اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو المرض النفسي

التاريخ آخر تحديث  2019-03-05 15:19:25
الكاتب

ما هو المرض النفسي

المرض النفسي

يُطلق مصطلح المرض النفسي على الإضطرابات الشخصية التي لا يستطيع الفرد بسببها معرفة الفعل الصواب والخطأ أو التفرقة بينهما، كمرضى انفصام الشخصية، ومرضى الهوس الاكتئابي، وهؤلاء يشتهرون في أغلب الأوقات بالسلوك غير الاجتماعي وقلة التعاطف مع الآخرين، مما يدفعهم لانتهاك القانون والحقوق الشخصية، ووفقًا لدراسة أمريكية يُعد 25% من المجرمين في السجون الفيدرالية مرضى نفسيين.


تشمل أعراض بعض الأمراض النفسية عدد من السمات والإضطرابات الشخصية التي تظهر على المريض، فتجعله غير اجتماعي يميل إلى العنف والتهور ومعاداة من حوله، ومن هذه الصفات عدم التعاطف مع الآخرين، وانعدام الشعور بالذنب، والسطحية والنرجسية والانفصال عن الواقع، بالإضافة إلى الكذب المرضي، وخداع الآخرين والتلاعب بعواطفهم واستغلالهم، إلا هناك بعض المرضى النفسيين الذين يكونون على اتصال بالواقع الذين يعيشون فيه؛ ولكن يسيطر عليهم شعور التعاسة والانعزال عن المجتمع المحيط بهم، ورفض تحمل أي مسئولية.

أسباب المرض النفسي

لا يُعرف تحديدًا ما أسباب المرض النفسي، ولكنها غالبا تكون مزيج من الأسباب البيئية والشخصية والوراثية والجينية، فمثلًا يرجع السبب الأكبر لإصابة الأطفال بمرض نفسي ما إلى التأثير الجيني، كما تزيد الخبرات الحياتية المبكرة من خطر الإصابة ببعض أنواع المرض النفسي، ومن هذه العوامل الاجتماعية:

  • سوء الرعاية من الآباء والأمهات.
  • طرق التربية التي تركز على العقاب أكثر من المكافأة.
  • الاعتداء الجسدي على الأطفال.
  • انفصال الوالدين.

وقد يُسمى المرض النفسي أحيانًا باضطراب الشخصية ويعتبر عندئذ مرض عقلي، وهذه الاضطرابات الشخصية لها مسببات متعددة، حيث تتفاعل بعض العوامل الوراثية والبيئية فتشكل خطرًا على صحة الإنسان النفسية والعقلية، ومن أمثلة هذه العوامل:

  • الإصابات وتعاطي المخدرات.
  • بعض المشاكل التي تحدث للأم أثناء الحمل والولادة.
  • سوء التغذية.
  • الفقر.
  • القلق المزمن.
  • الحياة المرهقة.
  • وظروف الحرب وعدم الأمان.

ولا تقوم كل من هذه العوامل السابقة على حدة بشكل منفرد، وإنما إصابة الإنسان بأكثر من ظرف معيشي يؤثر على طبيعة الجينات الموجودة في الجسم فينتج عنها الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية. وحددت منظمة الصحة العالمية بعض الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الإنسان بالأمراض الخطيرة كانفصام الشخصية والاكتئاب وتمثلت هذه الأسباب فيما يلي:

  • أسباب مرض الفصام: أثبتت عدد من الدراسات النفسية التي أجريت على التوائم؛ أن حوالي 45% إلى 60% من الحالات التي تم تشخيصها بالفصام كان تؤأمها المتماثل يعاني من نفس المرض، في حين أن من 10% حتى 15% كانت نسبة التشخيص في التوائم غير المتماثلة، ويُستنج من ذلك أن الفصام يرجع إلى أسباب وراثية في الأغلب.
إلا أنه في دراسة تم إجراؤها عام 1944 على ظاهرة الجوع الشتوي في هولندا، أظهرت النتائج أن التعرض للمجاعة في بداية الحمل كان مرتبطًا بزيادة نسبة خطر الإصابة بانفصام الشخصية في الذكور والإناث، ولكن لم تتمكن الدراسة من تحديد أي من المتغيرات المرتبطة بالمجاعة كان له السبب الأكبر في الإصابة بالفصام، ( كنقص المغذيات، والإجهاد العام، والعدوى، أو ابتلاع المواد السامة، أو مزيج من هذه العوامل)، وبالتالي فإن العوامل البيئية المحيطة بالإنسان لها دور أيضًا في التسبب بمرض انفصام الشخصية.
  • أسباب الاكتئاب: تساهم العوامل الوراثية في الإصابة بالاكتئاب بنسبة 30 إلى 40%، في حين تم تصنيف عدد من العوامل البيئية بأنها أكثر خطرًا للإصابة بالاكتئاب مثل ضغوط الحياة المبكرة، والاعتداء الجسدي أو الجنسي على الأطفال، وغيرها من مسببات الأمراض النفسية عامة.
  • أسباب مرض جنون الارتياب : يُعرف مرض جنون الارتياب بالبارانويا، وهو من الأمراض النفسية المزمنة، حيث يظن الشخص دائمًا أن هناك من يراقبه ويتآمر عليه، وبالتالي فهو في حالة شك من الآخرين متوقع منهم الإيذاء والاضطهاد.
ويرجع سبب الإصابة بمرض جنون الارتياب إلى عدة عناصر رئيسية هي:
  1. البيئة التي يتعايش فيها الإنسان وتأثيرها عليه.
  2. الإحساس بالقلق والاكتئاب، مما يجعل الشخص في حالة تعاسة وفزع فيشك في نوايا الآخرين ودوافعهم ناحيته.
  3. الكوابيس والمخاوف التي قد تُقلق نومه.  
  4. تعاطي المخدرات والخمور.  
  5. الشعور بالفشل والإحباط مما يُوّلد مشاعر النقص والسلبية عند بعض الأشخاص. 
  6. المشاكل الجنسية وتأخر الزواج والحرمان الجنسي.

علاج المرض النفسي

يتبع الأطباء النفسيون عدة مناهج لعلاج من يعاني من أي مرض نفسي، وتشمل هذه العلاجات:

  • العلاج السلوكي: ويعتمد على تعديل سلوكيات المريض وتغيير تفكيره الناتج عن الاضطراب المصاب به، ويُعد الحل الأمثل في التعامل مع مختلف الاضطرابات النفسية.
  • العلاج الدوائي: ويُستخدم في بعض الحالات بجانب العلاج السلوكي لضمان سرعة شفاء المريض، ويشمل الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات لتجاوز القلق المزمن، ولا يؤخذ إلا تحت إشراف الطبيب المختص.
  • تغيير نمط الحياة: ويتمثل ذلك في بعض الإرشادات التي ينصح بها الطبيب المريض النفسي وتضم التعبير عن مشاعره، وتغيير الروتين اليومي وممارسة نشاط جديد، الاهتمام بالرياضة والنشاط البدني، اكتشاف هواية وتجربة الأشياء المختلفة، بالإضافة إلى التأمل والاسترخاء والجلوس مع الأطفال وطلب الدعم من الأهل والأصدقاء.

المراجع

  1. UNITE FOR SIGHT: Causes of Psychological Disorders
  2. of People:Everything You Wanted to Know About the Science of Psychopaths
  3. Healthy Place: Psychopathy: Definition, Symptoms, Signs and Causes
  4. إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان: علاج الامراض النفسية
مرات القراءة 799 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018