اذهب إلى: تصفح، ابحث

متى وقعت معركة بدر

19 / 01 / 2019
Marwa Nabil
محتويات المقال

متى وقعت معركة بدر

متى وقعت معركة بدر

وقعت معركة بدر الكبرى يوم 17 من رضمان لسنة 2 هـ - 13 مارس 624 م، وهي أولى المواجهات المباشرة بين المسلمين من المهاجرين والأنصار وبين المشركين من أهل مكة وحلفائهم من القبائل العربية المجاورة، ولأنها كانت معركة فاصلة بين المسلمين والمشركين فأطلق عليها معركة الفرقان، وسميت المعركة باسم بدر لأن أحداثها جرت بجوار بئر بدر، والذي يقع في منطقة وسيطة بين مكة والمدينة.

معركة بدر وأسبابها

بعد خروج المهاجرين من مكة تاركين ورائهم كل متاع ومُلك؛ كان في صدورهم كره وحقد تجاه المشركين من أهل قريش، فبعد خروج المهاجرين سُلبت أموالهم، ونُهبت ديارهم، ولم يتسنى المشركين من أهل قريش حتى عن سُكنى ديارهم. وفي تلك الأثناء علم الرسول صلى الله عليه وسلم بمرور قافلة تجارية لأهل قريش بالقرب من المدينة، وفي محاولة لتعويض المهاجرين عما فقدوه؛ قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الإغارة على القافلة، وعندما وصلت أخبار استعداد المسلمين بالإجهاز على القافلة إلى قائد القافلة وهو أبو سفيان بن حرب؛ قرر تغيير اتجاه القافلة، وأرسل لقريش يطلب المدد، وقد تمكن أبو سفيان من تخطي المسلمين والوصول سالمًا إلى مكة.

استعداد المسلمين للمعركة

من جانب المسلمين فكان استعدادهم للإجهاز على القافلة ولم يكن استعداهم للدخول في معركة، ولذلك فإن عددهم كان عددهم من 310 إلى 315 مقاتل، ولم يكن معهم إلا فرسان، ومعهم 70 بعير يتناوبون في ركوبها.[١] فعندما قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج لإيقاف القافلة لم يجبر أحد من المسلمين على الخروج، بل ولم يرى فائدة من جمع قوة عظيمة للإجهاز على القافلة، ولذلك اكتفى بإعلان عزمه على الخروج وترك للمسلمين قرار الخروج، فخرج معه من قبيلة الأوس 61 رجل، ومن قبيلة الخزرج 170 رجل، وبقية الجيش من المهاجرين.[٢] وعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بنية قريش لقتال المسلمين بدأ يشاور أصحابه في شأن البقاء للقتال أو الرجوع للمدينة، وحينما وافق المهاجرين وأيدوا البقاء للقتال؛ لم يهمل الرسول عليه الصلاة والسلام رأي الأنصار خاصة وأنهم الأغلبية، فسأل سعد بن معاذ وهو الذي حمل لواء الأنصار عند الخروج، وقد أيد سعد بن معاذ الرأي بالبقاء، وبذلك بدأ المسلمين في تقسيم أنفسهم وترتيب الصفوف لخوض المعركة.


بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بتقسيم الجيش فترك القيادة العامة لنفسه، وسلم الراية البيضاء وهي الراية العامة لمصعب بن عمير، ورايتين سوداوين سلمهما لكلًا من علي بن أبي طالب وسعد بن معاذ، وأرسل ثلاثة من الصحابة للاستطلاع ووقفا ببئر بدر ووجدا غلامان لقريش فساقوهما للرسول صلى الله عليه وسلم، فعرف منهم مقدار الجيش وأنه يتضمن جميع سادة قريش، فقرر المُضي حتى وصل بئر بدر، ووقف عند أدناه، ولما توقفوا سأل الحباب بن المنذر عن سبب اختيار ذلك المكان، أهو أمر من الله أم اجتهاد، فأجابه الرسول عليه الصلاة والسلام أنه اجتهاد، فأشار عليه الحباب أن يتقدم فيجعل البئر وراءه، فإذا جاءت قريش شرب المسلمون ولا يطاله المشركين، وأشار سعد بن معاذ بإقامة عريش للرسول صلى الله عليه وسلم حتى إذا ما أصابت المسلمين الهزيمة كان له طريق للعودة للمدينة، وقد وافق الرسول وأقاموا له العريش.[٣]

استعداد المشركين للمعركة

عندما علمت قريش بأمر هجوم المسلمين على القافلة أعدو جيشًا من حوالي ألف مقاتل، ومعهم 200 فرس عليهم الفرسان الأشداء من قريش، ومعهم جمال لم يعرف عددها، فعندما دعوا للخروج لم يتخلف منهم أحدًا، ومن تخلف فإنه يخلف مكانه أخر، وعندما وصل أبو سفيان إلى مكة لم يعد الجيش وقرر المُضي لقتال المسلمين، وبينما عارض بعضهم ذلك القرار، إلا أن الأغلبية كانوا يرون ضرورة تأديب كل من سولت له نفسه الهجوم على أموالهم، وأنه من الضروري استعادة هيبة قريش بعد تلك المحاولة، ومن ناحية أخرى كانت ضرورة لتأمين ذلك الطريق التجاري.

أحداث المعركة

في صباح يوم بدر بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم في تقسيم الصفوف وقد جعل خلفهم الشمس، فإذا ما أتى المشركين كانت في مواجهتهم، وسار بين صفوف المسلمين محفزًا لهم، موضحًا لهم مكانهم في الجنة إذا كانوا من الشهداء، ومقامهم عند الله للقتال في سبيله.

وعندما وصل المشركين أرض المعركة كانوا قد استطلعوا عدة المسلمين وعتادهم، وتأكدوا أنه لا مدد مقبل عليهم من المدينة، وكانت بداية المعركة بأن خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي من صفوف المشركين وتقدم نحو المسلمين يريد التقدم إلى الماء، فمنعه حمزة بن عبد المطلب. فخرج بعدها ثلاثة من المشركين لمبارزة المسلمين، هم عتبة بن الربيعة وابنه الوليد وأخاه شيبه، فأخرج الرسول إليهم ثلاثة من المهاجرين هم حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وانتهت المبارزة بمقتل المشركين الثلاثة، وأصيب عبيدة ثم توفى متأثرًا بجراحه، فكان أول شهداء بدر.[٤]

لما رأى المشركين ما أصاب الثلاثة هجموا على جيش المسلمين عازمين على إبادتهم، ولكن خطة المسلمين في القتال اعتمدت على الدفاع حتى يتمكنوا من المشركين ثم يهجمون ويقتلون فيهم، ودارت المعركة كيفما أراد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانهارت قوى المشركين وفروا هاربين، فخرج ورائهم المسلمون فأسروا منهم 70 رجًلا.

نتائج المعركة

انتهت أولى معارك المسلمين وأهمها بانتصار ساحق، فقد قتلوا من المشركين 70 رجًلا على رأسهم عمرو بن هشام "أبو جهل"، بينما استشهد من المسلمين 14 رجلًا، 6 من المهاجرين، و 8 من الأنصار، وبعد انتهاء المعركة مكث الرسول عليه الصلاة والسلام ببدر أيامًا ثلاثة، قام فيهم بدفن من استشهد من المسلمين، وقتلى المشركين أمر بجرهم بعيدًا عن أرض المعركة ودفنهم بالقرب من بدر.[٥]

كانت نتيجة المعركة الأهم أن زادت ثقة المسلمين في نصرة ربهم، وأنهم على الطريق الحق، وقويت شوكتهم، وخافتهم القبائل المجاورة،[٦] وللمشركين كانت خسارتهم فادحة، فلم يفقدوا أفضل فرسانهم فحسب، بل ضاعت هيبتهم بين القبائل، وأصبحت مكانتهم في الحجاز وتجارتهم مهددة من قبل المسلمين.

المراجع

  1. ابن كثير، أبو الفداء ت 774 هـ، البداية والنهاية، 3/ 260 .
  2. الرحيق المختوم، صفي الرحمن المباركفوري.
  3. السيرة النبوية، ابن هشام، ج2 ص233.
  4. المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة، عبد الكريم زيدان، ج2 ص126.
  5. صحيح السيرة النبوية، ص250.
  6. السيرة النبوية - عرض وقائع وتحليل أحداث، علي محمد الصلابي.
متى وقعت معركة بدر
Facebook Twitter Google
43مرات القراءة