اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو ضغط الدم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 05 / 08 / 2018
الكاتب محمد قيس

ما هو ضغط الدم

الدم

الدم أحد أهم مكوِّنات جسم الإنسان، فهو يشكِّل قرابة 8% من كتلة الجسم، ويتكون من الصفائح الدموية والبلازما وخلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء. ويمكن تلخيص وظيفته الحيوية المهمة في نقل الأكسجين والمواد الغذائية كالفيتامينات إلى أعضاء الجسم المختلفة للقيام بمهامِّها الحيوية، ثم ينقل ثاني أكسيد الكربون والفضلات ليُتخلَّص منها. كما أنه ناقل للهرمونات أيضًا، ويلعب دورًا مهمًّا في حماية الجسم بفضل الخلايا البيضاء المقاومة للأمراض، ويساعد في الحفاظ على توازن الماء بالجسم، ويعمل على تنظيم درجة حرارته.

تُلقي هذه المقالة مزيدًا من الضوء على موضوعٍ مهم، نتعرَّف من خلالها على «ضغط الدم».

ضغط الدم

ضغط الدم هو قوة دفع الدم على جدران الأوعية الدموية من الداخل، في أثناء انتقال الدم عبر هذه الأوعية في دورته، التي تُعرَف بالدورة الدموية، من القلب وإليه.

عندما ينقبض القلب يندفع الدم عبر الشريان الأبهر، ثم يتوزَّع على أعضاء الجسم عبر الأوعية الدموية، فيزداد ضغط الدم على الأوعية الدموية، ويُعرَف هذا بالضغط الانقباضي، أما عند انبساط القلب، ينخفض ضغط الدم، ويُعرَف هذا بالضغط الانبساطي. يحدث انبساط القلب ليسمح بدخول كمياتٍ جديدة من الدم المحمِّل بالأكسجين الوارد من الرئتَين، وتتكرر الدورة الدموية بانقباض القلب وانبساطه.

يكون معدَّل ضغط الدم الطبيعي 115\75 مليمتر زئبق تقريبًا، وهذا الرقم يعني أن ضغط الدم الانقباضي هو 115، وضغط الدم الانبساطي هو 75؛ إذ يكون الضغط الانقباضي دائمًا أعلى من معدل الضغط الانبساطي، وهذا هو تفسير الأرقام التي يذكرها الطبيب عند قياسه ضغط المريض.

من الأهمية بمكانٍ الحفاظ على هذا المعدَّل الطبيعي وتفادي الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعدُّ مرضًا مرهقًا قد يؤدي إلى مضاعفاتٍ شديدة كاعتلال القلب والسكتة الدماغية والعقم المبكر لدى الرجال.

قياس الضغط

يُنصَح باقتناء جهازٍ في المنزل، لا سيما عندما يكون لدى أحد الأشخاص قابلية لحدوث المرض، وذلك لمراقبة ضغط الدم منزليًّا، مساءً أو صباحًا أو في أي وقت، إذ تتوافر أنواع مختلفة من أجهزة قياس الضغط يمكن استخدامها بسهولة، منها الأجهزة اليدوية (جهاز الضغط الزئبقي)، ومنها الأجهزة الرقمية التي تعطي قراءاتٍ رقمية على الشاشة غير الحساسة، تتضمن قياس الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي وعدد ضربات القلب في الدقيقة.

يجب أن يُقاس الضغط في حالة الاسترخاء، إذ إن الإجهاد والانفعال والحركة بطبيعة الحال تزيد من معدَّل ضربات القلب، ومن ثمَّ لا تعطي القراءات الصحيحة للضغط عند القياس.

كما ورد أعلاه، فإن المعدل الطبيعي لضغط الإنسان السليم يكون مقاربًا لـ115\75، أما إذا تغيَّرت القراءات -مع تكرار الحالة- فإن ذلك قد يدل على حالة ارتفاع ضغط الدم. تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد يحدث أكثر من مرةٍ باليوم في حالاتٍ عرضية يكون الجسم خلالها بحاجةٍ إلى كمياتٍ أكبر من الدم والأكسجين، كما في حالة ممارسة الرياضة أو مزاولة أنشطةٍ مُجهِدة، وهي ليست حالاتٍ مرضية.

يُقسَّم ضغط الدم وفق القياسات والمؤشرات إلى أربعة أنواع:

  • ضغط الدم الطبيعي: إذ يكون مقدار الضغط الانقباضي أقل من 120 ملم زئبق، والضغط الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
  • ما قبل ارتفاع ضغط الدم: إذ يرتفع مقدار الضغط الانقباضي عن المعدل الطبيعي ليصل إلى 139 ملم زئبق كحدٍّ أقصى، والضغط الانبساطي يرتفع من 80 ليصل إلى 89 ملم زئبق كحدٍّ أقصى.
  • ضغط الدم المرتفع: إذ يتراوح الضغط الانقباضي بين 140 و159 ملم زئبق، والضغط الانبساطي بين 90 و99 ملم زئبق، وهذه حالة مرضية تستدعي المتابعة وتناول الأدوية اللازمة لضبط مستويات الضغط يوميًّا.
  • ارتفاع ضغط الدم المتقدم: إذ يعاني المريض من مضاعفاتٍ نتيجة زيادة مستويات الضغط على المعدلات المتعارف عليها؛ فقد يصل الضغط الانقباضي إلى 160 والضغط الانبساطي إلى 100 ملم زئبق، وهذه الحالة تستدعي المتابعة الحثيثة.

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم على مستوياته الطبيعية يُعدُّ حالةً مرضية، ويحدث عندما يضخ القلبُ الدمَ بقوةٍ أكبر أو عندما يحدث ضيق في الشرايين فتصبح أكثر مقاومة للدم الذي يجري خلالها. وعلى الرغم من أنه يمكن السيطرة عليه بتناول الأدوية الملائمة واتباع الحميات التي تتناسب مع الوضع الصحي للمريض، إلا أن ارتفاع الضغط المفرط قد يتسبب في مضاعفاتٍ خطيرة كاعتلال القلب والفشل الكلوي والسكتة الدماغية، لذا فهو يسمَّى بالقاتل الصامت. ينتشر ضغط الدم انتشارًا واسعًا على مستوى العالم، إذ يبلغ عدد المصابين به قرابة مليارٍ ونصف المليار إنسان.

كلما تقدم الإنسان في العمر ازدادت فرصة إصابته بارتفاع ضغط الدم، والرجال أكثر عرضةً للإصابة من النساء في المراحل العمرية المتوسطة. كذلك يلعب العامل الوراثي دورًا مهمًّا؛ فتاريخ العائلة المرضي يكون مؤشرًا لاحتمالية إصابة الفرد بالمرض. أما العوامل الأخرى، التي يمكن للشخص مراعاتها لتفادي المرض وتفادي عدم التحكم به، فتتضمن الوزن الزائد والتدخين والإفراط في تناول الأغذية المصنَّعة، لا سيما تلك الغنية بالأملاح، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية. كما يُعدُّ القلق والتوتر من عوامل الخطورة، إلى جانب الإصابة بأمراض السكري والكلى.

بالنسبة إلى الأعراض التي تشير إلى ارتفاع الضغط فإنها تختلف من شخصٍ إلى آخر، لكنَّ المريض يُصاب عادةً بالصداع وضيق التنفس، ويحدث الرعاف (نزيف الأنف)، لا سيما في المستويات المرتفعة.

انخفاض ضغط الدم

إذا كانت كمية الدم التي تُضَخُّ إلى الجسم أقلَّ من المعدل، أو إذا كانت سرعة ضخِّها أقلَّ من المعدل، فإنَّ كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة تكون أقلَّ من المعتاد، وهذا قد يؤثر في أعضاء الجسم، لا سيما المخ، وتُعرَف هذه الحالات بانخفاض ضغط الدم.

أما أعراض انخفاض الضغط فهي: الدوار والإرهاق والضعف العام، وفي الحالات الشديدة قد يفقد المريض وعيه. لا تُعدُّ الحالات العرضية غير المتكررة مرضية، أما في حالات تكرار الأعراض، لا سيما الضعف العام المستمر، فتستدعي تدخُّلًا طبيًّا.

501 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018