اذهب إلى: تصفح، ابحث

متى سقطت الاندلس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 30 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

متى سقطت الاندلس

الأندلس

تُعرف الأندلس بعدةِ مسميّات في التاريخ، ومنها أيبيريا الإسلامية وإسبانيا الإسلامية، ويشار إلى أنها عبارة عن أحد الأقاليم التابعة للحضارة الإسلامية في الفترة التاريخية الممتدة خلال القرون الوسطى في منطقة شبه الجزيرة الأيبيرية في غرب أوروبا بعد الفتح الإسلامي لها سنة 711م، حيث بقيت لفترة طويلة تحت حكم الخلافة الإسلامية وإماراتها، وانشطرت البلاد إداريًا إلى خمس وحدات إدارية رئيسية وهي منطقة غاليسيا ومنطقة قشتالة ومنطقة أراكون ومملكة ليون وكونتية برشلونة وغيرها، وقد عاصرت الأندلس في الإسلام عددًا من الحضارات والخلافات ومنها الخلافة الأموية والعباسية وغيرها، إلا أنها في نهاية المطاق فقد سقطت الأندلس وخرجت من قبضة المسلمين وانتقلت لحكم اللاتين الإفرنج، وفي هذا المقال سيتم التعرف متى سقطت الأندلس وأسباب ذلك وغيرها.[١]

فتح الأندلس

تمكّنت الجيوش الإسلامية من فتح الأندلس بالتزامن مع التوسع الإسلامي نحو شمالي أفريقيا حيث المغرب الأقصى قبالة شبه الجزيرة الأيبيرية، وقد كانت الأندلس منذ القِدم محط أنظار المسلمين، وبعد فتح المغرب أصبحت الحاجة ملحة للتقدم نحو الأندلس، وبالرغم من اعتبار أن هذه المهمة يجب أن تقع على عاتق والي أفريقيا حسان بن النعمان؛ إلا أن فاتح الأندلس هما موسى بن نصير وطارق بن زياد، إلا أن بن النعمان قد ساهم في تطهير المغرب العربي من الوجود البيزنطي وإخماد الثورة البربرية الثانية، وفي رحلة فتح الأندلس قد التقت الجيوش الإسلامية الأموية والجيوش القوطية الغربية معًا في معركة طاحنة ترتب عليها تحقيق الانتصار العظيم للجيوش الإسلامية وفتح الأندلس، وزوال المملكة القوطية الغربية.[٢]

سقوط الأندلس

بعد مضي أكثر من 800 عام من الازدهار والنماء في الأندلس في ظل الدولة الإسلامية، سقطت الأندلس في قبضة اللاتين الإفرنج سنة 1492م على هامشِ التوسع المسيحي في تلك الفترة، وقد جاء ذلك بعد ثمانية قرونٍ من ازدهار الحضارة الإسلامية في الأندلس وبلوغها أوج ازدهارها، إلا أن هناك الكثير من الأسباب التي أدت إلى سقوط الأندلس وخسارتها، حيث كانت غرناطة بوابة خروج المسلمين من البلاد وتسليمها رسميًا بعد سقوط مدينة غرناطة أيضًا بعد أن تم إبرام اتفاقية من الحاكم المسلم في الأندلس عبد الله الصغير مع ملوك الكاثوليك؛ وكانت بمثابة اتفاقية استسلامٍ رسمي والخروج منها للأبد.

أسباب سقوط الأندلس

انقضت 8 قرون بالرخاء والنمو والازدهار غير المسبوق في الأندلس، إلى أن تراكمت الدوافع وزجّت بها إلى الانهيار والسقوط، وفيما يلي الأسباب التي أدت إلى خسارة الأندلس وسقوطها وزوال الخلافة الإسلامية من أراضيها [٣]:

  1. التقاعس عن الجهاد في سبيل الله تعال ورفع الراية الإسلامية.
  2. الانشغال بالأمور الدنيوية وخاصةً جمع المال.
  3. الاهتمام بالبنيان والترف والعيش بالرفاهية المطلقة.
  4. انتشار شرب الخمر واجتياح مجالس اللهو للمجتمع الإسلامي في الأندلس.
  5. الابتعاد عن الأوامر الإلهية والتخلي عن الإلتزام بدين الله تعالى.[٤]
  6. التقاعس عن إقامة حدود الله عز وجل.
  7. انتشار الغناء والرقص وجلسات السمر والجواري.
  8. تساقط المدن الأندلسية واحدة تلو الأخرى خلال انشغال الأمراء والولاة بالأمور الدنيوية.
  9. التنازع على سدة الحكم.
  10. موالاة الأعداء لتحقيق مصالح شخصية.
  11. عدم أداء العلماء والمشايخ لدورهم في الإصلاح ونشرة الدعوة والردع بكل أمانة.

نتائج سقوط الأندلس

ترتب على سقوط الأندلس العديد من النتائج التي عادت بالسلب على المسلمين، ومن أبرز هذه النتائج:

  1. تسليم مقاليد حكم غرناطة والأندلس للأعداء بعد إبرام المعاهدة.
  2. تفشي القتل والتنكيل بالمسلمين بواسطة محاكم التفتيش.
  3. إجبار المسلمين على التخلي عن دينهم والتنصير أو الترحيل.
  4. منع المسلمين من ممارسة الشعائر الإسلامية منعًا قطعيًا.

المراجع

90 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018