اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي الألياف البصرية ومميزاتها

التاريخ آخر تحديث  
الكاتب

ما هي الألياف البصرية ومميزاتها

الألياف البصرية

تقنية تمثل وسط متخصص بنقل المعلومات وتبادلها على هيئة نبضاتٍ ضوئية بواسطة خيطٍ زجاجي أو بلاستيكي يتخذ شكل الألياف نظرًا لكونها رفيعة جدًا، وتستخدم عادةً في تحسين أداء شبكات نقل البيانات لمسافاتٍ شاسعة بحيث يكون الأداء عالي وطويل المدى، وتدخل في تقديم خدمات الاتصالات منها التلفزيون والهواتف والإنترنت، ومن أبرز الشركات التي تستخدم ذلك جوجل وVerizon، بالإضافة إلى إضافة العديد من المزايا المثالية مقارنةً بالكابلات النحاسية منها عرض النطاق الترددي العالي وأيضًا سرعات الإنترنت، ومن الجديرِ بالذكرِ أن كيبل الألياف الضوئية يتضمن عددًا من الألياف الزجاجية المتنوعة يصل عددها إلى مئات الألياف تحاط بنواةٍ يطلق عليها الكسوة وهي عبارة عن طبقة زجاجية لوقاية الألياف[١].

كما تعرف أيضًا الألياف الضوئية بأنها عبارة عن خيوطٍ طويلة تمتاز بأنها رفيعة جدًا بحيث لا يتجاوز سمكها قطر شعرة الإنسان مصنوعة من الزجاج، وترتب على هيئة حُزَم لتتخذ شكلًا نهائيًا يطلق عليه الكابلات البصرية، ويشيع استخدامها لغاياتِ إرسال إشاراتِ الضوء لأطول مسافةٍ ممكنة، ويتألف الليف البصري الواحد من عدةِ أجزاء، هي:

  • النواة، وهي المركز الزجاجي الأساسي يمتاز بأنه رقيق جدًا قادر على نقل الضوء.
  • الكسوة، مادة أو غطاء خارجي يغطي النواة ويمتاز بقدرته على عكس الأضواء إلى الداخل.
  • الطلاء العازل، عبارة عن طلاء بلاستيكي يوفر الحماية والوقاية للألياف بأعلى درجات من التلف والرطوبة.

تُجمع هذه الألياف بنحوٍ يتفاوت ما بين مئات أو آلالاف الألياف الضوئية لتكون حزم الكابلات البصرية، أما السترة فتغطي الغطاء الخارجي للكابل، وتنقسم الألياف البصرية إلى نوعين رئيسيين هما ألياف أحادية النمط وألياف متعددة الأوضاع، بحيث لا يتجاوز قطر الألياف الأحادية (3.5*10-4) إنش، أو ما يعادل 9 ميكرون، وتعمل على نقل أضواء الليزر تحت الحمراء بحيث يكون الطول الموجي لها ما بين 1300-1550 نانومتر، بينما تنقل الألياف متعددة الأوضاع على نقل الأشعة تحت الحمراء بطولٍ يتفاوت ما بين 850-1300 نانومتر، ولا يتجاوز قطر الواحدة منها أكثر من 2.5*3-10 إنش، أو ما يعادل 62.5 ميكرون، وفي حال كانت مصنوعة من البلاستيك فإنها تصنع بقطرٍ يساوي 1 مم أو 0.04 مم، وتكون قادرة على نقل الضوء الأحمر المرئي بطولٍ موجي يساوي 650 نانومتر[٢].

مبدأ عمل الألياف البصرية

يكمن مبدأ عمل الألياف البصرية بقدرتها على نقل البيانات بعد تحويلها إلى جزيئات ضوئية تعرف بالفوتونات النابضة بواسطة كيبل زجاجي رفع جدًا، ويتضمن كل ليف زجاجي على نقطة انكسار في مركزه بحيث يكون قادرًا على ثني الضوء القادم إليها بمقدارِ زاوية محدد، وعند البدء بإطلاق الإشارات الضوئية عبر الألياف البصرية؛ فإنها تبدأ بالانعكاس من المركز والكسوة ضمن سلسلة متتالية من الارتدادات المتعرجة وفقًا لعملية الانعكاس الداخلي الكلي، وتجدر الإشارة إلى أن الانتقال لا يكون سريعًا جدًا بحكم وجودة عدةِ طبقاتٍ زجاجية كثيفة، إذ تتراجع سرعتها في هذا السياق بنسبةِ 30% تقريبًا عن معدل سرعة الضوء، وتكون قادرة على تجديد الإشارة وتقويتها خلال رحلة الانتقال، ويحتاج الليف البصرة أحيانًا لضرورةٍ ملحة لوجود مقويات بين فترةٍ وأخرى لإعادة توليد الإشارة الضوئية وتقويتها بواسطة تحويلها إلى إشارة كهربائية، وبعد ذلك يتم معالجة الإشارة الكهربائية ومعاودة إرسالها مجددًا لتكون إشارة ضوئية، وتنطلق كابلات الألياف الضوئية باتجاهِ دعم الإشارات وإرسالها بنحوِ 10 جيجابت في الثانية، وكلما كانت سعة النطاق الترددي للكابل أكبر كانت تكلفته أعلى[٣].

إيجابيات وسلبيات الألياف البصرية

فيما يلي مجموعة من أهم الإيجابيات والسلبيات التي تحيط بالألياف البصرية، وتتمثل بما يلي [٤]:

الإيجابيات

  • القدرة على تحفيز الأداء بنطاق ترددي عالي ودعم ذلك.
  • القدرة الخارقة على نقل الأضواء لأبعد نقطة دون وجود أي حاجة لاستخدام مقويات ومعززات الإشارة.
  • تعتبر الألياف البصرية أقل عرضة للتداخل.
  • إمكانية غمسها في أعماق المسطحات المائية دون تعرضها للتلف، كما يمكن استغلال استخدامها في البيئات الخطرة.
  • الألياف البصرية كابلات أكثر قوة ومتانة وخفًا بالوزن وأرفع سمكًا مقارنةً مع كابلات الأسلاك النحاسية.
  • لا تحتاج لصيانة أو استبدال بشكل مستمر.

السلبيات

بالرغم من كثرة الإيجابيات التي تتمتع بها الألياف البصرية إلا أنها تعاب ببعض السلبيات، ومنها:

  • ارتفاع تكاليف استخدامها، إذ تعتبر الأسلاك النحاسية أرخص ثمنًا.
  • الحاجة الماسة للحماية داخل كوابل خارجية أكثر منه بالأسلاك النحاسية.
  • الحاجة الماسة للعمالة المكثفة للبدء في تركيب الكابلات الجديدة وتحسينها.
  • الهشاشة البالغة، إذ تكون معرضة للكسر أكثر من النحاسية، مما يفقد الإشارة، كما أن الكبل المنحني بنحو نصف قطره فإن ذلك يفقد الإشارة أيضًا.

تاريخ الألياف البصرية

يعود تاريخ تطوير الألياف البصرية إلى الخمسينيات لغايات مد يد العون للأطباء ومساعدتهم في عمليات التنظير الداخلي ورؤية ما بداخل جسم المريض دون وجود أي حاجة للجراحةِ الكبرى، ومع حلول ستينيات القرن الماضي عثر المهندسون على أسلوبٍ مستحدث لإرسال المكالمات الهاتفية بالاعتمادِ على سرعة الضوء، ويقدر ذلك بنحوِ 186000 ميل في الثانية في الفراغ، إلا أن الكابل قد ساهم في إبطاء السرعة إلى نحو الثلثين[٥].

المراجع

  1. fiber optics (optical fiber) Margaret Rouse, searchnetworking.techtarget, 23/6/2020
  2. How Fiber Optics Work CRAIG FREUDENRICH, computer.howstuffworks, 23/6/2020
  3. fiber optics (optical fiber) Margaret Rouse, searchnetworking.techtarget, 23/6/2020
  4. fiber optics (optical fiber) Margaret Rouse, searchnetworking.techtarget, 23/6/2020
  5. What Is Optical Fiber Technology, and How Does It Work? nai-group, 23/6/2020
مرات القراءة 4 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018