اذهب إلى: تصفح، ابحث

مدينة البندقية ايطاليا

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 24 / 03 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

مدينة البندقية ايطاليا

مدينة البندقية

مدينة البندقية في إيطاليا أو فينيسيا، هي من أجمل مدن العالم، ومن الأقلية العائمة، لأن مبانيها كلها غارقة في الماء، هي من أشهر المدن الإيطالية السياحية، مدينة ساحرة بكل معنى الكلمة ولديها من التاريخ والآثار ما يكفل ليجعلها مدينة عريقة، بالإضافة إلى الإمكانات الحديثة والمعالم الجديدة، هذا المقال يستعرض بشكل أكبر مجموعة من المعلومات المهمة عن مدينة البندقية الساحرة.

الخلفية المعمارية والجغرافية لمدينة البندقية

تقع مدينة البندقية في شمال إيطاليا، وهي عاصمة منطقة فينيتو في مقاطعة فينيسيا، تعتبر سادس أكبر مدينة في هذه المنطقة، وهي ميناء بحري هام جدًا لأنها تطل على البحر الأدرياتيكي، مدينة البندقية هي في الأصل مجموعة من الجزر الصغيرة يصل عددهم إلى 118 جزيرة على بحيرة كبيرة هلالية الشكل وحولها قطعة من الأراضي، تربط بين هذه الجزر بعض الجسور أو القنوات المائية القديمة، والوسيلة الرئيسية للتنقل هي القوارب الصغيرة، أما عن الطابع المعماري فهو فريد جدًا من نوعه، حيث يعكس الطبيعة الإيطالية الخلابة والتاريخ العريق لهذه المدينة، ففي كل شارع يمكن النظر إلى روعة المباني القديمة التي ترجع بعضها إلى العصور الوسطى، ففي ذلك الزمان كانت للبندقية أهمية كبرى بسبب ميناءها الذي ربط ما بين أسيا وأوروبا، هذا بخلاف الهدوء والرومانسية التي تسيطر على الجو العام في المدينة لتجعلها واحدة من اجمل وأرقى مدن العالم، ووصل عدد سكانها في عام 2016 إلى أكثر من 855 ألف نسمة.

مناخ مدينة البندقية إيطاليا

مناخ مدينة البندقية يعتبر مناخ معتدل في جميع فصول السنة، ففي الصيف تتراوح درجات الحرارة ما بين 24 و27 مئوية، مع تكون الضباب نتيجة ارتفاع الرطوبة، ما يعطي للمدينة جمال فوق جمالها، أما في الربيع والخريف فيميل الجو إلى البرودة قليلًا مع سطوع الشمس، ولكن فصل الشتاء هو الذي يعتبر بارد وأحيانًا شديد البرودة، وقد تصل درجات الحرارة إلى 2 مئوية في شهري يناير وفبراير، وتهطل الامطار على مدينة البندقية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر بغزارة، وأحيانًا في شهر مايو، وقليلًا جدًا في باقي شهور السنة.

السياحة في مدينة البندقية

تعتبر البندقية والبحيرة ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو من عام 1987، وهي واحدة من أبرز الوجهات السياحية الإيطالية والأوروبية، خاصة للمتزوجين حديثًا والذين يبحثون عن وقت من الراحة والرومانسية، ومن أهم المعالم السياحية بالمدينة ما يلي:

  • كنيسة سان ماركو وبرج الأجراس: تقف كنيسة سان ماركو وبرج الأجراس أمامها في ساحة سان ماركو في البندقية، ليشهدوا عن روعة الفن القوطي البيزنطي الفريد، وهم مبنيان من القرن التاسع الميلادي، وقد جرى ترميمهم عدة مرات، ويبلغ ارتفاع برج الأجراس نحو 30 طابق.
  • ساحة سان مارك: وباعتبارها الساحة الوحيدة في مدينة البندقية كانت هي المقر الرئيسي للتجمعات، وفيها يقع قصر دوجي وكنيسة سانتا كيارا.
  • القنال الكبير: هو الطريق المائي الأشهر في مدينة البندقية، ومن خلال عبورها يمكن رؤية المدينة مع التمتع بالمناظر الخلابة والأماكن التاريخية العريقة، لأنه طريق مائي رئيسي تمر من خلاله سيارات الأجرة المائية والجندول والقوارب الصغيرة والحافلات المائية التي تقوم بعضها بتنظيم رحلات رومانسية أو رحلات سياحية للتعريف بالمدينة بجميع اللغات، ويمر القنال عبر معظم المدينة ويمكن رؤية كنيسة سان ماركو وحتى كنيسة سانتا كيارا ويقطعه 4 جسور.
  • جسر ريالتو: هو من الجسور الحجرية القديمة والذي يقع فوق القنال الكبير في مدينة البندقية، صممه أنطونيو دا بونتي عام 1591، خلفًا للجسر الخشبي الذي وقع عام 1524.
  • كنيسة سانتا ماريا ديلا سالوت: هذه الكنيسة تعتبر حديثة العهد نسبيًا مقارنة بباقي الآثار في البندقية، إذ تعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وتقع في نقطة الالتقاء بين بحيرة البندقية والقنال الكبير، عبارة عن مبني أبيض بقبة ضخمة مزخرفة، سبب بناء هذه الكنيسة يرجع لكونها تكريسًا لمريم العذراء بعد إنقاذها للمدينة من الطاعون الذي قتل ثلث سكان البندقية، عندما تشفع بها أهل المدينة.

تاريخ مدينة البندقية

يعتبر تاريخ مدينة البندقية تاريخ عريق ومشرف لسكان المدينة ومتشعب جدًا، ولذلك يمكن تقسيمه إلى النقاط التالية ليسهل توضيحه بشكل سريع:

تأسيس مدينة البندقية

تم تأسيس مدينة البندقية بعد أن سقطت الدولة الرومانية الغربية، ونزح إليها العديد من السكان، وأصبحت تابعة للحكم البيزنطي، ولكن مع تقلبات المعارضين على الحكم البيزنطي، تحالف دوق البندقية آنذاك أوبيليريو مع المملكة الإيطالية تحت حكم الملك بيبين، فازدهرت التجارة، وأصبح الشعب ذو علم ووعي سياسة، وبحلول القرن التاسع الميلادي، كانت الانتخابات هي من تحدد دوق المدينة.

جمهورية البندقية

بين الأعوام 1140 و1160، أعلنت البندقية نفسها جمهورية مستقلة، وأصبح الحكم في يد البلدية والمجلس الأعلى بدلًا من الدوق، وزادت أهميتها الاقتصادية في المنطقة، ولكن سرعان ما دخلت البندقية حروبًا وصراعات مختلفة بسبب النزاع على السيطرة على الأراضي والبحر بين إيطاليا، وفي النهاية تمكنت البندقية من السيطرة على التجارية البحرية.

تهديدات من الشرق

بعد قيام وازدهار الدولة العثمانية في تركيا، أصبحت البندقية مهددة وقلة مصالحها التجارية في الشرق، ولتعويض هذه الخسارة توسعت في حدودها الغربية نحو إيطاليا، وامتد الحكم إلى نهري ليفنزا ومينسيو وبطريركية أكويليا عام 1420، وأصبحت البندقية قاعدة اقتصادية مهمة جدًا في أوروبا وتوسعت جدًا أيام الدوق توماسو موسينيغو.

تدهور حال البندقية

بعد كل العظمة التي وصلت لها البندقية، تمكن الاتراك من هزيمة بعض المدن مرة بعد الأخرى، ومن ثم اجتمع عليها عدد من الدول شكلوا ما يُعرف بعصبة كامبراي، مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا وغيرهم، وانهزمت في معركة أنياديللو عام 1508، وتعرضت لمشاكل اقتصادية وصراعات داخلية، ووقعت تحت الحكم العثماني بضعة أعوام، ومن ثم أصبحت تابعة للدولة اليونانية، ومن ثم بحلول الثورة الفرنسية، رأي نابليون في البندقية عدوة له، وعزل دوق البندقية، وفي عام 1797 أصبحت البندقية تابعة لدولة النمسا، ولكن بعد انتصار البروسيين في النمسا، تنازلت عنها لصالح إيطاليا، وأصبحت جزءًا من المملكة الإيطالية مرة أخرى عام 1861، لتزدهر مرة أخرى وتصبح واحدة من أجمل المدن السياحية بالعالم.

102 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018