اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي الألوان الأساسية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 05 / 2019
الكاتب أميرة قاسيمي

ما هي الألوان الأساسية

ما الألوان الأساسية؟

الألوان الأساسية هي مجموعة الألوان التي لا يمكن استخلاصها عند مزج ألوانٍ أخرى، فنقول إن ثلاثة ألوانٍ أساسية أو أوليّة فيما بينها إن كان لا يمكن الحصول على أي واحدٍ منها عند خلط اللونَين الآخرين. والمشهور أن الألوان الأساسية هي: الأحمر والأزرق والأصفر.

تطوُّر مفهوم الألوان الأساسية

عصر النهضة

بدأ تطوُّر مفهوم الألوان الأساسية منذ عصر النهضة الإيطالية، فقد كان معروفًا حينئذ أنه بخلط الأحمر والأزرق والأصفر نتحصَّل على مجالٍ واسع من الألوان المختلفة، أما هذه الأصباغ الثلاثة فهي نقية ولا يمكن الحصول عليها من ألوانٍ أخرى، بل تُستخلَص من الطبيعة.

القرن التاسع عشر

تميَّز القرن التاسع عشر بتطوُّرٍ جذري في شتى مجالات العلوم، لا سيما الفيزياء التي غيَّرت بنظرياتها الجديدة فهمنا للضوء وطريقة تركيبنا للألوان.

  • النظام الجمعي للألوان

في بدايات القرن التاسع عشر، طوَّر العالمان توماس يونغ وهرمان هلمولتز نظريةً عن الرؤية ثلاثية الألوان. بعد ذلك، تمكَّن العالم البريطاني جايمس كلارك ماكسويل من الحصول على نظامٍ مُركَّب من الألوان "الجمعية"، وذلك بجمع ثلاثة أضواءٍ مختلفة الألوان منبعثةٍ مباشرةً من منبعٍ ما بطريقةٍ محددة، وكانت ألوان الأضواء التي جمعها هي: الأحمر والأزرق والأخضر. وهنا يجدر التنبيه إلى أن مجموعة الألوان الأساسية في هذه الحالة تختلف عن ثلاثية الألوان الأساسية المُتعارَف عليها باعتبار أن الأخضر يُصنَّف عادةً ضمن الألوان الثانوية، إلا أن هذه المجموعة تحترم تعريف المختصِّين؛ فالأحمر والأزرق لونان نقيَّان لا يُستخلَصان من غيرهما، والأخضر يستحيل الحصول عليه بمزج الثنائية: الأحمر والأزرق.
تنطلق عملية الجمع اللوني من الظلام، إذ يُجمَع عدد من أطوال الموجات الضوئية بنسبٍ محددة للحصول على مجالٍ لوني معين. ومن أشهر نماذج النظام اللوني الجمعي "النموذج اللوني أحمر - أخضر - أزرق"، الذي يُستعمَل لالتقاط الصور وتوليدها وعرضها في الأجهزة الإلكترونية وكذلك في التصوير.

  • النظام الطرحي للألوان

هذا النظام يشرح كيفية خلط الأصباغ والمُلوِّنات الطبيعية والأحبار وغيرها، وذلك للحصول على عددٍ أكبر من الألوان الناتجة من امتصاصٍ انتقائي كُلِّي أو جزئي لبعض أطوال موجات الضوء.

يتميَّز النظام الطرحي للألوان بأنه ينطلق من الضوء الأبيض الذي يحمل كل درجات الطيف اللونية، فيعكس سطح الجسم جزء الطيف اللوني الذي يتوافق مع لونه، ويمتصُّ انتقائيًّا باقي أطوال الموجات الضوئية؛ ومن هنا جاء وصف هذه العملية بأنها "طرحية"، لأنَّ الأجسام تأخذ من الضوء أطوال موجاتٍ محددة وتعكس الباقي.
النموذج الأول الذي اعتمد على النظام الطرحي للألوان كان يُركِّز على ثلاثية الألوان الأساسية "أحمر – أصفر - أزرق"، والتي شاع استعمالها في الأعمال الفنية وميادين التعليم. أما الآن، فالنموذج الأكثر استعمالًا –ولا سيما في المجالات التقنية كبرمجة الطابعات- هو نموذج الألوان الأساسية: "سيان – ماجنتا - أصفر" مُرفقة باللون الأسود.

الدائرة اللونية

الدائرة اللونية أو العجلة اللونية هي نموذج عالمي لتنظيم الألوان وفق تدرُّجاتها في إطارٍ دائري؛ وتتكوَّن العجلة اللونية عادةً من اثني عشر لونًا، وهناك الدوائر اللونية التي تُختصَر إلى ستة ألوانٍ فقط. تُعدُّ الدّائرة اللونية أداةً أساسية بالنسبة إلى المهتمين بفنِّ الرسم، سواءً كانوا محترفين أو هُواة، لأنها تحدد كيفية مزج الألوان الأساسية للحصول على الألوان الثانوية.
أول من قام بعمل نموذجٍ للدائرة اللونية هو الفيزيائي إسحاق نيوتن، وكان ذلك في مؤلََّفه الخاص بعلم البصريات؛ إذ قام بنمذجة تدرُّجات ألوان الطيف الضوئي، كما شرع في إرساء نظريةٍ عن الألوان الناتجة من مزج ألوانٍ ضوئية مختلفة.

الألوان الأساسية في الدائرة اللونية

تحتوي الدائرة اللونية على ثلاثة ألوانٍ أساسية: الأحمر والأزرق والأصفر.

الألوان الثانوية في الدائرة اللونية

تتشكَّل الدّائرة اللونية البسيطة -المُكوَّنة من ستة ألوان- من ثلاثة ألوانٍ أساسية وثلاثة ألوانٍ فرعية ناتجة من مزج ثنائيات الألوان الأساسية؛ أما الدوائر اللونية التي تحتوي على عددٍ أكبر من الألوان فهي تُعدُّ دوائر تفصيلية لتدرُّجات الألوان الأساسية والثانوية الأم.
الألوان الفرعية الموجودة في الدائرة اللونية هي:

  • اللون البرتقالي: وهو ناتج من مزج اللون الأحمر واللون الأصفر.
  • اللون الأخضر: وهو ناتج من مزج اللونَين الأصفر والأزرق.
  • اللون البنفسجي: وهو ناتج من مزج اللون الأزرق مع اللون الأحمر.

الألوان المُكمِّلة في الدائرة اللونية

اللون المُكمِّل هو اللون الثانوي الذي يقابل اللون الأساسي في الدائرة اللونية. وهناك تعريف آخر للألوان المُكمِّلة يقول بأنها تجمع بين اللون الثانوي واللون الأساسي الذي لا يدخل في تركيبه، إذ إن:

  • اللون البرتقالي: هو مُكمِّل اللون الأزرق.
  • اللون الأخضر: هو مُكمِّل اللون الأحمر.
  • اللون البنفسجي: هو مُكمِّل اللون الأصفر.

تفيد الألوان المُكمِّلة في إبراز الألوان التي تُكمِّلها، كما أنها تُعدُّ حلًّا جيدًا لتنسيق الألوان وضمان انسجامها في الملابس مثلًا.

الدلالات النفسية للألوان

اختلف متخصِّصو علم النفس في تحليل أثر الألوان على نفسية الأشخاص ومزاجهم، إلا أن أشهر الآراء تصبُّ في هذا المنوال:

  • اللون الأحمر: لون الطاقة والطموح والعزيمة والشغف، كما أنه يدلُّ على الحبِّ والغضب والمشاعر القوية.
  • اللون البرتقالي: يختلف تأثيره بحسب تدرُّجاته، فقد يدلُّ على المرح والطاقة إن كان مُشعًّا، أو على الخجل والنعومة إن كان باهتًا، كما أنه يرتبط بالتفاؤل والتواصل الاجتماعي.
  • اللون الأصفر: قد يدلُّ هذا اللون على التقدُّم الفكري، وهو لون مبهج متفائل، إلا أنه قد يُستعمَل للدلالة على النقد والغيرة وقلة الصبر.
  • اللون الأخضر: هو لون التوازن والنمو، يدلُّ على الاعتماد على النفس والإيجابية.
  • اللون الأزرق: من الرائج استخدامه في المستشفيات باعتباره لونًا يبعث على الهدوء والطمأنينة والثقة.
  • اللون البنفسجي: هو لون يدعو للحلم والإبداع، وقد يدلُّ على عدم النضج كذلك.
3123 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018