اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي صلاة الوتر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 08 / 2018
الكاتب محمد قيس

ما هي صلاة الوتر

الصلاة هي من اعظم العبادات وهي ركن من أركان دين الإسلام، فشأنها عظيم لا ينبغي للمسلم أبدا الاستهانة به، وقد فرض الله تعالى علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، ومنها ما هو من النوافل يستحب للمسلم أن يواظب عليها، زيادة في الأجر، ومنها ما هو سنة مؤكدة، حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأوصى بها، كصلاة الوتر، فعن أبي هريرة قال: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد" [١]، فما هي صلاة الوتر ؟ وما هو وقتها.

صلاة الوتر

الوِترُ لغة هو الفرد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "((إن الله وتر يحب الوتر))" [٢]، وعن عبد الله بن عمر قال: "سأل رجل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل، قال: ((مَثنى مثنى، فإذا خَشِيَ الصُّبح، صلَّى واحدة، فأوْتَرتْ له ما صلَّى)).

حكم صلاة الوتر

صلاة الوتر كما ذكر العلماء سنة مؤكدة، لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم لا في حضر ولا في سفر، قال ابن عمر رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوتِر على راحلته [٣]، وعن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد [٤]، وصلاة الوتر لها شأن عظيم، فقد بالغ الفقهاء في التشديد عليها وعلى من تركها عمدا لكونها سنة مؤكدة وليست بواجبة، قال الإمام أحمد -رحمه الله- : "من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته"[٥].

وقت صلاة الوتر

عن عائشة رضي الله عنها حيث قالت: "((من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر))" [٦]، وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل))" [٧].

عدد ركعات صلاة الوتر

أقل ركعات صلاة الوتر هو ركعة واحدة، وإلى هذا القول ذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وأكثر عدد ركعات الوتر إحدى عشرة ركعة.

صفة صلاة الوتر

لصلاة الوتر صفتان، فصل ووصل، فيصلى الوتر مثنى مثنى ثو يختم ركعة واحدة، كأن يصلي ركعتان ثم يسلم ويختم بوتر، أو إن أراد أن يصليه بخمس ركعات، فيصلي ركعتين ويسلم ثم ركعتين ويسلم ثم يوتر بواحدة، فعن عائشة رضي الله عنها حيث قالت: "((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة))" [٨]. أو بالوصل، كأن يصلي ركعتان ثم يجلس للتشهد ثم يقوم فيأتي بركعة، أو إن أراد أن يصليه بخمس ركعات، يصلي أربعا ثم يجلس للتشهد ثم يقوم فيأتي بالخامسة ثم يسلم منها وهكذا،

فضل صلاة الوتر

لصلاة الوتر شأن عظيم، فهي آكد صلاة الليل، وقد وردت نصوص كثيرة في الحث على صلاة الوتر، وأنه لا ينبغي للمسلم أن يتركها، وقد ذهب جمهور من العلماء إلى أنها واجب وعل من تركها ناسيا أو بسبب نوم أن يقضيها، وهذا دليل على عظم أمر صلاة الوتر، وكما بين العلماء أن من أوتر ولو بركعة واحدة فقد حصّل الخير الكثير، مع ما فاته من أجر وثواب صلاة الليل، لكنه على خير إن شاء الله، وهذا التيسير بصلاة الوتر ركعة واحدة دليل على أنه تخفيف لأجل أن لا تترك بالكلية.

صلاة الشفع وصلاة الوتر

صلاة الشفع بهذا الاسم لم ترد في الشرع لا نفلا ولا فرضا كما ذكر ذلك الشيخ محمد علي فركوس -حفظه الله- ، بمعنى أن الركعتين التي يصليهما المسلم مع الوتر، تسمى شفعا من ناحية المعنى اللغوي فقط، فالشفع في اللغة هو الزوج، وعليه فمن صلى الوتر ثلاث ركعات بحيث يصلي اثنتين ثم يسلم ويأتي بالوتر فهي كلها صلاة وتر، فأعلى عدد ركعات صلاة الوتر هو إحدى عشرة ركعة، وأدناها هو ركعة واحدة كما بيّن ذلك العلماء رحمهم الله تعالى، وأما صلاة ركعتين بعد العشاء والمعروفة عند عامة الناس بصلاة الشفع، فيقول لك شخص ما -مثلا- عندما ينتهي من صلاة العشاء، سأصلي الآن صلاة الشفع والوتر، فهذه الصلاة (أي الركعتين) هي التي ورد ذكرها في حديثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: "((حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةً لاَ يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا))" [٩]، فإذا هي راتبة العشاء، وعليه تجد بعض المسلمين في صلاة التراويح، إذا ما سلّم الإمام من صلاة العشاء، يترك متسعا من الوقت للمصلين كي يصلوا ركعتين قبل القيام إلى صلاة التراويح، وهاتين الركعتين هما راتبة العشاء، ثم تصلى 8 ركعات يطيل فيها الإمام القراءة، ثم يختمها بركعتين يقصر فيهما ثم يختم بركعة واحدة كما ورد في رواية البخاريِّ قولُه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "((صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ))".

المراجع

  1. رواه البخاري ومسلم
  2. الصحيحين
  3. رواه مسلم
  4. رواه البخاري ومسلم
  5. المغني
  6. أخرجه مسلم
  7. أخرجه مسلم
  8. أخرجه مسلم
  9. أخرجه البخاري
918 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018