اذهب إلى: تصفح، ابحث

محاسبة التكاليف

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 02 / 09 / 2018
الكاتب محمد قيس

محاسبة التكاليف

محاسبة التكاليف

محاسبة التكاليف تشكل فرعًا مهمًّا من فروع علم المحاسبة، الذي يختص بإدارة الأمور المالية لكلِّ شركةٍ أو هيئة أو حتى شخص. أما محاسبة التكاليف فهي فرع المحاسبة المختص بجمع البيانات الخاصة بالتكلفة وتحليلها وتنظيمها، وأيضًا تصنيفها وتسجيلها.
ما يعطي محاسبة التكاليف أهميتها هو أنها تجعل إدارة المؤسسة على علمٍ بكلِّ نفقاته وتكاليفها، وتُساعد هذه المعلومات على مراقبة العمل والنفقات، والتخطيط بناءً على المعلومات التي تُزوِّد محاسبة التكاليف أصحاب العمل بها، وكل هذه العوامل تُسهِّل مهام الإدارة والتنظيم.
تاريخ محاسبة التكلفة (Cost Accounting) كبير؛ فقد كان الفراعنة أول من استخدم هذا النوع من المحاسبة، وطوَّعوا هذا العلم في إدارة أنشطتهم التي كانت تتعلق بالزراعة والمعمار والإدارة، وهذه الفروع كافة تحتاج بكلِّ تأكيدٍ إلى حساب التكلفة وإدارتها. كما كان لمُحاسبة التكاليف وجودها في العصر الإسلامي؛ إذ استخدمها الخليفة عمر بن الخطاب في إدارة ديوان بيت المال.

مفهوم محاسبة التكاليف وتعريفها

هي تطبيق من تطبيقات علم المحاسبة الذي يتكون من مجموعةٍ من القواعد المرتبة ترتيبًا منطقيًّا وذات هدفٍ معين وواضح.
وبدورها، تختزل محاسبة التكاليف قواعد المحاسبة العديدة فيما يخصُّ أمور التكاليف فقط، وتجعل التطبيق العملي للمحاسبة على أرض الواقع سهلًا وفعالًا، لا سيما أن محاسبة التكاليف تختص بكلِّ المعاملات التي تقوم بها الشركات يوميًّا، لأنَّ هدفها الأساسي هو حساب التكاليف وتحليلها.

أهداف محاسبة التكاليف

تهدف إلى تحديد التكلفة الحقيقية والفعلية للمنتج الذي يُباع أو الخدمة التي تُقدَّم، وهذا لتتمكن الشركة من حساب الأرباح أو الخسائر من عملية بيع هذا المنتج، وأيضًا لتستطيع تحديد السوق المناسبة لها وأنواع أعمالها، وكذلك موقفها المالي في نهاية السنة المحاسبية.

ولكي تتم عملية حساب التكلفة تُتَّبَع خطوات معينة:

  • تحديد المنتجات أو الخدمات التي تُنتَج أو تُقدَّم وتحديد مواصفاتها.
  • إنشاء دراسةٍ كاملة بشأن التكاليف التي يحتاج إليها الإنتاج، ويشمل هذا تكاليف شراء المواد الخام وتوفيرها، وكذلك الأيدي العاملة وبقية عناصر الإنتاج.
  • دراسة العمليات الصناعية التي ستمرُّ بها المواد الخام حتى تتحول إلى المنتج النهائي، وتكلفتها وفعاليتها.
  • متابعة عملية الإنتاج عن كثبٍ ومُراقبتها، ولا سيما عنصرَي الإنتاج والتكلفة؛ إذ تراقب محاسبة التكاليف عملية الإنتاج ومجهودات الأيدي العاملة، وأيضًا تقارن بين تكلفة الإنتاج الحالية وتكلفة الإنتاج في فترةٍ سابقة، وتُحلِّل فرق السعر.
  • تحديد أسعار المنتج النهائي بدقة؛ إذ إن الفرق بين التكلفة وسعر البيع هو ربح الشركة.

هذا بجانب أهداف ومفاهيم أخرى أساسية، مثل:

الحكم بناءً على التكلفة

الحكم على المشروع ككلٍّ وعلى نجاح المنتجات التي تُباع يمكن أن يتم عن طريق دراسة تكلفتها؛ فإن كانت التكلفة كبيرةً وسعر البيع لا يعادلها فسيكون هامش الربح قليل، هذا بجانب تحديد التكاليف الخاصة والمستمرة، مثل:

  1. المصروفات الثابتة والدورية، مثل رواتب العاملين والمصروفات الإدارية.
  2. مقارنة مواصفات المنتج وفعاليته بالتكلفة المُنفَقة عليه، وتحديد ما إذا كان منتجًا ناجحًا أم لا.
  3. إعداد القوائم والأوراق المحاسبية التي تحتوي على التفاصيل الخاصة بأمور التكاليف.

تحديد سعر المنتج أو الخدمة

هذه الطريقة يُعتمَد عليها في تحديد سعر كل سلعةٍ أو خدمة، وتهدف هذه الطريقة إلى:

  1. حساب تكلفة القطعة الواحدة، وحساب هامش الربح من بيعها.
  2. وضع خطةٍ استراتيجية واضحة لتحقيق أكبر هامش ربح.
  3. دراسة المنتجات المنافسة، ومحاولة خلق عناصر تفوُّق.

أنواع محاسبة التكاليف

  • محاسبة التكاليف الثابتة: هو فرع من أفرُع محاسبة التكاليف، ويهتم أساسًا بالمصروفات الثابتة التي لا تتأثر بأيِّ عوامل أخرى متغيرة، مثل الضرائب ومصروفات الإيجار والمصروفات الإدارية، وأيضًا رواتب الموظفين والعاملين.
  • محاسبة التكاليف المتغيرة: هذا الفرع من أفرُع محاسبة التكاليف يهتم بالمصروفات أو التكاليف المتغيرة التي تتأثر بالعوامل الخارجية، وهو عكس محاسبة التكاليف الثابتة. والمقصود بالتكاليف المتغيرة هي تكاليف شراء المواد الخام وزيادة المرتبات وصيانة الماكينات والأجهزة، وغيرها من العوامل التي تتغير بتغيُّر الزمن.
  • محاسبة التكاليف المختلطة: هذا الفرع يختص بالمصروفات التي لا يمكن ضمُّها إلى المصروفات الثابتة ولا المتغيرة، أي يصعب تقييمها وتصنيفها.

مجالات استخدام محاسبة التكاليف

استخدام محاسبة التكاليف لم يعُد مقتصرًا فقط على المصانع والشركات، بل أصبح من الممكن استخدام محاسبة التكاليف وتطبيقاتها حتى في الأنشطة الزراعية والخدمات البنكية، فأصبحت تُستخدَم في:

  • المصانع
  • الشركات
  • المشروعات الصغيرة
  • المشروعات الزراعية
  • المحال التجارية

ومن العوامل التي أسهمت في اتساع نطاق عمل محاسبة التكاليف:

  1. اتساع تطبيق محاسبة التكاليف، فلم تعُد مقتصرةً على تحديد التكاليف وتسجيلها فقط، بل أصبحت تساعد على إنجاح عملية الرقابة على التكاليف وتوفير بياناتٍ تصلح للاستخدام أكثر من مرة، ممَّا ساعد على إنشاء خططٍ إدارية أشمل وأكثر احترافية.
  2. زيادة القدرة على المنافسة؛ فالشركات التي تُعِدُّ تقارير محاسبية تكاليفية متقنة تستطيع أن تعتمد على ما فيها من بياناتٍ في منافسة الشركات الأخرى عن طريق خفض تكاليفها، مع الاستمرار في تحقيق الربح.
939 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018