اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو عيد الفصح

التاريخ آخر تحديث  2020-06-15 17:21:36
الكاتب

ما هو عيد الفصح

عيد الفصح

يكثر السؤال عن عيد الفصح عندما يحين موعده في كل عام وخاصةً من قبل أصحاب الديانات غير المسيحية. يطلق على هذا العيد عدة تسمياتٍ مختلفة مثل عيد القيامة أو أحد القيامة أو البصخة أو الإيستر. وعيد الفصح هو اليوم الذي يعيد إحياء ذكرى قيامة المسيح من بين الأموات حسب المعتقدات الموروثة في الديانة المسيحية. وتعود أحداث القصة إلى سنة 30 ميلادياً حسب الرواية التي ذكرها الإنجيل في العهد الجديد. وحدثت قيامة السيد المسيح بعد دفنه بثلاثة أيام من قبل الرومان في منطقة جلجثة أحد المناطق خارج حدود مدينة القدس. ويأتي عيد الفصح عند المسيحيين بعد صلاة وصوم وكفارة مدتها أربعون يوماً. كما ويعتبر المسيحيون أن الأسبوع السابق لعيد الفصح هو أسبوعاً مقدساً ويسمى أسبوع الآلام، وفي هذا الأسبوع حدثت عدة أحداث مع السيد المسيح جعلته من أهم الأسابيع الدينية حسب الديانة المسيحية.[١]

أسبوع الآلام

تكثر طقوس العبادة الدينية في الأسبوع الذي يسبق عيد الفصح، فعند آخر أسبوع من الصيام الذي يستمر أربعون يوماً عند المسيحيين يبدأ أسبوع الآلام. وهو أسبوع يبدأ يوم الأحد دائماً، ويُسمى أحد الشعانين أو أحد دخول المسيح للقدس. في أحد الشعانين يبدأ المسيحيون صلاتهم مزينون بسعف النخيل وأغصان الزيتون، مخلدين ذكرى استقبال الناس للمسيح وهم يحملون أغصان الزيتون والنخيل. ويبدأ هذا العيد عند أول اكتمالٍ للقمر بعد 21 مارس من كل عام، ويعتبر أسبوع الآلام هو مجموعة من الأعياد المتحركة، أي ليس لها موعد محدد سنوياً. بعد أحد الشعانين يأتي الاثنين العظيم أو اثنين البصخة وهو اليوم الذي كان المسيح فيها جائعاً وعندما رأى شجرة تين كبيرة وخضراء تمنى أحد ثمارها لكنها لم تكن مثمرة، فلعنها المسيح لأنها كبيرة وذات شكل جميل لكنها من غير فائدة.

في يوم الثلاثاء المقدس يحيي المسيحيين تعاليم المسيح الكثيرة التي قدمت في هذا اليوم، وفي هذا اليوم ذبلت شجرة التين التي لعنت سابقاً. في اليوم التالي والذي يُسمى أربعاء الجاسوس، حدث خيانة من أحد طلاب السيد المسيح والذي يُدعى "يهوذا الإسخريوطي" وقام بالوشاية بمكان المسيح إلى زعماء اليهود "السنهدرين"، والذين كانوا يخططون للتخلص منه. في يوم الخميس والمعروف بخميس الأسرار يأكل المسيح مع تلاميذه العشاء الأخير ويغسل لهم أقدامهم، وبعد أن ذهب ليصلي وحده اعتقله اليهود. في اليوم التالي وهي الجمعة العظيمة يُحكم على المسيح بالموت، ويتم صلبه مع أحد النشالين، ليموت بعدها المسيح صلباً، بينما خلص اليهود السارق من الموت. وقد ذهب بعض الرجالٍ من اليهود ليدفنوه بمكانٍ غير معلوم خارج القدس في مكان اسمه الجلجثة. ثم يأتي سبت النور وفيه قضى المسيح يومه في القبر حيث وصل إلى الجحيم وأشعل نور صليبه على كل الموجودون في الجحيم ليكون هو مخلصهم من العذاب الأبدي حسب الأناجيل المسيحية. أخيراً يأتي أحد القيامة وفيه قد قام المسيح من قبره وصعد إلى السماء وبذلك تكون نهاية أسبوع الآلام، ويبدأ المسيحيون بالاحتفال بهذا اليوم العظيم في معتقداتهم والذي يسمى عيد الفصح.[٢]

أهم الطقوس الاحتفالية في عيد الفصح

تختلف الثقافات وتختلف التقاليد المتبعة من بلد لآخر بعيد الفصح، كما وتختلف هذه الطقوس من مذهبٍ لآخر. كما ويختلف المسيحيون في توقيت هذه الاحتفالات، فعادةً تبدأ الكنائس الغربية أعيادها قبل الكنائس الشرقية لاختلاف التقويم الذي تتبعه كل كنيسة. ومن أهم المظاهر الاحتفالية في عيد الفصح:

  • البيّضُ الملون: حيث يبدأ المسيحيون بتلوين بيض الدجاج استعداداً لعيد الفصح، ويرمز هذا البيض أولاً لبداية الحياة ثم إلى فراغ قبر المسيح لأنه حقاً قد قام حسب المعتقدات السائدة عند المسيحيون. أما ألوان البيض المختلفة فقد بدأت باللون الأحمر والذي يشير إلى تضحية المسيح بدمه من أجل شعبه، ثم بدأ الناس باستخدام ألوان أخرى ورسومات لإظهار البهجة بهذا العيد.
  • اشعال الشموع: ويأتي هذا الطقس ليمثل نور المسيح الذي انبثق من قبره يوم سبت النور، وسنوياً يحتفل المسيحيون بانبثاق النور المقدس من كنيسة القيامة في القدس، وهو تقليد يعتقد أن النار تشتعل تلقائياً من المكان، ثم يبدأ الكهنة بنقل الشعلة من شخص لآخر، وبعدها يتم نقلها لعدة دول حول العالم، كما وتحتفظ بعض الكنائس بالشعلة طوال العام.
  • أرنب الفصح: في تقاليد قديمة جداً قبل الميلاد كان يعتبر الأرنب رمزاً للتكاثر، لقدرته الكبيرة على التكاثر بلا توقف. وبعد دخول زمن أعياد الفصح أصبح يعتبر الأرنب هو من يقوم بتوزيع بيض الفصح الملون، ويعتقد آخرون أن الأرنب يمثل رمزاُ للسيدة العذراء مريم للدلالة على خصوبتها بولادة السيد المسيح حسب المعتقدات في الكنيسة الكاثوليكية.
  • خدمة شروق الشمس: تختلف المذاهب المسيحية في تقاليدها، لذلك المذهب البروستانتي يستبدل تقاليد سبت النور بالجلوس على الجبال أو السواحل المفتوحة أثناء شروق الشمس لشكر الرب على قيامة السيد المسيح.
  • العروض المسرحية: تكثر المشاهد المسرحية التي تجوب الشوارع والساحات التي تمثل صلب المسيح وقيامته من القبر والأحداث المرافقة لها. وفي الدول اللاتينية بسير الرجال المحملين بصلبان كبيرة الحجم لإبراز معاناة المسيح خلال أسبوع الآلام.
  • صوم الجمعة العظيمة: لتمكين المسيحيين من الاحساس بمعاناة المسيح يوم الجمعة التي صلب فيها، يبدأ المؤمنون بالانقطاع التام عن الطعام والشراب من منتصف ليلة الجمعة وحتى ظهر أو عصر يوم الجمعة. وفي بعض البلدان العربية ترتدي النساء اللون الأسود حداداً، وتنشد الترانيم الحزينة على صلب المسيح.
  • زيارة الكنيسة يومياً: فخلال أسبوع الآلام وحتى عيد الفصح يزور المسيحيون الكنائس يومياً، لقراءة وصايا المسيح خلال رحلته إلى القدس، والتمعن بالدروس المستفادة من رحلته. وخلال يوم الخميس يأكل المسيحيون الخبز والنبيذ معاً في قداس خاص، ويشير الخبز إلى جسد المسيح والنبيذ إلى دمه الذي ضحى بهما لخلاص من يؤمن به.

المراجع

مرات القراءة 303 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018