كفنادق؛ ومن أهم الرحلات السياحية التي تسيّر على النيل رحلة الأقصر وأسوان انطلاقاً من المدن الشمالية كالقاهرة.
376 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018