اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو علاج القولون

التاريخ آخر تحديث  2018-06-17 20:51:57
الكاتب

ما هو علاج القولون

يعتبر العلاج -طبّيّا- المرحلة الثانية التي تلي مرحة تشخيص المرض، ويهدف من ورائه إلى التحكم والسيطرة على المرض ودفع أعراضه، والقضاء على مسبّباته، حتى يرجع المريض إلى حالة طبيعية مستقرة، وبما أننا تطرقنا في مقال سابق، إلى دراسة مرض من الأمراض التي قد تصيب الإنسان، وكان ذلك تحت عنوان ما هو القولون؟، فسنحاول هنا ذكر ما يمكن ذكره حول علاج القولون، وبيان مختلف السّبل المتوفرة لتحقيق ذلك -بإذن الله-. عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله: أنتداوى؟ قال: نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله - عز وجل - لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد قالوا: ما هو؟ قال: الهرم (المسند) و (سنن أبـي داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجه ) بسند صحيح.

تذكير وتفصيل أكثر
سبق وتطرقنا في موضوعنا السابق، إلى ماهية القولون، وذكرنا بعض أعراضه الشائعة، ونوّهنا إلى بعض من الأمور التي يجب عملها لتجنب هذه الأعراض، وقدمنا حوصلة بسيطة من بعض النصائح والارشادات. ونرى أن موضوع علاج القولون يحتاج إلى بسط أكثر، وأنا شخصيا -راقم هذه السطور- أعاني من القولون العصبي المزمن، وتقريبا أكثرية أفراد العائلة الكبيرة كذلك، وعليه فسنغتنم هذه الفرصة لشرح آليات حدوث بعض الأعراض عبر نقلها من مصادرها وهم أهل الاختصاص بالطبع، ثم نُتبِعها بطرق علاج القولون والتخلص من هذه الأعراض -بإذن الله-.

الغازات وانتفاخ القولون

من بين حالات تجمع الغازات في القولون، هي أنه يمكنها أن تتجمع على مستوى القولون المعترض، وعليه يصبح هذا الأخير مليئا بالغازات والتي هي عبارة عن هواء، فيؤدي هذا إلى انتفاخه وزيادة حجمه، ونعلم جميعا أن القولون المعترض يأتي تحت المعدة مباشرة، وبالتالي فإنه بالتأكيد سيؤثر عليها تأثيرا سلبيا.

  • الحموضة

بانتفاخ القولون المعترض، يتولّد ضغط مباشر على المعدة، وهذا ما يؤدي إلى وجود حالات ارتجاع في الحمض عند بعض الناس، بحيث يخرج من فتحة اسمها فتحة الفؤاد.

  • ضيق التنفس

يضغط القولون المعترض بعد انتفاخه على عضلة تسمى بـ عضلة الحجاب الحاجز، وهي العضلة التي قال العلماء أنها مسؤولة عن دخول 75% من الأكسجين، إلى الرئتين في حالة التنفس العادي (شهيق)، فتنزل هذه العضلة نحول الأسفل لتترك المجال لدخول الأكسجين. ومن هنا نفهم، أنه جرّاء انتفاخ القولون المعترض، فلن يترك مساحة كافية لنزول عضلة الحجاب الحاجز، حتى تتمدّد الرئتين لاستقبال الأكسجين، وبالتالي فلن تكون عملية التنفس الطبيعية جيدة، وهذا ما يولّد ضيقا في النفس. وقد يصاحب هذا الضيق أعراض أخرى، من قلق ونرفزة وتوتر، بسبب تعذّر حصول عملية تنفس طبيعية ومريحة، ومن هنا نجد أن هذه الأعراض متسلسلة، ومرتبطة بعضها ببعض للأسف الشديد.

  • وخزات بالقلب

وسبب الإحساس بهذا العرض، هو العصب الحجابي، وهو عصب يأتي عادة من الفقرات الرّقبية 3 و 4 و 5، ويمرّ من أمام الصدر عن الجهتين اليمنى واليسرى، وصولا إلى عضلة الحجاب الحاجز لقوم بتغذيتها. ففي حالة انتفاخ القولون المعترض، فإنه يضغط على عضلة الحجاب الحاجز، وستقوم هذه الأخيرة بتنبيه نهايات هذا العصب، وبما أنه عصب حسّي بحيث ينقل الإحساس بالألم الذي يأتي من منطقة نهايته، فسيحسّ المريض بوخزات على طول مسار هذا العصب، وبما أنه يمرّ فوق الصدر من جهة القلب، فقد يعتقد المريض أن المسألة متعلقة بمرض القلب، وأنه هو مصدر هذه الوخزات، أو هذا الألم.

  • صداع وشقيقة

الكثير من المرضى الذين يعانون من أعراض القولون، قد يجدون صداعا وشقيقة أيضا، وهذا الأمر ناتج عن العصب الحجابي الذي يغذي عضلة الحجاب الحاجز، يحث يمتد الإحساس بالألم على طول مساره، وصولا إلى الرقبة عن بعض الناس، فيولد الإحساس بالصداع والشقيقة. وغير ذلك من الأعراض التي يتسبب فيها انتفاخ القولون المعترض. بعد كل ما سبق، نجد أن سبب كل تلك الأعراض هو انتفاخ القولون المعترض، فإذا ما أخرج الإنسان كل تلك الغازات عبر التغوّط مثلا أو مجرد إخراجها فقط، يجد بعد ذلك راحة وزوالا للألم، وهنا يصبح هذا الأمر دليلا على تشخيص القولون العصبي. وهنا يجب البحث عن ما هو علاج القولون ؟

ما هو علاج القولون

قمنا بتفصيل شرح بعض أعراض القولون العصبي وكيفية حدوثها، وذلك لسبب رئيس، وهو أن من بين أسباب علاج القولون، هو أن يعرف المريض حقيقته بالكلية، فيصير أمر التصرف معه ورسم خطة سليمة للقضاء على أعراضه أسهل من ذي قبل، ولأن تأثير الجانب النفسي للمريض على تفاقم حالته أمر مهم جدا، فكلّما تعرف المريض عليه عن قرب كلما ارتاحت نفسيته وشعر بالاسترخاء بعد زوال شعوره بخطورة تلك الأعراض، وكل هذا من شأنه تخفيف وطأة المرض والحد من تفاقم الأعراض، وخطو خطوة أخرى نحو علاج القولون. وببساطة فإن القضاء على هذه الأعراض المزعجة، يتمثل في عدم ترك القولون المعترض أو القولون بشكل عام مليئا بالغازات، فالقولون كما أثبتت الدراسات، لا يشعر بالألم إلا إذا اتسع أو انتفخ، إذن فهو غير حسّي للآلام الأخرى. فكيف السبيل إلى ذلك؟ وكيف نتخلّص من هذه الغازات؟ و ماهو علاج القولون؟

البروبيوتك، الزيت، الخل

يرى الدكتور جميل المقدسي أن الأمر يتلخص في اعتماد استراتيجية حرب بكتيريا، يحث ندخل إلى القولون بكتيريا نافعة عبر تناول وصفات مدروسة ومكتشفة عبر دراسات وبحوث، أثبتت وجود هذه البكتيريا النافعة في البروبيوتك والزيت والخل، بحيث تحارب هذه البكتيريا النافعة البكتيريا الضارة، وتتسب في طرحها وإخراجها مع ما يخرج من البراز من أعداد هائلة من البكتيريا، بحيث تعمل البكتيريا النافعة على الحيلولة دون أن تتمكن الضارة منها من الالتصاق والتعلّق بجدار القولون. وأثبتت دراسات أقيمت على الجرذان، بحيث تم إطعامها للبروبيوتيك، فكانت النتائج إيجابية، بحيث قل ظهور البكتيريا الضارة في أمعائها مقارنة بالجرذان الأخرى و التي أطعمت ماء معقماً. كما تساهم هذه البكتيريا النافعة البكتيريا الموجودة في القولون والتي تعتبر نافعة أيضا، وتساعدها ولا تتعرض لها أبدا، بل هي تستهدف البكتيريا الضارة فقط.

الأدوية الكيميائية

يقول المختصون أن أغلب الوصفات الطبية بالأدوية الكيميائية، هي لمجرد تهدئة الأعراض، وهي حقيقة مررت عليها شخصيا، فهي أدوية لتجاوز الأزمات ظرفيا فقط، دون استئصال المرض والقضاء على أعراضه نهائيا. وإذا ما داوم عليها المريض، قد تنعكس عليه تأثيراتها بالسِّلب، فتظهر أعراضها الجانبية والتي قد تجلب المزيد من المتاعب للمريض. خطونا خطوة كبيرة في طريقنا للحصول على اجابة السؤال ما هو علاج القولون، بحيث قرّبنا الصورة أكثر، ويبقى أهم شيء، هو مزيد من البحث لفهم جميع الأعراض التي يعاني منها كل مريض، ويقى العامل الأساسي الذي يرتكز عليه كل علاج، هو العامل النفسي، فعلى المريض البحث عن وسائل تساعده في تعديل حالته النفسية إلى الأحسن، وبالتالي يكون جسمه على أتم الاستعداد لاستقبال أي علاج والتفاعل معه، والأكيد ستظهر بعد ذلك نتائج إيجابية -بإذن الله عز وجل-

مرات القراءة 903 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018