اذهب إلى: تصفح، ابحث

مدن مصرية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 25 / 02 / 2019
الكاتب سارة الليثي

مدن مصرية

جمهورية مصر العربية

تعتبر جمهورية مصر العربية من أهم الدول العربية والإسلامية والأفريقية، فهي تعد مركز الشرق الأوسط وحلقة الوصل بين الشرق والغرب، فهي تقع شمال شرق قارة أفريقيا مع امتدادها لقارة آسيا حيث تقع شبه جزيرة سيناء التابعة لجمهورية مصر العربية والتي تشترك في الحدود مع قطاع غزة التابع لدولة فلسطين من الجهة الشمالية الشرقية، كما يحد جمهورية مصر العربية من الجهة الغربية دولة ليبيا، أما من ناحية الجنوب فتشترك في الحدود مع جمهورية السودان، بالإضافة إلى الحدود البحرية التي تشترك فيها مع السعودية شرقاً على سواحل البحر الأحمر وقبرص واليونان شمالاً على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

وتبلغ مساحة جمهورية مصر العربية حوالي مليون كيلو متر مربع مقسمة إدارياً إلى ثمان وعشرين محافظة، وكل محافظة مقسمة إلى مدن ومراكز يصل عددها الإجمالي إلى 248 مدينة على مستوى جمهورية مصر العربية.

مدينة القاهرة

تعتبر مدينة القاهرة أهم المدن المصرية فهي ليست فقط مجرد مدينة بل إنها عاصمة جمهورية مصر العربية أجمع وتتميز بأنها هي المدينة والمحافظة معاً، فمحافظة القاهرة لا تنقسم إلى عدة مدن وإنما هي عبارة عن مدينة واحدة مقسمة إلى 45 قسم موزعة في 35 حي، هي: المرج- المطرية- عين شمس- السلام أول- السلام ثان- النزهة- مصر الجديدة- شرق مدينة نصر- غرب مدينة نصر- منشأة ناصر- الوايلي- باب الشعرية- حي وسط- الموسكي- الأزبكية- عابدين- بولاق- حي غرب- الزيتون- حدائق القبة- الزاوية الحمراء- الشرابية- حي الساحل- شبرا- روض الفرج- السيدة زينب- مصر القديمة- الخليفة- المقطم- البساتين- دار السلام- المعادي- حلوان- التبين- 15 مايو.

والقاهرة بشكلها الحالي بناها القائد "جوهر الصقلي" بعد أن ضم مصر للدولة الفاطمية حتى تصبح عاصمة لهم، وبالفعل بعد بنائها وبناء الجامع الأزهر أتى إليها الخليفة الفاطمي "المعز لدين الله" وجعلها مقراً لحكمه ودولته، وسميت القاهرة بهذا الاسم نسبة إلى نجم القاهر الذي ظهر في السماء عند بداية العمل في بنائها، ويقال سميت بهذا الاسم حتى تقهر أعدائها على أبواب حصونها، ولكن تاريخ القاهرة لا يبدأ في الدولة الفاطمية فحسب بل هو تاريخ ممتد بعراقة مصر نفسها.

في الدولة المصرية القديمة كانت القاهرة هي مدينة ممفيس أول عاصمة لمصر القديمة عام 3100 ق.م، وبعد الفتح الإسلامي العربي لمصر أسس "عمرو بن العاص" وجيشه فيها مدينة الفسطاط وبنى بها أول مسجد في مصر وفي أفريقيا كلها وهو مسجد عمرو بن العاص والذي لا يزال قائماً إلى أيامنا هذه ويعد أحد أهم المزارات الأثرية الإسلامية في مصر، وكان بداية سلسة من المساجد جعلت مدينة القاهرة من أكثر المدن التي تضم المساجد بين جنباتها حتى سميت بمدينة الألف مئذنة.

وتزخر القاهرة بالآثار التاريخية المتنوعة من مختلف الحضارات والحقبات التي مرت على مصر: فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية بالإضافة إلى العصر الحديث، وتعتبر القاهرة من المدن المصرية المليونية حيث يتعدى عدد سكانها ثماني مليون نسمة بكثافة سكانية تزيد عن 38247 نسمة لكل كيلو متر مربع.

مدينة الجيزة

مدينة الجيزة تعد ثاني أهم مدينة من المدن المصرية، فهي عاصمة محافظة الجيزة التي تشكل مع محافظتي القاهرة والقليوبية ما يسمى بالقاهرة الكبرى، وهي أيضاً من أقدم المدن المصرية حيث كانت تسمى منف في الدولة المصرية القديمة وكانت عاصمة الدولة لبعض الأسرات، وفيها تقع أهم أثار مصر والتي تعد أحد عجائب الدنيا السبع القديمة ألا وهي أهرامات الجيزة وأبو الهول، أما بشكلها الحالي فقد بناها العرب بعد بنائهم لمدينة الفسطاط سنة 21 هـ وسموها بهذا الإسم الذي يعني لغوياً الوادي.

وتنقسم مدينة الجيزة إدارياً إلى ثماني أحياء، هي: شمال الجيزة- الدقي- العجوزة- بولاق الدكرور- العمرانية- الهرم- الوراق- جنوب الجيزة، وهي من المدن المليونية أيضاً حيث يسكنها أربع ملايين شخص.

مدينة الإسكندرية

تنبع أهمية الإسكندرية بين المدن المصرية في أنها تعد العاصمة الثانية لمصر، وقد كانت الإسكندرية عاصمة مصر فعلاً في الدولة اليونانية الرومانية بعد أن أنشأها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد سنة 332 وسميت باسمه، وأنشأ فيها معالمها التي جعلتها منارة العالم في العصور القديمة، بداية من مكتبة الإسكندرية القديمة والتي ضمت ما يزيد عن سبعة آلاف مجلد في مختلف العلوم والفنون مما جعل الإسكندرية قبلة الفلاسفة والأدباء والعلماء في مختلف المجالات، والمسرح اليوناني الروماني الذي لم يكن له مثيل في العالم سوى في أثينا نفسها وجعل من الإسكندرية حاضرة الفنون في الشرق.

بالإضافة إلى منارة الإسكندرية التي كانت من عجائب الدنيا السبع القديمة لارتفاعها الذي لم يكن له مثيل وقتها حيث وصل إلى 120 متر حتى دمرها زلزال قوي عام 1307م، وظلت الإسكندرية عاصمة مصر ما يقرب من ألف عام حتى سنة 641م التي فتح فيها "عمرو بن العاص" مصر وأنشأ مدينة الفسطاط –موقعها في القاهرة حالياً- واتخذها عاصمة للدولة، ولكن ظلت الإسكندرية ذات مكانة عالية في نفوس المصريين والأجانب على حد سواء على مر العصور، وموقعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط أهلها أن تكون قبلة سياحية لمختلف الجنسيات التي انصهرت بها وجعلت لها هوية متفردة.

لقبت الإسكندرية بعروس البحر المتوسط، وهي تنقسم إدارياً إلى تسعة أحياء، هي: أول المنتزه، ثان المنتزه- حي شرق- وسط الإسكندرية- غرب الإسكندرية- الجمرك- العجمي- أول العامرية- ثان العامرية، وهي أيضاً من المدن المليونية يسكنها ما يزيد عن خمس ملايين شخص بكثافة سكانية 13 ألف نسمة لكل كيلو متر مربع.

مدينة العلمين

مدينة العلمين هي إحدى مدن محافظة مرسى مطروح، تقع شرق مدينة مرسى مطروح عاصمة المركز وغرب مدينة الإسكندرية، وتنبع شهرة مدينة العلمين من كونها كانت الأرض التي دارت عليها معركة العلمين أحد أهم معارك الحرب العالمية الثانية والتي عدت نقطة فاصلة في تاريخ الحرب أدت لانتصار قوات الحلفاء على دول المحور، وتضم مدينة العلمين إلى الآن مقابر جماعية لضحايا تلك الحرب من كافة دول العالم، فهناك مقابر دول الكومنولوث والمقابر الإيطالية والمقابرالألمانية، حتى السودان كان لها جنديان فقط في تلك الحرب ماتوا في تلك المعركة ولازالت قبورهم ماثلة في منطقة مقابر ضحايا معركة العلمين.

وقد أصبحت مقابر ضحايا معركة العلمين مزاراً سياحياً لتخليد ذكرى الحرب وضحايا يزورها السياح من كافة أنحاء العالم بالإضافة إلى أهل الضحايا الذين لا زالوا يزورون مقابر ذويهم إلى اليوم، حيث تقيم مصر حفل تأبين سنوي في شهر أكتوبر تخليداً لذكرى ضحايا معركة العلمين يحضره ممثلين دبلوماسيين عن دول الكومنولوث وهي: انجلترا وفرنسا والهند وكندا واليونان، وكذا ممثلين عن دولتي ألمانيا وإيطاليا، ومحافظ مرسى مطروح نائباً عن رئيس جمهورية مصر، بالإضافة إلى من لا زالوا على قيد الحياة من الجنود والضباط الذين شاركوا في معركة العلمين من مختلف دول العالم وأسر الضحايا وذويهم، وتتضمن مراسم الاحتفال وضع أكاليل الزهور على شواهد القبور مع اطلاق الأبواق العسكرية للدول المختلفة وقراءة الترانيم الدينية حسب ديانات الضحايا.

كما تتمتع مدينة العلمين أيضاً بمقوماتها الطبيعية الخاصة التي جعلتها أحد المدن المصرية الهامة، حيث تم اكتشاف العديد من آبار البترول في المدينة، بالإضافة إلى إنتشار العديد من القرى السياحية الشهيرة بها كبورتو مارينا ومراسي في سيدي عبد الرحمن، وتنقسم مدينة العلمين إدارياً إلى ثلاث أقسام رئيسية هي: العلمين وسيدي عبد الرحمن وتل العيس.

مدينة الطور

هي تلك المدينة التي جاء ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع حين قال الله تعالى في الآية 2 من سورة التين: "وطور سينين"، وأقسم بها في أول سورة الطور حين قال: "والطور * وكتاب مسطور"، وفي الآية 46 من سورة القصص حين قال تعالى: "وما كنت بجانب الطور"، وفي الآية 52 من سورة مريم قال تعالى: "وناديناه من جانب الطور الأيمن"، وأيضاً في سورة النساء قال الله تعالى في الآية 154: "ورفعنا فوقهم الطور"، وفي سورة المؤمنون حين قال تعالى: "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين".

والطور المقصود تحديداً في هذه الآيات هو جبل الطور الذي كلم الله عليه نبيه موسى، وهو يقع في مدينة الطور أحد المدن المصرية وهي عاصمة محافظة جنوب سيناء، وفيها العديد من الآثار الدينية التي ذكرت في الكتب السماوية، كعيون موسى والتي جاء ذكرها أيضاً في القرآن حين قال الله تعالى في الآية 160 من سورة الأعراف: "وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا"، لذا تعد مدينة الطور أحد أهم معالم السياحة الدينية في مصر.

462 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018