اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو نصاب زكاة المال

التاريخ آخر تحديث  2020-09-09 11:34:40
الكاتب

ما هو نصاب زكاة المال

الزكاة في الإسلام

تشيرُ الزكاة لغةً إلى معنى الزيادة والنماء والبركة، بالإضافة إلى معانٍ أخرى معنوية كالمدح والصلاح والثناء، والزكاة أيضًا هي الطهارة المعنوية والحسية، ولذلك يُطلَق على ما يتمُّ إنفاقه من أموال اسم الزكاة، وقد استعملت في الديانات السماوية بنفس المعنى والمقصود منها العبادة بالتصدُّق بالمال الخاص، وكذلك في الإسلام فإنَّ الزكاة هي المال الذي يجب أن ينفَق في المصارف الثمانية التي تستحق ذلك المال وفق شروط محدَّدة وهي في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}،[١] وهي مقدار معلوم يقوم المسلمون بإخراجه عن أموالهم بناءً على الشروط التي حدَّدها الفقهاء في الشرع الإسلامي، وهي أحد أهم أنواع العبادات وركن من أركان الإسلام الخمسة، وفي هذا المقال ستتمُّ الإجابة على سؤال: ما هو نصاب زكاة المال بعد التعرُّف على حكم الزكاة وأنواعها.[٢]

حكم الزكاة

قبل معرفة ما هو نصاب زكاة المال لا بدَّ من المرور على حكم الزكاة في الإسلام، فالزكاة حصة تؤخذ من المال ويتمُّ إعطاؤها للفقراء والمحتاجين فهي فريضة على كل مسلم بالإجماع، وهي من الفرائض المتعلقة بالأموال، وهي ثالث ركن من أركان الإسلام، وردَ وجوبُ أدائها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهي تزكي المال والنفوس وتطهرها، وهي سبب لزيادة المال وإنمائه وطرح البركة فيه، حيث قال تعالى في محكم التنزيل: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}،[٣] وقال في موضعٍ آخر: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ}،[٤] وكذلك وردَ في أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجوب دفع الزكاة، فقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح الذي أورده البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[٥] ، وقد اقترنَت الزكاة بالصلاة في 82 آية في القرآن الكريم، وهذا يؤكدُ وجوبها وأهميتها في الإسلام، وقد فرضَت في مكة المكرمة على وجه العموم، وفي المدينة المنورة في السنة الثانية للهجرة نزلت أحكامها.[٦]

أنواع الزكاة

إنَّ الزكاة تجبُ في مالٍ أو بدن، بقدر معلوم ومحدَّد وفق شروط معينة، ولا تقتصر الزكاة على الأموال العينية أو النقود فقط، بل تشمل جميع ما تشيرُ له كلمة أموال، فالمال في اللغة جميع ما يملكه الإنسان أو يتموَّل به، والأموال الزكوية هي الأصناف والأنواع التي أوجبَ الشرع فيها الزكاة، فالأشياء التي تلزم الزكاة هي: الأموال والبدن، والمقصود بزكاة البدن هي زكاة الفطر، وأمَّا زكاة المال فهي كلُّ زكاة مفروضة عدا زكاة الفطر، وفيما يلي سيتمُّ إدراج أنواع الأموال والممتلكات التي تجب في الزكاة مع ذكر نصاب كل منها:[٧]

  • زكاة الأنعام: هي الزكاة الواجبة في المواشي، وقد اقتصرت على ثلاثة أنواع من أجناس الماشية التي يقوم الإنسان بتربيتها وهي: الإبل والأبقار والأغنام من ماعز وضأن، وتشمل جميع أنوعها العربية وغير العربية، ويشترط عند الجمهور حتى تجب فيها الزكاة أن تكون سائمة أي ترعى في مراعي مباحة، أمَّا إذا أطعمها المالك من ماله وعلفها في معظم أوقات السنة فلا تجب فيها الزكاة، ويجب أن يحول عليها حول كامل وتبلغ النصاب.
  • زكاة التجارة: وتسمى زكاة العروض التجارية وهي تقليب الأموال لغرض الربح كالبضائع المختلفة، وتجبُ عند آخر الحول إي بمرور عام عليها، وتحسب ذهبًا أو فضة، ويجب أن تبلغ النصاب أيضًا ليتمَّ إخراج ربع العشر من قيمتها.
  • زكاة الزروع: وهي نوع من أنواع الزكاة، يجب على المسلم أن يخرجها عن المحاصيل التي يمكن تخزينها مثل الشعير والقمح، وذلك عندما تبلغ النصاب، وقد جعلها الماوردي 18 نوعًا من الزروع التي يمكن تخزينها وهي: القطاني السبعة، القمح، السلت، الشعير، الذرة، الدخن، الأرز، العلس، ذوات الزيوت الأربع: الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل.
  • زكاة الثمار: أحد أنواع الزكاة التي تجب في نوعين من الثمار وهما: التمر والزبيب، وذلك في حال جفافهما وإذا بلغت الكمية النصاب منهما.
  • زكاة الركاز: وهي الأموال التي يجدها الإنسان مدفونة في الأرض من ذهب أو فضة إذ تجب فيها الزكاة فور استخراجها، أمَّا غيرها من المعادن فلا تجب فيها الزكاة.
  • زكاة الحلي: هي الزكاة الواجبة في الحلي التي تلبسها المرأة للزينة، وتشمل الذهب والفضة وغيرها من الجواهر، وذلك عند بلوغ النصاب.
  • زكاة الذهب والفضة: أو زكاة النقدين، وهي الزكاة الواجبة على الذهب والفضة عندما تبلغ النصاب ويحول عليها الحول.

نصاب الزكاة

إنَّ الزكاة لا تجب في مختلف الأموال إذا لم تبلغ الكمية منه النصاب المحدَّد شرعًا، وهو الكمية التي يجب إخراج الزكاة منها، فإنَّ قلَّ المال عن النصاب لا تجب الزكاة فيه، وتاليًا نصاب زكاة مختلف الأنواع التي تجب فيها الزكاة:[٨]

  • نصاب الأنعام: نصاب الإبل خمس ونصاب الغنم أربعون ونصاب البقر ثلاثون.
  • نصاب التجارة: يقوَّم المال بقيمته بالذهب والفضة، ونصابه 85 غرامًا من الذهب على الأقل، فإذا كانت مقدار الأموال أقل من ذلك لا تجب فيه زكاة.
  • نصاب الزروع والثمار: ونصابها خمسة أوسق والوسق ستون صاعًا تقريبًا، والصاع يقدر بنحو 2 كيلو وبالتالي يكون النصاب 600 كيلو غرامًا.
  • نصاب الركاز: يتمُّ إخراج الخمس من جميع ما يُستخرَج من الأرض من ذهب وفضة.
  • نصاب الذهب والفضة: مقدار نصاب الذهب 85 غرامًا من الذهب الخالص، ومقدار نصاب الفضة 595 غرامًا، ومثله نصاب الحلي.

ما هو نصاب زكاة المال

في نهاية المطاف سيُشار إلى ما هو نصاب زكاة المال أو العملات الورقية النقدية، حيثُ تمثِّل هذه العملات الورقية التي يحتفظ بها الناس اليوم الاحتفاظَ الذهب والفضة قديمًا، ويجب إخراج زكاة المال في حال بلغ النصاب والذي يقدَّر بنحو 85 غرامًا من الذهب حسب الراجح من الأقوال، ويوجد اختلافات طفيفة بين الفقهاء في تحديد قيمة النصاب لأنَّه رسول الله -صلى الله عليه وسم- قد حدَّده بعشرين دينارًا، ويبلغ وزن الدينار 4.25 غرامًا، ويجب على كل مسلم يمتلك من المال ما قيمته 85 غرامًا من الذهب أن يخرجَ زكاة هذا المال بعد أن يحول عليه الحول أي بعد أن تمضي عليه سنة كاملة دون أن ينزل عن النصاب المطلوب، ومقدار الزكاة ربع العشر وهو ما يبلغ 2.5 % من كامل المبلغ الذي يمتلكه، والله أعلم.[٩]

المراجع

  1. التوبة، الآية 60.
  2. زكاة، موقع ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 09-09-2020.
  3. البقرة، الآية 43.
  4. البقرة، الآية 110.
  5. البخاري، صحيح البخاري، 8، صحيح.
  6. زكاة، موقع ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 09-09-2020.
  7. زكاة، موقع ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 09-09-2020.
  8. زكاة، موقع ويكيبيديا، اطلع عليه بتاريخ 09-09-2020.
  9. نصاب زكاة المال، موقع إسلام ويب، اطلع عليه بتاريخ 09-09-2020.
مرات القراءة 95 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018