اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي عاصمة البرتغال

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 05 / 2019
الكاتب محمد قيس

ما هي عاصمة البرتغال

البرتغال

تقع الجمهورية البرتغالية جنوب غرب قارة أوروبا، وتطلّ على المحيط الأطلسي من الغرب والجنوب، كما تجاورها إسبانيا من الشمال والشرق. تشكّل مع إسبانيا وأندورا وجبل طارق ما يعرف بشبه الجزيرة الإيبيرية؛ وهي إلى جانب أراضيها الإيبيرية تضم جزر الأزور وجزر ماديرا الواقعة في المحيط الأطلسي. تحتل البرتغال المرتبة التاسعة عشر في العالم من حيث جودة الحياة، كما تصنّف الدولة الثالثة عشرة الأكثر سلمية والثامنة الأكثر عولمة. كما أن البرتغال عضو في عدد من الهيئات والمنظمات العالمية الهامة كالاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وحلف الناتو. تركز هذه المقالة على عاصمة البرتغال وهي لشبونة.

ما هي عاصمة البرتغال؟

لشبونة هي عاصمة البرتغال تقع على ساحل المحيط الأطلسي في أقصى غرب القارة الأوروبية، وهي أكبر مدن البرتغال، إذ تبلغ مساحتها 84.80 كيلومتراً مربعاً، كما بلغ عدد سكانها حوالي 545,245 نسمة حسب إحصاء عام 2011 بكثافة سكانية تبلغ 5.716 نسمة لكل كيلومتر مربع. تلقب لشبونة بمدينة التلال السبعة نظراً لأنها بنيت على سبع تلال منحدرة، وتقسم إلى أحياء تاريخية تشترك في الثقافة التاريخية وتتقارب في مستوى المعيشة، كما أن معالمها المعمارية متماثلة؛ ومن هذه الأحياء حي ألكنتارا وهو مركز المدينة والاسم مشتق من الكلمة العربية "القنطرة"، وحي ألفاما وهو أقدم الأحياء وفيه بعض المعالم التاريخية، وحي بايرو ألتو وحي بيليم وفيه بعض المواقع التاريخية كبرج بيليم وقلعة بيليم، وحي كيدو وهو منطقة تجارية تقليدية وغيرها. نظراً لموقعها الساحلي فإنها تتوفر للسكان والزوار أنشطة متنوعة في مجالات العمل والترفيه والعقارات والسياحة، ما ساعد في انتعاش اقتصاد المدينة خاصةً بعدما عانت من مشكلة أزمة اليورو التي أثرت على اقتصاد البلاد بشكلٍ عام. مناخ لشبونة متوسطي شبه استوائي، دافيء صيفاً بارد شتاءً وتشهد ما مجموعه 2806 ساعة مشمسة سنوياً، أما معدل الأمطار فهو 725 ملم سنوياً.

موجز تاريخ لشبونة

لشبونة مدينة قديمة، لم يجزم على وجه التحديد إن كانت تأسست على يد الفينيقيين أو الرومان، لكنها كانت تحت سيطرة الرومان منذ عام 205 قبل الميلاد، ثم سيطر عليها الأنان عام 407 ميلادي، ومن بعدهم القوط الغربيون عام 585 ميلادي. فتحها طارق بن زياد عام 714 م وسمّاها العرب حينئذ "أشبونة" أو "لشبونة" فصارت تابعة للدولة الإسلامية ضمن الأندلس؛ حصّنها المسلمون ببناء سورٍ حولها له خمسة أبواب. بدأت هجمات قوات النورمانديين عليها عام 844، ثم احتلها الصليبيون النرويجيون عام 1108م، لكن ما لبث أن سيطر المرابطون عليها عليها بعد ذلك بعامين. بدء حصار المسيحيون للشبونة عام 1147 بقيادة ألفونسو الأول، حاول المسلمون استعادتها عام 1184 بقيادة أبو يعقوب بوسف ثاني خلفاء الدولة الموحدية. أتخذت عاصمةً لمملكة البرتغال عام 1256م في عهد ألفونسو الثالث. دمرت لشبونة بفعل زلزال ضربها في 26 كانون الثاني (يناير) عام 1531 وعرف بزلزال لشبونة، نجم عنه مقتل آلاف من السكان. كما تأثرت المدينة بزلزالٍ آخر ضربها عام 1755 تسبب بمقتل ما يزيد عن 90 ألف شخص وتدمير حوالي 85% من مبانيها، إلا أن المدينة بنيت من جديد. ومن المحطات الهامة في تاريخ لشبونة سقوطها في يد نابليون بونابرت عام 1807، فنقلت العائلة المالكة التي هربت إلى البرازيل العاصمة من لشبونة إلى ريو دي جانيرو وهذه الحالة الوحيدة في أوروبا التي تحكم فيها الدولة من مستعمرتها، إلا أن العائلة عادت إلى لشبونة عام 1821 وأعيدت البرازيل لوضع المستعمرة حتى استقلت عن البرتغال عام 1822.

معالم لشبونة السياحية

تضم لشبونة العديد من الكاتدرائيات والمعالم التاريخية، إضافة للميادين ومعالم أخرى تنتمي للعمارة المعاصرة. أهم المعالم في لشبونة:

  • برج بيليم: ويعرف أيضاً باسم برج سانت فنسنت ويقع بالقرب من دير جيرونيموس. بُني هذا البرج عام 1515 لحماية ميناء لشبونة، ودمّر في زلزال لشبونة عام 1755 إلا أنه أعيد بناؤه. ومن هذه النقطة انطلق المستكشف فاسكو دي غاما في رحلته الاستكشافية حول أفريقيا والتي اكتشف خلالها رأس الرجاء الصالح. أدرجته اليونسكو في قائمة التراث العالمي عام 1983.
  • قلعة ساو جورج: قلعة ضخمة بٌنيت في العصور الوسطى، تقع على قمة تلة تشرف على المركز التاريخي للمدينة وعلى نهر تاغوس. تتميز جدرانها بالنقوش الفريدة واللوحات كما توجد في ساحاتها العديد من النصب التذكارية.
  • تمثال الاكتشافات: يقع على الضفة الشمالية لنهر تاغوس، يزيد طوله عن خمسين متراً. أقيم في الموقع الذي كانت تنطلق منه السفن أثناء الحركات الاستكشافية في العصور الوسطى، ومن هنا جاء الاسم. يضم على جانبية تماثيل لأكثر من 33 شخصية تاريخية ومؤثرة في تاريخ البرتغال، كما يتضمن متحفاً صغيراً.
  • مصعد سانتا جوستا: تعود أهميته لقدمه، فهو من القرن التاسع عشر، يستخدم لنقل الركاب من منطقة بايكسا إلى أعلى تلة لارجو دو كارمو، حيث يطل الموقع من الأعلى على منطقة وسط لشبونة التاريخية.
  • حديقة الأمم: وتمتد على طول الجانب الشمالي الشرقي من مصب نهر تيجو.
1639 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018