اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي عاصمة لبنان

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 05 / 2019
الكاتب محمد قيس

ما هي عاصمة لبنان

لبنان

واسمه الرسمي "الجمهورية اللبنانية"، وعاصمته بيروت، تبلغ مساحة لبنان حوالي 10452 كيلومتراً مربعاً وعدد السكان حسب تقديرات عام 2011 حوالي أربعة ملايين نسمة. نظام الحكم فيه جمهوري برلماني، والعملة الرسمية هي الليرة اللبنانية. يحد لبنان من الشمال سوريا ومن الجنوب فلسطين المحتلة، ومن الشرق سوريا ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط. ولبنان عضو في الأمم المتحدة وفي جامعة الدول العربية. أما أهم المدن اللبنانية بعد بيروت فهي طرابلس، بعلبك، صور، صيدا. في أصل اسم لبنان فرضيات مختلفة، فقد قيل أن الاسم اشتق من كلمة "لَبَنَ" السامية والتي تعني "أبيض"، وقيل أن الاسم سرياني مؤلف من مقطعين "لب" و"أنان" وتعني قلب الله. قامت في لبنان حضارات عديدة من القدم، فقد سكنه الفينيقيون وأقاموا فيه حضارة ازدهرت وامتدّت إلى عدة مناطق في محيط البحر الأبيض المتوسط وذلك بفعل نشاطهم التجاري. كما حكمه كل من المصريين القدماء والآشوريين والإغريق والرومان والبيزنطيين والعرب والصليبيين والأتراك العثمانيين، ثم خضع للانتداب الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى حتى نالت استقلاله عام 1946. ومن أهم المحطّات السياسية المؤثّرة في تاريخ لبنان قيام الحرب الأهلية عام 1975 والاجتياح الإسرائيلي عام 1982 وحصار بيروت.

ما هي عاصمة لبنان

بيروت عاصمة لبنان وأكبر مدنه، إذ تبلغ مساحتها 85 كيلومتراً مربعاً (أي 32.8 ميلاً مربعاً)؛ يقدّر البعض عدد سكانها بنحو مليوني نسمة بينما تقدر بعض الإحصائيات العدد بأقل من ذلك، وهذا بسبب عدم وجود إحصاء سكاني رسمي منذ عام 1932؛ وتقدّر الكثافة السكانية بحوالي 12,500 نسمة في الكيلو متر المربع. تعتبر بيروت من أكثر المدن في التنوع الديني حيث يسكنها المسلمون والمسيحيون ينتمون لتسع طوائف رئيسية مختلفة هي السنّة، الشيعة، الدروز، الموارنة، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك، الأرمن الأرثوذكس، الأرمن الكاثوليك، البروتستانت، وفيها أقلية يهودية. تقع بيروت غربيّ البلاد على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، تقع بين تل الأشرفية وتل المصيطبة، وتقع شرقها سلسلة جبال لبنان الغربية. طقسها معتدل، حار رطب صيفاً وبارد ممطر شتاءً بينما يعتدل الطقس في الربيع والخريف، أشد أشهر السنة حرارةً هو شهر آب (أغسطس) حيق تصل درجات الحرارة حتى 29 درجة بينما يكون كانون الثاني (يناير) الأكثر برودة. تتكون المدينة من 12 حياً أهمها الأشرفية وعين المريسة والباشورة والمزرعة والمرفأ، كما يوجد فيها 3 مخيمات للاجئين الفلسطينيين هي برج البراجنة وشاتيلا ومار إلياس. ويقع فيها البرلمان ومقر الحكومة (السراي الكبير) والوزارات والدوائر الرسمية والسفارات ومقرات المنظمات الدولية. وفيها أيضاً بعض أهم الجامعات في الشرق الأوسط كالجامعة الأمريكية والجامعة اللبنانية الأمريكية وجامعة بيروت العربية. أسماها الفينيقيون "بيريت" وتعني الآبار باللغة الفينيقية، كما عرفت بأسماء أخرى باشتقاقات لفظية شبيهة مثل بيريتوس باليونانية القديمة. وذكر أن معنى اسم بيروت باللغات السامية يعني "الصنوبر" وقد تعود هذه التسمية لوجود أحراش الصنوبر في المنطقة منذ القدم. لقّبها الفينيقيون بمدينة الآلهة ولقبها الرومان "أم الشرائع" حيث بني فيها آنذاك أكبر معهد للقانون. أما العثمانيون فسمّوها "الدرة الغالية" ولقبها نزار قباني "ستّ الدنيا".

موجز تاريح بيروت

بُنيت بيروت من قبل أهل جبيل قبل أربعة آلاف سنة، على الساحل الشامي الذي كان يُعرف باسم فينيقيا وأول إشارة لهذه المدينة تعود للقرن الخامس عشر قبل الميلاد حيث ذكرت في رسائل تل العمارنة الفرعونية. خضعت المدينة لحكم المصريين القدماء ومن بعدهم الآشوريين والكلدانيين والفرس، ثم المقدونيين. احتل بيروت الجنرال الروماني ماركوس أغريبا في عام 64 ق.م. وسماها "مستوطنة جوليا أغسطس بيريتوس السعيدة" تيمنا بجوليا بنت الإمبراطور أغسطس. أصبحت بيروت مدينة رومانية كاملة الحقوق في سنة 14 ق.م، ومنحت لقب المستمعرة الممتازة. اشتهرت بيروت تحت الحكم الروماني بمدرسة القانون والتي استمرت بتدريس الحقوق لأكثر من 300 عام، وبفضل هذه المدرسة سميت المدينة في ذلك الحين "أم الشرائع ومرضعة العلوم". ضربت موجة من الزلازل بيروت سنة 551 م، قتل حينها 30,000 من أهل المدينة و250,000 من سكان الساحل الفينيقي، الأمر الذي أفقد بيروت أهميتها خلال ما تبقى من سنوات حكم الإمبراطوريتين الرومانية ثم البيزنطية. بعد حوالي مائة سنة من دمار المدينة، فتحها المسلمون صُلحاً (دون حرب) بقيادة معاوية بن أبي سفيان في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 635م ، الذي أمر بترميمها وتحصينها بالقلاع لحمايتها من هجمات الروم. كانت المدينة خلال عهد الخلفاء الراشدين والأمويين ثم العباسيين تابعة لدمشق، وكانت في تلك العهود قاعدة عسكريّة انطلقت منها الجيوش العربيّة التي حملها معاوية على الأسطول الذي فتح به جزيرة قبرص أيام عثمان بن عفان. هاجمت جيوش الصليبيين بيروت سنة 1102، لكنها امتنعت عليهم وصدتهم، حتى حملة سنة 1110 حيث تمكن الصليبيون من احتلالها، وبقوا فيها حتى سنة 1291، وكانت في تلك الفترة تابعة لمملكة بيت المقدس، استعادها صلاح الدين الأيوبي سنة 1187، لكنها عادت إلى الصليبيين بعد حوالي عشرة أعوام، وبقيت كذلك حتى حررّها المماليك الذين جاءوا بعد الدولة الأيوبية وجعلوها تابعة لنيابة طرابس الشام. دخلت بيروت تحت جناح الدولة العثمانية سنة 1516م، وكانت آنذاك مجرد قرية عادية، بعد أن ضعفت فيها الحركة التجارية والصناعية بما في ذلك المهن البحرية كالصيد وصناعة السفن؛ وقد يعود سبب ذلك إما لانتشار القراصنة الإفرنج في البحر المتوسط في ذلك الوقت، أو لانصراف الكثير من القوافل البحرية إلى الدوران حول أفريقيا عن طريق رأس الرجاء الصالح الذي اكتشف سنة 1498، فتحولت بذلك طريق التجارة مع الهند إليه بدلاً من المرافئ اللبنانية. في القرن السابع عشر الميلادي، عمّر الأمير فخر الدين المعني الثاني المدينة فازدهرت وانفتحت على أوروبا وبنى فيها المعالم والساحات وحسّن أحراش الصنوبر. في أواخر القرن الثامن عشر، ألحقت بيروت بولاية عكا بعد صراعات شديدة بين أمراء الشهابيين حكام المدينة وبين أحمد باشا الجزار حاكم عكا، وبسبب بناء السور حول المدينة ومنع السكن خارجه انخفض عدد سكان المدينة حتى وصل 8000 نسمة وبقى الحال كذلك حتى عام 1832 حيث اقتحم المدينة إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا وهدم السور، وأصبحت بيروت ككل بلاد الشام آنذاك تحت الحكم المصري حتى عام 1841، حيث استعادت الدولة العثمانية السيطرة على بلاد الشام. في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، عرفت بيروت عصراً ذهبياً، حيث أصبحت أهم مراكز الثقافة والفكر العربي والإسلامي ومركز تنوع عالمي لوجود الأوروبيين والأمريكان الذين أقاموا الشركات والمدارس والجامعات والصناعات وأنشأ الفرنسيون مرفأ بيروت العصري عام 1894 والسكك الحديدية التي ربطت بيروت بدمشق وحلب. كان للفرنسيين تأثير كبير في اقتصاد المدينة وثقافتها حيث اقتدى بهم السكان في نواحي معيشتهم وملبسهم. احتلت قوات الحلفاء بيروت عام 1918 وأنهوا حكم العثمانيين فيها، وأخضعت للانتداب الفرنسي، أعلنها الفرنسيون عاصمة لدولة لبنان الكبير عام 1920، بعد الاستقلال عام 1946 ازدهرت بيروت وأصبحت نقطة جذب ثقافي واقتصادي في المنطقة، وأصبحت تعرف باسم باريس الشرق". وبعد حرب 1967 مع إسرائيل، أصبحت بيروت مركزاً أساسياً للفدائيين الفلسطينيين الذين حاربوا الأخيرة. وفي العام 1975 اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية وقسمت المدينة إلى شطرين: شرقي مسيحي، وغربي مسلم، وعم المدينة الخراب والفوضى. وقام الجيش الإسرائيلي في سنة 1978 باجتياح لبنان واحتلال أراضيه من الجنوب حتى نهر الليطاني ثم توسع الاحتلال في لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الثاني في سنة 1982 ليصل مشارف بيروت ويحاصرها. وفي سنة 1990 استقر الوضع في لبنان وتوحدت بيروت وعادت إليها حركة العمران بسرعة لتعود مركزا تجارياً وثقافياً مهماً للمنطقة العربية من جديد بعد اتفاق الطائف وانتهاء الحرب اللبنانية.

معالم مدينة بيروت

بيروت مدينة سياحية من الطراز الأول لوجود مقومات السياحة فيها، على الرغم من تأثرها بأحداث المنطقة كالأزمة السورية منذ اندلاعها عام 2011. تضم بيروت العديد من المتاحف والمعارض والحدائق وأماكن الترفيه والفنادق وفيها معارض الأزياء ووكالات الموضة أما أهم المعالم السياحية التي تميّز المدينة فهي:

  • صخرة الروشة: وتقع في منطقة الروشة التي تعتبر أقصى نقطة غربي بيروت. كلمة روش بالآرامية تعني "رأس".
  • نصب الشهداء التذكاري: أقيم في ساحة الشهداء وسط المدينة تخليداً لذكرى الشهداء الذين شنقهم الأتراك عام 1916.
  • متحف قصر سرسق: وهو قصر أثري بني عام 1910 يقع في حي الأشرفية. حوّلته بلدية بيروت إلى متحف للفنون الحديثة عام 1961 حسب وصية صاحبه نقولا سرسق.
  • برج الساعة العثماني: يقع في ساحة النجمة الشهيرة، بنيت الساعة عام 1897 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
  • الجامع العمري الكبير: وهو أقدم مساجد بيروت، سمي تكريماً لعمر بن الخطاب. كان معبداً وثنياً في عهد الرومان ثم قلعة عسكرية، ثم حوّل لكنيسة زمن الصليبيين، ثم حوله المسلمون مسجداً في عهد صلاح الدين الأيوبي.
  • كاتدرائية مار جاورجيوس: تعود للقرن الثامن عشر. فيها جداريات وأيقونات هامة.
  • متحف بيروت الوطني: يضم حوالي 1300 قطعة أثرية يعود بعضها لعصور ما قبل التاريخ، وقطع أخرى من العهد المملوكي والعصور الوسطى.
  • متحف الجامعة الأمريكية: يعتبر ثالث أقدم متحف في الشرق الأوسط.
813 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018