اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو تسمم الحمل

التاريخ آخر تحديث  2020-06-21 15:00:30
الكاتب

ما هو تسمم الحمل

ما تسمم الحمل؟

تمر مراحل الحمل والولادة عند معظم نساء العالم بطريقة طبيعية وأعراض متكررة منذ خلق الجنين في الرحم وحتى موعد الولادة، وينصح الأطباء المرأة خلال هذه الفترة بعدة نصائح من أهمها: النوم الجيد في أثناء الحمل، والإكثار من شرب الماء، والاسترخاء وممارسة النشاط البدني بانتظام حتى تمر فترة الحمل بسلام؛ لكن أحيانًا يحدث ما لم يكن في الحسبان ويتعرض سير الحمل الطبيعي إلى بعض المشاكل التي قد تشكل خطرًا على صحة الأم والجنين إذا لم يتم تداركها على الفور، وتعد حالة تسمم الحمل من أخطر هذه المشاكل التي تتطلب تدخلًا فوريًّا لعلاجها من أجل استكمال رحلة الحمل بسلام.

التعريف العلمي لحالة تسمم الحمل

تحدث حالة تسمم الحمل المعروفة علميًّا أيضًا باسم ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل في فترة متأخرة، أي بعد مرور عشرين أسبوعًا من الحمل، وتوصف أعراض الحالة بارتفاع ضغط الدم وتورم غالبًا ما يكون فى الأطراف، وبروتين في البول وحتى الآن لم تعرف الأسباب الحقيقية لحالة تسمم الحمل؛ إلا إن هناك بعض النظريات التي ترجح أن يكون السبب هو نشوء حالة من عدم التوازن بين مجموعة من الهرمونات أوالمواد الكيميائية التي تُحدث تأثيرات متعاكسة في جدران الأوعية الدموية في جسم المرأة الحامل؛ الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انقباض وارتخاء بطريقة غير متوازنة مما يجعل تعشيش المشيمة غير طبيعي داخل الرحم؛ لينتج عنه زيادة في مقاومة الأوعية الدموية فيختل سير الدم فيها ولا يكمل انسيابه بشكل طبيعي؛ مما يزيد حصيلة القلب؛ وتكون النتيجة حالة تسمى تسمم الحمل والتي يمكن أن تتطور إذا لم تُعالَجْ في الوقت المناسب إلى حالة تسمى الارتجاج الحملي. ويمكن التعرض لتسمم الحمل في الحالات الآتية:

  • إذا كانت المرأة الحامل قد تعرضت للإصابة به في حمل سابق فاحتمالية عودة الإصابة به مجددًا كبيرة، فهي تصل إلى نسبة امرأة من كل 6 نساء.
  • إصابة الأم الحامل بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل.
  • المعاناة من أمراض مزمنة كالسكري وأمراض الكلى.
  • المعاناة من أحد أمراض الجهاز المناعي كمرض الذئبة الحمراء.

وتقلل حالة تسمم الحمل من تدفق الدم عبر المشيمة، وقد تضر بالجنين وتحد من نموه لا قدر الله؛ لأنه لن يحصل على كفايته من الأوكسجين والمواد الغذائية. وحتى الآن لم يصل العلم إلى طريقة مضمونة للوقاية من مخاطر حدوث تسمم الحمل؛ لكن حتى تطمئن الأم الحامل على سير حملها بطريقة آمنة، فإن أفضل طريقة يُتأكدُ من خلالها من سلامة الأم والجنين هي الحرص على مراجعة الطبيب بين فترة وأخرى، والالتزام بالذهاب إلى مواعيد متابعة الحمل كلها مع الأخذ بالنصائح والتعليمات التي يقدمها لك حتى لو كنت تشعرين بأنك غير قادرة على الذهاب، وأجبرت على إلغاء موعدك مع الطبيب لأي سبب طارئ، رتبي موعدًا آخر معه في أقرب وقت ممكن. اطلبي من طبيبك في كل مقابلة فحص البول للكشف عن وجود بروتين وقياس ضغط دمك للاطمئنان من عدم وجود مؤشرات للإصابة بتسمم الحمل. كما أنه من الجيد تثقيف نفسك في القراءة للتعرّف على أعراض تسمم الحمل حتى تعرفي متى يتوجب عليك طلب المساعدة.

أعراض تسمم الحمل

لحالة تسمم الحمل أعراضٌ تحدث بشكل مفاجئ أو بشكل تدريجي، أو بعد مرور عشرين أسبوعًا على الحمل، وتتباين في تأثيرها في صحة الأم والطفل بين أعراض خفيفة وأخرى شديدة الخطورة، فإذا كان ضغط الأم الحامل طبيعيًّا قبل حدوث الحمل يمكن التأكد من الإصابة بحالة تسمم الحمل من خلال الأعراض الآتية:

  • سيفحص الطبيب ضغط الدم فإذا لوحظ ارتفاعه أكثر من 140/90 مم زئبق فى قياسين أو أكثر -مع ملاحظة أن يكون الفرق بين القراءتين أكثر من 6 ساعات- قد يكون هذا مؤشرًا لحدوث حالة تسمم الحمل لدى الأم الحامل.
  • صداع شديد.
  • زيادة في معدل زلال(بروتين) البول.
  • الشعور بألم أعلى البطن يكون غالبًا في الجانب الأيمن منه.
  • قد تحدث بعض التغييرات البصرية كزغللة العين والحساسية تجاه الضوء، وقد تمتد لتصل إلى فقدان مؤقت للبصر.
  • حدوث نقص في كمية البول.
  • قد تحدث زيادة مفاجئة وكبيرة في الوزن ربما تصل إلى أكثر من 9 كجم في الأسبوع.
  • من الأعراض التي ترافق حالة تسمم الحمل في الغالب، تورم الأرجل والأيدي والوجه؛ لكن ليس شرطًا أن يكون نتيجة لحالة التسمم فقد تحدث أيضًا خلال الحمل الطبيعي.

علاج تسمم الحمل

يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج حالات تسمم الحمل الشديد، ولا تندهشي عندما يخبرك طبيبك أن العلاج الوحيد يكون في الولادة، خاصة أن الأم المصابة بتسمم الحمل تكون عرضة للخطر بشكل دائم من حدوث التشنجات أو انفصال المشيمة أو النزف الشديد المؤدي إلى حدوث انخفاض في ضغط الدم، ومن أهم أدوية علاج تسمم الحمل ما يأتي:

  • قد يصف الطبيب أدوية لعلاج ضغط الدم المرتفع لا تشكل خطرًا على صحة الجنين.
  • أدوية الكورتيكوستيرويد: يتم وصفها في حالات تسمم الحمل الشديدة أو متلازمة هيلب؛ لأنها تُحسن من وظائف الكبد ووظائف الصفائح الدموية بشكل مؤقت، وأيضًا لخواصها التي تساعد على نمو رئتي الجنين تمهيدًا لتحفيز الولادة المبكرة.
  • أدوية لعلاج التشنجات: يصفها الطبيب في حالات تسمم الحمل الشديدة لوقاية الأم من التشنجات .
مرات القراءة 1242 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018