اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي الضرائب

التاريخ آخر تحديث  2019-03-06 20:00:23
الكاتب

ما هي الضرائب

بحث عن الضرائب

الضرائب هي فرض رسوم إلزاميّة على الأفراد أو الكيانات الاقتصاديّة من قبل الحكومات، وتُفرض الضرائب في كلّ دول العالم تقريبًا، وسبب فرضها الأوّل هو زيادة العائدات على النّفقات الحكوميّة، ولكنّها تخدم أغراضًا أخرى أيضًا. تُعتبر الضرائب في الاقتصادات الحديثة هي المصدر الأكثر أهمّيّة للإيرادات الحكوميّة، وتختلف الضرائب عن مصادر الدّخل الأخرى من حيث أنها رسوم إلزاميّة ولا تُدفع عمومًا مقابل شيء محدّد، مثل خدمة عامّة معيّنة، أو بيع ملكيّة عامّة، أو إصدار دين عام، بل إنّها تُجمع من أجل رفاهيّة دافعي الضّرائب جميعًا، ومع ذلك، هناك استثناءات مهمّة، مثلًا تُفرض ضرائب على الرّواتب، من أجل تمويل استحقاقات التّقاعد، والمدفوعات الطّبّيّة، وغيرها من مدفوعات الضّمان الاجتماعيّ، مثال آخر على الضّريبة المرتبطة بالفوائد، هو استخدام الضرائب المفروضة على وقود المركبات لتمويل تشييد الطرق بشقيها العادية والسريعة وصيانتها، التي لا يمكن التّمتع بخدماتها إلّا باستهلاك وقودٍ خاضع لضرائب المنطقة.

أغراض الضرائب

  • خلال القرن التّاسع عشر كانت الفكرة السّائدة هي أنّ الضرائب يجب أن تكون أساسًا لتمويل الحكومة، ولكنّ الحكومات استخدمت الضرائب لأهداف أخرى غير الأغراض الماليّة، وعرّف الاقتصاديّ الأمريكيّ ريتشارد موسغراف، أغراض الضرائب وهي التّمييز بين أهداف تخصيص الموارد، وإعادة توزيع الدّخل، والاستقرار الاقتصاديّ، يتمّ تخصيص الموارد إذا كانت السّياسة الضّريبيّة لا تتداخل مع المخصّصات المحدّدة في السّوق، وتهدف إعادة توزيع الدّخل إلى تقليل عدم المساواة في توزيع الدّخل والثّروة، أمّا هدف الاستقرار الاقتصاديّ فيتمّ تنفيذه من خلال سياسة الضرائب وسياسة الإنفاق الحكوميّة، والسّياسة النّقديّة.
  • من المحتمل أن تكون هناك صراعات بين هذه الأهداف الثّلاثة، على سبيل المثال، قد يتطلّب تخصيص الموارد تغييرات في مستوى أو تركيبة الضرائب أو كليهما، ولكنّ هذه التّغييرات قد تكون باهظة على الأسر ذات الدّخل المنخفض، ممّا يُخِلُّ بأهداف إعادة التّوزيع، وقد تتعارض الضرائب ذات إعادة التّوزيع العالية مع التّخصيص الفعّال للموارد المطلوبة لتحقيق هدف الحياد الاقتصاديّ.

فئات الضرائب

يتمّ تصنيف الضرائب بطرق مختلفة وفقًا لمن تُدفع لهم، والذين يتحمّلون العبء النّهائي لها، ومدى إمكانيّة تغيير العبء، ومعايير أخرى متنوعة، وعادة ما يتمّ تصنيف الضرائب على أنّها إمّا مباشرة أو غير مباشرة، وهناك خلاف كبير بين الاقتصاديين حول معايير التّمييز بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة، كما أنّه من غير الواضح إلى أيّ فئة تنتمي بعض الضرائب، مثل ضريبة الدّخل على الشّركات أو ضريبة الأملاك.

الضرائب المباشرة

الضرائب المباشرة هي الضرائب التي تُفرض على الأفراد، وعادة ما تستند إلى قدرة دافع الضرائب على الدّفع، بحسب الدّخل أو الاستهلاك أو الثّروة الصّافية. تفرض ضرائب على دخل الفرد عادة على مجموع الدّخل الشّخصيّ الصّافي من دافعي الضرائب التي قد تكون على الفرد، أو المتزوّجين، أو على العائلة، كما يتمّ تعديلها عادة لمراعاة الظّروف التي تؤثّر على القدرة على الدّفع، مثل الوضع العائليّ، وعدد الأطفال وعمرهم، والأعباء الماليّة النّاجمة عن مرض معيّن، وكثيرًا ما يتمّ فرض الضرائب بمعدّلات متدرّجة، ممّا يعني أنّ المعدلات ترتفع مع ارتفاع الدّخل، ويمكن أن يحصل الفرد على إعفاءات شخصيّة أو أن تحصل الأسرة على هذا الإعفاءات، وحينها تخضع لمعدل الضّريبة صفر.

الضرائب غير المباشرة

تفرض الضرائب غير المباشرة على إنتاج أو استهلاك السّلع والخدمات أو على المعاملات، بما في ذلك الواردات والصّادرات، وتشمل أمثلة عامّة وانتقائيّة، مثل ضرائب المبيعات، أو ضريبة القيمة المضافة، أو الضرائب على أيّ جانب من جوانب التّصنيع أو الإنتاج، أو الضرائب على المعاملات القانونيّة والجمركيّة ورسوم الاستيراد . يُمكن جمع الضرائب غير المباشرة مرّة واحدة على مستوى البيع بالتّجزئة، كما تفعل الولايات المتّحدة، أو يمكن جمعها على مراحل في كلّ مرحلة من مراحل عمليّة توزيع الإنتاج، كما يحدث في بعض البلدان النّامية.

أمثلة على ضرائب فظيعة كانت مفروضة في آسيا قديمًا

  • اليابان: في تسعينيّات من القرن التّاسع عشر، قرر الإمبراطور تايشو تنظيم نظام الضرائب في البلاد، فقام بإلغاء الضرائب عن بعض الأشياء، مثل المأكولات البحريّة، ولكنّه فرض ضريبة بنسبة 67 ٪ على جميع محاصيل الأرز، وكان على المزارعين إعطاء ثلثيّ إنتاجهم تقريبًا للحكومة، كما قام العديد من اللّوردات، بجمع الضرائب من المزارعين الذين عملوا في مناطقهم، وفي بعض الحالات، اضطرَّ مزارعوا اليابان إلى إعطاء كلِّ حبِّة أرز أنتجوها إلى اللّوردات، الذين كانوا يتبرّعون بالمال للمزارعين بعد ذلك، وكان يكفي فقط ليسمح لعائلات الفلّاحين بالبقاء على قيد الحياة.
  • تايلاند: حتّى عام 1899، كانت مملكة سيام (التي أصبحت الآن تايلاند) تستخدم نظام عمل السُّخرة لفرض الضرائب على الفلّاحين، كان على كلِّ مزارع قضاء ثلاثة أشهر من السّنة أو أكثر في العمل لصالح الملك، بدلاً من كسب المال لعائلته، ولكن في مطلع القرن الماضي، أدركت النّخبة في تايلاند أنّ نظام العمل القسريّ هذا يتسبب في اضطرابات سياسيّة، وقرّروا السّماح للفلّاحين بالعمل لصالح أنفسهم طوال العام، وفرضوا ضرائب الدّخل بدلًا من ذلك.
  • أوزبكستان: تحت حكم سلالة شيبانيون خلال القرن السّادس عشر، فرضت الحكومة ضريبة ثقيلة على حفلات الزّفاف، وأدّت هذه الضّريبة إلى تقليل الزّواج بنسبة كبيرة، أمّا في عام 1543، في عام 1543، تمّ حظر هذه الضّريبة باعتبارها مخالفة للقانون الإسلاميّ.
  • تركيا: بين عاميّ 1365 و1828، فرضت الإمبراطوريّة العثمانيّة أقسى ضريبة في التّاريخ، حيث اضطرت العائلات المسيحيّة التي تعيش في الأراضي العثمانيّة إلى إعطاء أبنائها للحكومة، وكلُّ أربع سنوات تقريبًا، كان المسؤولون الحكوميون يسافرون في جميع أنحاء الإمبراطوريّة لاختيار الفتيان والشُّبان الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و20 سنة، وهؤلاء الأولاد اعتنقوا الإسلام وأصبحوا ممتلكات شخصيّة للسّلطان، وتمّ تدريب معظمهم كجنود لفيلق الإنكشاريّة، وكان الأولاد يتمتّعون بحياة جيّدة بشكل عام، لكنّهم مدمّرون أسريًّا.
مرات القراءة عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018