اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي عاصمة مصر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 21 / 02 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

ما هي عاصمة مصر

عاصمة جمهورية مصر العربية

تتخذ مصر حاليًا من محافظة القاهرة عاصمة لها، وهي واحدة من أهم المدن العربية والإفريقية، وهي أكبر محافظة مصرية من حيث عدد السكان، فقد تجاوز عدد سكانها 9 مليون نسمة، وهي من المدن الأكثر تعدادًا للسكان في العالم، وتمثل هذه النسبة حوالي 10% من إجمالي سكان مصر.[١]

وتعد مدينة القاهرة أكبر مركز ثقافي وحضاري في مصر والوطن العربي، فقد سكنها الفراعنة في العصور القديمة، وكانت من عواصم مصر القديمة وتحديدًا في مدينة عين شمس "هليوبوليس قديمًا"، ولديها إرث حضاري متنوع جعل منها واحدة من أهم المدن الحضارية في العالم، فبها آثار ترجع لعصور مصر القديمة والعصور اليونانية والرومانية، أما الحضارة الأكثر تأثيرًا في القاهرة فهي الحضارة الإسلامية، خاصة وأن نشأتها كعاصمة لمصر كانت في العصور الإسلامية.

لمحة تاريخية عن عواصم مصر

تعد الأراضي المصرية من أقدم الأراضي التي سكنها الإنسان، فقامت على أراضها حضارة تضرب بجذورها لأقدم العصور البشرية، ولذلك فإنها من أكثر البلاد التي شهدت أحداث سياسية وتغيرات جذرية في أنظمة الحكم بها، فقديمًا سكنها الفراعنة وهم سكانها الأصليون، والذي تعرضوا لهجمات من الهكسوس والحيثين وغيرهم، وخضعت في بعض الأوقات لسيطرة إمبراطوريات عظيمة كالإمبراطورية اليونانية والرومانية، ودخل الإسلام إلى مصر لتقوم بها حضارة أكثر عظمة من الحضارات السابقة؛ وهي الحضارة الباقية بها حتى الآن.

وعلى مر العصور وتعاقب الحضارات تغيرت عاصمة مصر مرارًا وتكرارًا، فمنذ العصور القديمة وموقع العاصمة المصرية يتغير ما بين الشمال والجنوب والوسط، فكل قوة تحكم قبضتها على مصر تنشأ لنفسها عاصمة جديدة لتكون مقرًا للحكم ومركزًا للحضارة الناشئة، وكانت العاصمة في العصور القديمة غالبًا ما تكون في صعيد مصر أو مصر الوسطى، ومع السيطرة اليونانية على مصر انتقلت العاصمة لشمال مصر "الإسكندرية"، وظلت الإسكندرية عاصمة لمصر لحوالي ألف عام، لتنتقل بعدها لموقع القاهرة حالياً.

معلومات عن مدينة القاهرة

بعيدًا عن الازدحام الذي تشهده القاهرة، فإن القاهرة شهدت على أهم الأحداث التي عاصرتها مصر في العصر الحديث، ولذلك فهي مركز للأحداث السياسية، مما يضفي عليها أهمية فوق أهميتها الإدارية.

نشأتها

قبل الفتح الإسلامي لمصر كانت العاصمة الإدارية والسياسية لمصر هي مدينة الإسكندرية، وبعد أن فتح مصر القائد المسلم عمرو بن العاص قرر تغيير العاصمة واختيار عاصمة بديلة للإسكندرية، والسبب في ذلك أن الإسكندرية كانت بعيدة عن أقرب نقطة للاتصال بالخلافة الراشدة في المدينة المنورة، ففضل أن تكون العاصمة بالقرب من الطريق المؤدي لسيناء، واختار موقع بالقرب من جبل المقطم وبالقرب من النيل في الوقت ذاته ليسهل الدفاع عنها ضد هجمات الأعداء، وأطلق عليها اسم الفسطاط، وبذلك يكون عمرو بن العاص أول من وضع حجر الأساس لنشأة مدينة القاهرة، فكل من جاء من بعده من الولاة المسلمين أقاموا فيها أو أنشأوا عاصمة جديدة بالقرب منها.

فمدينة العسكر التي أنشأها العباسيون بدلاً من الفسطاط كانت بالقرب من موقعها، فتم تشييدها في الجانب الشمالي الشرقي من الفسطاط، ومن بعدها مدينة القطائع التي أنشأها أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية في مصر وكانت أيضًا ضمن نطاق الفسطاط، فقد شيدها في مساحة فارغة بين الفسطاط والعسكر.

أما القاهرة الفاطمية أو كما يطلق عليها قاهرة المعز فهي العاصمة الرابعة للدولة الإسلامية في مصر، وهي عاصمة مصر الحالية، وقد أنشأها الفاطميون عندما دخلوا مصر وأسقطوا الخلافة العباسية، وكان ذلك سنة 969 م، وقد أنشأها القائد الفاطمي جوهر الصقلي، وجعل منها عاصمة عسكرية للفاطميين في مصر، وقد أنشأها في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة القطائع وفي مواجهة مدينة الفسطاط، وقد أحاطها بسور ضخم وأبواب عملاقة فكانت أشبه بحصن منيع، وظلت القاهرة عاصمة لجميع الدول التي حكمت مصر منذ ذلك الوقت، ومازالت العاصمة حتى اليوم.[٢]

واليوم تضم القاهرة الأراضي التي شكلت قديمًا العواصم الإسلامية، ومازالت العاصمة تتوسع في الصحراء المجاورة لها يومًا بعد يوم، فقد نشأت على أطرافها عشرات المدن الجديدة، وذلك من أسباب الكثافة السكانية الملحوظة بها.

التقسيم الإداري للقاهرة

تنقسم القاهرة إداريًا إلى 37 حي، وهذه الأحياء مقسمة على أربعة مناطق أو أقاليم رئيسية "شمالية، جنوبية، شرقية، غربية"، ولكي حي من أحياء القاهرة إدارات خاصة ومراكز شرطة وجميع المرافق والخدمات الحكومية، فالكثافة التي تزدحم بها القاهرة تحتاج كثافة في عدد المرافق تناسب كثافة السكان.

وتضم القاهرة مقرات عديدة لمنظمات محلية ودولية وعالمية، ولذلك دائمًا ما تشهد العاصمة ازدحامًا، ومع توافر كافة وسائل المواصلات برية وجوية ونهرية وتحت أرضية؛ إلا أن ذلك لا يكفي الكثافة التي تكتظ بها القاهرة، ورغم ذلك إلا أن السياحة بها دائمًا مزدهرة، فرغم ما يشهده السياح من زحام وتوقف لحركة السير إلا أن ذلك لا يثنيهم عن زيارة المدينة العتيقة.

السياحة في القاهرة

تمتلك القاهرة تنوعًا نادرًا للأنشطة السياحية، فيتوافد عليها السياح للاستمتاع بمختلف أنواع السياحة بها، فالقاهرة وحدها الكثير من المقاصد السياحية " بيئية، ثقافية، دينية، تاريخية، استشفائية، ترفيهية، مهرجانات".[٣]

وقد تم إدراج القاهرة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي، وهي الأماكن التي نشأت مع بداية انتشار الحضارة الإسلامية حيث تنتشر فيها القصور القديمة، والمساجد التي اختلفت أنماط المعمار في بنائها، بالإضافة إلى العديد من المباني التي أنشأت منذ الفتح الإسلامي لمصر ومازالت موجودة حتى اليوم مثل "الكتاتيب القديمة، السبل، الحمامات، الينابيع، المدارس" ومن أشهر شوارع القاهرة التاريخية شارع المعز لدين الله الفاطمي، والذي يعد بمثابة متحف مفتوح فجميع أركانه تؤرخ للحضارة التي شهدها.

ورغم القيمة الحضارية والثقافية والتاريخية والسياسية التي تمثلها القاهرة بالنسبة لمصر وللوطن العربي، إلا أن هناك عاصمة إدارية جديدة قيد الإنشاء ستكون مقرًا للحكومة وللمصالح الحكومية.[٤]
330 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018