اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو علاج الخوف

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 21 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

ما هو علاج الخوف



مقدمة عن الخوف

أصبح الخوف مؤخرًا واحدًا من أكثر المشاعر المسيطرة علينا، بسبب عدم الشعور بالأمان، الشعور الذي يجب أن يكون طبيعيًّا لدى الإنسان في بيئته وسط أهله؛ ولكن أصبح الطفل البشري يتعلّم كيف يخاف وما الأشياء المخيفة في العالم قبل أن يتعلم الأمان، ولا يقف الخوف كمجرد شعور؛ بل يتجاوز ذلك مسببًا لعددٍ من المشكلات النفسية والصحية، فالخوف قد يحرم النوم، ويؤدي إلى الأرق، وقد يصيب الخوفُ الواحد منّا بهزال في الجسم، وقد يمنع الإنسانَ من أن يخطو إلى الأمام من أجل أن يحقق أهدافه وأحلامه؛ لذا وجب الكتابة عن علاج الخوف، وفي هذا المقال سنوضّح بالتفصيل كيف يمكننا علاج الخوف.

ما أصل الخوف

يعد الخوف استجابة عصبية فسيولوجية؛ حيث تحدث هذه الاستجابة ردًّا على الإحساس بالخطر، ويحفِّز جزءًا من الدماغ، ويحكم الجهاز العصبي في الإنسان آليًّا عند الخوف، وبذلك تصبح في حالة إعداد كامل لمواجهة الخطر؛ ويؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة الهرمونات المسؤولة عن الإجهاد في مجرى الدم، فالشعور بتسارع معدل التنفس والقلب ناتج من أن الدم يزحف من أطرافنا كلها ليكون متاحًا أكثر للقلب. إن الخوف شعور طبيعيُّ قد ورثناه من أسلافنا، الذين كانوا يعرفون وقت الإنذار من الخطر من حيث أعمالهم الشاقة آنذاك في الصيد ومواجهة النمور أو الركض من الذئاب وما إلى ذلك، فكان الخوف يساعدهم على أن يفعلوا شيئًا ليبقوا على قيد الحياة.


كيف يمكن علاج الخوف في خطوات بسيطة

  • خذ وقتك
من المستحيل أن تبدأ بالتفكير بوضوح عندما تشعر بالخوف؛ لذلك لا تحاول أبدًا أن تفكّر في شيء وأنت خائف سوى أن تريح نفسك ذهنيًّا وجسديًّا، اقضِ بعض الوقت مع نفسك وحاول التخلّص من الأفكار المخيفة التي تعوق تفكيرك واحدة تلو الأخرى.
  • اشغل نفسك
يمكنك أن تصرف انتباهك عن الخوف بأن تفعل شيًا ما إيجابيًّا لنفسك، فيمكنك المشي لفترة من الوقت في حدود 15 دقيقة، أو حاول أن تصنع لنفسك كوبًا من الشاي أو جرّب الاستحمام، المهم افعل شيئًا واصرف انتباهك.
  • التنفس
إذا أحسست بالخوف وكان قلبك يخفق بشدة كما هو متوقع، وأحسست بالتعرّق فالأفضل هنا أن لا تحاول بالتخفيف عن تلك المشاعر وآثارها بالتركيز عليها، وإنما تنفّسْ بعمق شديد في المكان الذي أنت فيه، وحاول أن لا تشتت انتباهك، ضع يدك في قلبك وحاول أن تتنفس ببطء وعمق شديدين. فعند القيام بذلك فإنك ستساعد العقل لا محالة على التعايش مع الموقف بصورة عقلانية أكثر، حتى لا يركّز على الخوف، ويمكن لهذه التِّقنية أيضًا أن تزيح شعورك بالتوتر.
  • مواجهة مخاوفك
سيكون الخوف لا شيء بالنسبة لك، إذا بدأت بمواجهته، عليك أن ترى الخوف كشيء يتلاشى منك، وليس كمن يقيدك، واجه تلك الأشياء بالمواقف التي لطالما جعلتك تشعر بالذعر، فمثلًا إن كنت تشعر بالخوف من الحديث للجمهور أو كشيء من هذا القبيل فابدأ تدريجيًّا بالحديث نحو أشخاص معينين، ثم زد في كل مرة عدد الأشخاص، تدرّب على الحديث على مجموعات أكبر في كل مرة.
  • تخيل الأسوأ
يستخدم هذا النوع من التقنية كثيرًا لعلاج الكثيرين الذين لا يستطيعون مواجهة خوفهم، وهي أن تتخيل أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث على الإطلاق من الشيء الذي تخاف منه؛ لكن عقلك سيقول لك إن هذا مستحيل أن يحدث، وهنا سيفرّ الخوف منك.
  • لا تحاول أن تكون مثاليًّا
أكثر الذين يخافون لا يحاولون التعبير من خوفهم، فالقدرة على التعبير هي نوع من العلاج، فإن لم تعرف أين المشكلة فكيف يمكنك حلّها؟ فالتعبير عن مشاعرك بالخوف سيساعدك كثيرًا على أن تكون واقعيًّا وتواجه مخاوفك، لا تحاول أن تكون مثاليًّا بأنك الشخص الذي لا يخاف وبداخلك الرعب كله، فالمعروف أن الحياة اليوم مليئة بالضغوط، وأن الكثيرين يشعرون بالخوف لأتفه الأشياء، وهذا شيء عادي، فقط الشيء غير العادي هو التستّر وعدم الاعتراف بذلك من أجل إرضاء مثاليتك.
  • تصور مكانًا سعيدًا
سيجعل تكرارُ تذكّر الأماكن التي تشعرك بالراحة أو اللحظات السعيدة في حياتك المشاعرَ الإيجابية تتسرّب إليك أكثر؛ مما تقلّص من حجم الخوف، فخذ لحظة لإغلاق عينيك وتخيل مكانًا آمنًا وهادئًا، قد تكون صورة لك تمشي على شاطئ جميل ،أو ذاكرة سعيدة من الطفولة، دع المشاعر الإيجابية تهدئك حتى تشعر بمزيد من الاسترخاء.
  • تحدّث عن مخاوفك مع شخص ما
يمكنك أن تتعرّف على مخاوف الآخرين من خلال الحديث معهم عن مخاوفك، تناقش واستمتع بالحوار معهم، فتبادلُ المخاوف يأخذ الكثير من الندوب، فحاول قدر الإمكان أن تجد أقرب الناس إليك وتحدث معه عن مخاوفك.
إذا لم تختفِ مخاوفك، فيمكنك أن تطلب من طبيبك العام المساعدة، يمكن للأطباء العامين إحالة الأشخاص للاستشارة أو العلاج النفسي أو المساعدة من خلال خدمة الصحة النفسية عبر الإنترنت.
  • العودة إلى الأساسيات
يتحول الكثير من الناس إلى الكحول أو المخدِّرات لعلاج القلق الذاتي؛ ولكن هذا سيجعل الأمور أكثر سوءًا. الأشياء البسيطة اليومية مثل نوم ليلة سعيدة، أو وجبة صحية، أو نزهة غالبًا ما تكون أفضل علاج للخوف.
  • كافئ نفسك
أخيرًا، امنح نفسك متعة امتلاك نفسك، فليس هنالك أجمل من أن تكون أنت صاحب نفسك، قدّم لنفسك الهدايا والمكافآت، ولا تتردد أبدًا في القيام بالأشياء التي تجعلك سعيدًا، والتي ستقهر خوفك تدريجيًّا من خلال تعزيز نجاحاتك في الحياة، وكم أنت مهم؛ لتزيد من الثقة بنفسك؛ فجرّب المشي في الريف، أو تناول وجبة، أو قراءة كتاب، أو سماع موسيقاك المفضلة وما إلى ذلك.
513 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018